تقارير عن أعمال قصف في سوريا ومطالبة أممية بزيادة عدد المراقبين

بان كي مون مصدر الصورة AP
Image caption قال بان كي مون إن الأمم المتحدة طلبت مروحيات من الاتحاد الأوروبي

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اعتقاده بأن 250 مراقبا غير كاف لمراقبة الأوضاع في سوريا بينما دعا وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إلى موقف دولي صلب تجاه ما سماه "المناورات" السورية لتجنب آثار العقوبات الاقتصادية التي فرضت عليها.

وقال كيمون في كلمة في لوكسمبورغ إن وقف إطلاق النار "تتم مراقبته بصورة عامة" على الرغم من أنه لا يزال هناك قدر من العنف، لكنه أضاف أن عدد 250 مراقبا "لن يكون كافيا نظرا للوضع الحالي وإتساع البلاد".

وأضاف أن الأمم المتحدة طلبت من الاتحاد الأوروبي إرسال مروحيات وطائرات لمساعدة المراقبين على التحرك من منطقة إلى أخرى.

وقال المتحدث باسم الامم المتحدة بدمشق خالد المصري لبي بي سي إن المراقبين الدوليين ال25 سيصلون الى سوريا خلال 48 ساعة وسيكون اغلبهم من القوات التابعة للأمم المتحدة في الجولان وجنوب لبنان والسودان.

واضاف المصري أن عددا من المراقبين الخمسة المتواجدين في دمشق اجروا لليوم الثاني محادثات مع مسؤولين في الخارجية السورية حول برتوكول عمل بعثة المراقبين الذين سيرتفع عددهم في سورية الى 250 مراقبا في حال الاتفاق عليه.

وقال المصري إن البروتوكول سيعلن حال اقراره في مؤتمر صحفي، وأضاف أن وفدا من المراقبين الدوليين قام الثلاثاء بزيارة لمدينة درعا جنوب سوريا، والتقى محافظها محمد خالد الهنوس ثم قام بجولة في المدينة.

وكان جهاد مقدسي الناطق باسم الخارجية السورية قد وصف محادثات المراقبين في الخارجية السورية يوم الاثنين بالبناءة وقال إن الجانبين لديهم الايمان بضرورة التوصل الى حل للازمة السورية.

وليس من المعلوم ما إذا كانت الحكومة السورية ستوافق على نشر طائرات والمزيد من المراقبين.

وكانت طلائع بعثة المراقبين، التي يقودها عقيد مغربي الجنسية، قد وصلت سوريا الأحد وباشرت أعمالها صباح الاثنين وسط إتفاق هش لوقف إطلاق النار بين القوات الحكومية والمعارضة السورية.

"مناورات"

في هذه الاثناء، دعا وزير الخارجية الفرنسي إلى موقف دولي صلب في مواجهة ما اعتبره محاولات سورية لتجنب آثار العقوبات الاقتصادية.

وقال جوبيه إن مجموعة العقوبات الدولية التي استهدفت الحكومة السورية قد استنزفت نصف احتياطياتها المالية وأن دمشق تحاول جاهدة تجنب آثار تلك العقوبات.

وجاءت دعوة جوبيه للوقوف في وجه ما وصفه بـ"المناورات" السورية خلال افتتاح لقاء لمجموعة (أصدقاء سوريا) في باريس.

وتضم المجموعة، التي تهدف إلى تشديد العقوبات على دمشق، أكثر من 50 دولة عربية وغربية.

ولا يعرف على وجه التحديد قيمة الاحتياطيات المالية السورية، لكن يعتقد أنها حوالي 17 مليار دولار.

ولم يحدد جوبيه قيمة الاحتياطيات السورية التي تأثرت بتلك العقوبات، لكنه قال إن "معلوماتنا" تشير إلى أن نصفها قد تأثر.

ويلتقي دبلوماسيون ومسؤولون ماليون من الدول العربية والغربية ودول أخرى في باريس لتنسيق الإجراءات العقابية التي سيفرضونها على دمشق.

وتشارك الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي من بين الجهات التي ترغب في تشديد العقوبات على دمشق، لكن تغيب عن لقاء باريس دولتان جارتان سوريا هما لبنان والعراق.

"قتيلان في درعا"

مصدر الصورة AP
Image caption أنباء عن تجدد القصف في حمص

على الصعيد الميداني، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان -استنادا على تقارير من ناشطين وعارضين- إن شخصين على الأقل قتلا وعشرات آخرين جرحوا في قصف شنته القوات الحكومية التي تحاول السيطرة على بلدة بصرى الحرير في محافظة درعا الجنوبية.

ويقول ناشطون سوريون إن بصرى الحرير صارت معقلا حصينا لقوات المعارضة.

وفي محافظة أدلب شمالي البلاد، أطلقت القوات الحكومية قذائف الهاون وفتحت نيران اسلحتها الرشاشة على قريتين مما أدى إلى مقتل ثلاثة اشخاص، حسبما ذكر المرصد.

كما ذكر المرصد أن القوات الحكومية قصفت كذلك منطقتي الخالدية والبيداء في مدينة حمص وسط البلاد.

ويقول مراقبون إن الحكومة السورية، التي وافقت على خطة المبعوث الدولي إلى سوريا كوفي عنان، لم تف بمطلب أساسي فيها وهو سحب الدبابات والأسلحة الثقيلة من المناطق السكنية.

من جانبها قالت سوزان رايس مبعوثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة إن الحقائق على الأرض ربما تؤدي إلى تعطيل خطة عنان.

وقالت رايس "إذا استمر العنف ولم يتواصل وقف إطلاق النار، فإن هذا سيستدعي تساؤلا بشأن الحكمة والجدوى من إرسال بعثة مراقبة كاملة".

وتهدف خطة عنان إلى التوصل إلى حل للأزمة السياسية المستمرة منذ 13 شهرا في سوريا.

المزيد حول هذه القصة