سوريا: المراقبون يبدأون عملهم بزيارات خارج دمشق والمعلم إلى الصين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أكدت مصادر من بعثة المراقبين إلى سوريا أنهم سيبدأون عملهم الاثنين بزيارات خارج العاصمة دمشق، بينما أعلن عن توجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى الصين لبحث مهمة المبعوث الأممي كوفي عنان.

وقال العقيد المغربي احمد حلميش رئيس طليعة المراقبين الدوليين، التي وصلت سورية ليلة امس الاحد في تصريح خاص لبي بي سي، إن المراقبين سيباشرون عملهم اليوم الاثنين بالتنسيق مع الاطراف المعنية وانهم سيقومون بجولة خارج دمشق.

ويأتي وصول المراقبين الذين سيبلغ عددهم 30 حسب حلميش مع تصاعد التوتر العسكري بين القوات الحكومية وقوى المعارضة المسلحة الامر الذي يهدد وقف النار المعلن منذ الخميس الماضي.

ونقل مراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود عن مصادر في دمشق أنّ طليعة المراقبين ستعقد صباح الاثنين اجتماعاً مع مسؤولين في الخارجية السورية.

وقال أحد أعضاء فريق المراقبين أنه سيتم يوم غد تنظيم حركة الفريق وستكون أولى رحلاتهم خارج دمشق، مشيراً إلى أن فريقا آخر سيلحق بالمجموعة التي وصلت من نيوروك.

زيارة إلى الصين

ويأتي الاعلان عن وصول المراقبين في وقت حذرت فيه دمشق من أن قواتها سترد على "الهجمات المتصاعدة" التي يشنها المسلحون على القوات الحكومية والموالين للنظام.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري قوله: "منذ إعلان وقف العمليات العسكرية، تصاعدت الاعتداءات من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة على المدنيين والعسكريين ونقاط وحواجز قوات حفظ النظام والممتلكات العامة والخاصة والتي تجاوزت عشرات الخروقات وتسببت بخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات."

في هذه الاثناء قالت المستشارة السياسية في الرئاسة السورية بثينة شعبان أن وزير الخارجية وليد المعلم سيقوم بزيارة إلى الصين خلال اليومين القادمين بدعوة من نظيره الصيني لبحث مهمة المبعوث الأممي كوفي عنان.

وتأتي زيارة المعلم لبكين عقب زيارة قام بها إلى موسكو الأسبوع الماضي.

ترحيب

وكانت المستشارة بثينة شعبان رحبت بوصول المراقبين الدوليين إلى سوريا واعتبرت ان ذلك "سيساعد البلاد على إظهار من يقوم بأعمال الخطف والقتل والتدمير".

مصدر الصورة Reuters
Image caption استُقبل قرار مجلس الأمن بشكل إيجابي من معظم الدول

وأضافت "إن لسوريا مصلحة بانتشار هؤلاء المراقبين على أراضيها."

وقالت شعبان إنه بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار صباح الخميس الماضي، "قامت مجموعات مسلحة بأكثر من ستين اعتداء على قوى الأمن والجيش والمدنيين في مناطق مختلفة من سوريا"، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تم توثيقها برسالة أرسلت إلى عنان.

وأضافت أن وجود المراقبين في سوريا "هو لمصلحتها، إذ يتم ضمن السيادة السورية، ووفق برتوكول ينظم عملهم".

وكشفت شعبان أن بدء عمل المراقبين سيكون على مرحلتين: الأولى لدى وصول 30 مراقباً هم طليعة المراقبين، حيث سيتم خلالها التوقيع على برتوكول ينظم عمل المراقبين الذين سيترفع عددهم في المرحلة الثانية إلى 250 مراقبا.

مقترحات

وقالت إن لسوريا الحق أن توافق أو لا توافق على جنسيات بعض المراقبين الذين سيتم تحديد مدة عملهم وآليات تحركهم بالتنسيق مع الحكومة السورية، "لأنه لا يمكن لسوريا أن تكون مسؤولة عن أمن هؤلاء المراقبين، إلا إذا شاركت ونسقت بكافة الخطوات على الأرض."

ورحب المجلس الوطني السوري المعارض بالقرار الذي استُقبل بشكل إيجابي من قبل معظم الدول والأطراف المعنية بإيجاد حل سلمي للأزمة الراهنة في سوريا.

من جانبه، أكد أحمد فوزي، المتحدث باسم عنان، ان 24 مراقبا آخر على الأقل سينضمون خلال الأيام القادمة إلى أفراد الفريق الاول.

وكان بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، قد قال إنه ينبغي منح المراقبين المزمع إرسالهم إلى سوريا حرية كاملة في التنقل والوصول الى أي مكان.

واضاف انه أنه سيقدم الأربعاء مقترحات بشأن تشكيل فريق يضم نحو 250 مراقبا سيُنشرون على الأراضي السورية في أقرب وقت ممكن.

مجلس القبائل

من ناحية أخرى أعلن عن تشكيل مجموعة سياسية سورية معارضة جديدة تعلق على نفسها إسم "مجلس القبائل".

وقالت المجموعة في بيان صحفي "إن أبناء القبائل العربية في سوريا يشكلون اكثر من 45 بالمئة من النسيج الاجتماعي للشعب السوري " لذلك قررت المجموعة تأسيس "تكتل سياسي منظم ومشروع بنيوي مؤسساتي حديت تحت مسمّى مجلس القبائل العربية في سوريا" حسب ما ورد في البيان .

وقد شهدت الأوضاع الأمنية في الحدود التركية السورية هدوءا مع ساعات صباح الإثنين ما عدا سماع أصوات اطلاق نار في قرية خربة الجوز في ادلب فجر اليوم.

ويتحدث اللاجئون عن تعزيزات للجيش النظامي في معرة النعمان ، وقد سمع أصوات اطلاق نار كثيف يوم أمس في عدد من المناطق الحدودية في هاطاي المجاورة لادلب ، ويقول اللاجئون إن عناصر الجيش الحر موجودون على الحدود ولا يفصل بينهم وبين الجيش النظامي سوى مسافة كيلو متر أو أقل في بعض المناطق الحدودية .

أما عن تحركات اللاجئين وعددهم في تركيا ، فتقول ادارة الطوارئ والكوارث التابعة لرئاسة الوزراء التركية إن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في تركيا حتى صباح هذا اليوم يبلغ : 23971 لاجئ ، وإن يومي الجمعة السبت 13 و14 ابريل شهدا لجوء 67 شخصا فيما عاد 449 شخصا الى ديارهم وفق رغبتهم.

المزيد حول هذه القصة