جبهة جديدة في القتال بين الخرطوم وجوبا

آثار الدمار في هجليج مصدر الصورة AFP
Image caption اندلع القتال الأسبوع الماضي إثر احتلال جنوب السودان منطقة هجليج

تبادل السودان وجنوب السودان الاتهامات بفتح جبهة جديدة من القتال في الحدود المختلف عليها بين الدولتين، مما يثير المخاوف من تحول المواجهات إلى حرب شاملة.

واندلعت الاشتباكات الجديدة شمال مدينة أويل في دولة جنوب السودان على بعد حوالي 100 ميل (160 كيلومتر) غرب حقل هجليج النفطي الذي شهد قتال الجانبين خلال الايام القليلة الماضية.

وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان لبي بي سي إن سبعة جنود جنوبيين و15 جنديا سودانيا قتلوا خلال الاشتباكات.

وتعتبر هذه الجولة من القتال بين الدولتين الأعنف منذ انفصال جنوب السودان رسميا في يوليو/ تموز عام 2011، إثر استفتاء على حق تقرير المصير.

وقال دبلوماسيون أمام مجلس الأمن الدولي الثلاثاء إن السودان وجنوب السودان قد صارا "منغلقين على منطق الحرب".

وحسبما ذكر المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير، فإن اشتباكات أويل اندلعت عندما أردي جندي جنوبي قتيلا لدى ذهابه لجلب الماء مساء الثلاثاء.

هجليج

ووقع هذا الحادث في الطريق بين مدينة أويل الجنوبية وبلدة الميرم في إقليم دارفور السوداني، وتحديدا في قرية يسميها الجنوبيون (أجوك) بينما يطلق عليها السودانيون معسكر بحر العرب.

ولم تعلق القوات المسلحة السودانية على الحادث، لكن محافظ الميرم العقيد فتحي عربي أكد وقوعه في تصريحات للمركز السوداني للخدمات الإعلامية المقرب من السلطات.

وكان القتال اندلع بين الخرطوم وجوبا مجددا إثر احتلال جيش جنوب السودان حقل هجليج النفطي الاسبوع الماضي.

ودعا الاتحاد الافريقي جنوب السودان إلى الانسحاب من منطقة هجليج، مطالبا الطرفين بممارسة ضبط النفس وعدم الوقوع في حرب شاملة.

ويخشى مراقبون من أن تؤدي الاشتباكات الحدودية إلى العودة إلى حقبة الحرب الأهلية بين الجنوب والشمال عندما كانا بلدا واحدا قبل انفصال الجنوب.

وكان شمال السودان وجنوبه خاضا أطول حرب أهلية في القارة الافريقة (1983-2005) سقط خلالها أكثر من مليوني قتيل، وانتهت بتوقيع اتفاق السلام الشامل عام 2005 برعاية أمريكية وأفريقية مما مهد الطريق لمنح الجنوب حق تقرير المصير ومن ثم الانفصال.

لكن العديد من القضايا لا تزال عالقة بين الجانبين على الرغم من هذا الاتفاق ابرزها ترسيم الحدود.

المزيد حول هذه القصة