اضراب عن الطعام داخل السجون الاسرائيلية بالتزامن مع " يوم الاسير الفلسطيني"

سجين فلسطيني بعد إطلاق سراحه ِ مصدر الصورة Getty
Image caption سجين فلسطيني بعد إطلاق سراحه ِ

دعت فصائل منظمة التحرير ومعها وزارة شؤون الاسرى والمحررين الفلسطينية الى تنظيم مهرجانات شعبية في مراكز مدن الضفة الغربية لنصرة المعتقلين الفلسطينيين بهذا اليوم وخاصة بعد اعلان نحو ألف وخمس مائة معتقل فلسطيني خوض اضراب جديد عن الطعام هو الاول منذ ثماني سنوات داخل السجون الاسرائيلية والمقدر عددها بنحو اثنين وعشرين سجنا ومعتقلا ومركزا للتوقيف .

حملت الفلسطينية الكسندرا حلبي، وككل عام، صورة أولادها الاربعة المعتقلين داخل السجون الاسرائيلية، للتضامن والمشاركة في مهرجان ما يسمى فلسطينيا بيوم الاسير .

ورفعت صورهم عاليا لتقول لهم بأنها فخورة بهم ، وأضافت السيدة حلبي لبي بي سي :" أنا أرفع رأسي بأولادي الاربعة ورغم معاناتي لبعدهم عني لكن الوطن غالي ويحتاج لتضحيات كل الشعب الفلسطيني "

وقالت :" ما اشعره هو شعور كل أم فلسطينية تم اعتقال فلذة كبدها أو أحد أبناء عائلتها، هذه المشاعر لا أكنها لأولادي فحسب بل لخمسة ألاف معتقل داخل السجون الاسرائيلية".

وقد شارك ألاف الفلسطينيين في هذه المهرجانات التي دوت فيها جملة من المطالب الشعبية والرسمية .

وأكدت السلطة الفلسطينية ومعها منظمة التحرير أن أوضاع نحو أربعة ألاف وسبع مائة معتقل فلسطيني هي الأصعب منذ عام سبعة وستين . وحذرت القيادة الفلسطينية من خطورة تدهور اوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية وما قد ينتج عن ذلك من تطورات خطيرة لا تحمد عقباها، بحسب الوصف الفلسطيني.

تحدثنا حول ذلك مع وزير الاسرى الفلسطيني عيسى قراقع وقال :" واقع الاسرى الفلسطينين هو الاصعب منذ عام سبعة وستين لان الاجراءات الاسرائيلية أصبحت صعبة للغاية وتمارس تحت مظلة القانون وبقرار سياسي من الحكومة الإسرائيلية وهذا مخالف للقوانين الدولية وتحديدا لاتفاقية جنيف الرابعة".

وأضاف قراقع :" الاسرى بحاجة الى وقفة جماعية منا ومن المجتمع الدولي، عدم اضراب كل المعتقلين الفلسطينين داخل السجون الاسرائيلية عن الطعام قد ينعكس سلبا على أوضاعهم والتي قد تصبح أسوء مما عليه الان "

يأتي ذلك بينما بدأ نحو ألف وخمس مائة معتقل فلسطيني اضرابا عن الطعام بينما قرر بقية المعتقلين الفلسطينين التريث وانتظار الوقت المناسب لخوض اضراب شامل عن الطعام، الامر الذي تخوف منه البعض في الشارع الفلسطيني ومن انعكاساته السلبية على تاريخ المعتقلين الفلسطينيين وأوضاعهم الراهنة داخل السجون الاسرائيلية.

وطالبت المستويات الفلسطينية الشعبية والرسمية بالافراج الفوري عن كافة المعتقلين الفلسطيني دون شروط مسبقة، واصفين ذلك بالشرط السياسي الرئيس لاحلال السلام في المنطقة .

مواجهات

ونظم الفلسطينيون في مدينة رام الله اعتصاما سلميا قرب سجن عوفر العسكري الاسرائيلي غربي رام الله، وسرعان ما تحول المشهد الى مواجهات اندلعت بين عشرات الشبان الفلسطينيين وجنود الجيش الاسرائيلي الذين استخدموا قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه العادمة والاعيرة المطاطية لتفريق حشود المعتصمين الفلسطينيين والذين ردوا بالقاء الحجارة واشعال النار بالاطارات المطاطية.

ونظم الاعتصام مئات الفلسطينيين تعبيرا عن تضامنهم مع المضربين عن الطعام من المعتقلين الفلسطينين.

" كل الخيارات مفتوحة لتحرير المعتقلين "

ونظمت الفصائل الفلسطينية مهرجانات تضامنية وسط قطاع غزة وانتهت أمام مقر الصليب الاحمر بالتأكيد على التمسك بكافة الخيارات لتحرير المعتقلين الفلسطينيين.

وقال الناطق بلسان حركة حماس، سامي أبو زهري، خلال مشاركته بالمهرجان المركزي في غزة :" اليوم نقول لاسرانا الابطال أننا سنعمل بكل الجهد والاساليب لتحقيق الافراج عنهم وتحريرهم من جنازير السجان الظالم ".

هذا وقد وجهت دعوة فلسطينية رسمية خلال الاسابيع الماضية، لارسال لجنة تابعة للامم المتحدة للتحقيق في ما وصف بالخروق الاسرائيلية للقانون الدولي وفي أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

المزيد حول هذه القصة