رئيس وفد مراقبي سوريا: مهمتنا تحتاج إلى وقت وبناء الثقة مع كافة الأطراف

العنف في حمص مصدر الصورة AFP
Image caption تتعرض حمص لقصف مكثف منذ السبت الماضي

أكد رئيس وفد المراقبين الدوليين إلى سوريا أن اتمام مهمة بعثة المراقبين التي اقرها مجلس الامن الدولي للاشراف على وقف إطلاق النار يحتاج إلى وقت وبناء الثقة مع جميع الأطراف في البلاد.

وقال العقيد أحمد حميش إن "مهمتنا تقضي باقامة ارتباط مع الحكومة السورية والقوى الامنية السورية ومع الأطراف الأخرى كذلك. وللقيام بها، نحتاج الى الوقت والى بناء الثقة مع كل الاطراف من اجل انجاز المهمة".

ورفض حميش تحديد مهلة لانتهاء مهمة البعثة قائلا "الوقت ليس له حد".

وأشار إلى أن هدف مهمته "الاعداد للمهمة المقبلة اذا أقرها مجلس الأمن".

وفيما يتعلق بالتقارير التي تحدثت عن تعرض مسيرة لاطلاق نار من قوات النظام خلال وجود المراقبين في بلدة عربين في ريف دمشق، قال حميش إن " تقريرنا سنقدمه إلى الأمم المتحدة وهو سري ولا نقدم أي تقرير للصحافة".

وذكر ناشطون في وقت سابق أن قوات النظام اطلقت النار على مسيرة خرجت لملاقاة وفد المراقبين في عربين.

كان فريق المراقبين قد زار الثلاثاء مدينة درعا مهد الحركة الاحتجاجية التي تشهدها سوريا منذ 13 شهرا.

وكشف حميش ان عدد اعضاء الفريق ارتفع ليصل الأربعاء الى سبعة، مضيفا "ان شاء الله اليوم او غدا سيرتفع اكثر كي نصل الى ثلاثين قريبا".

حمص

وكان نشطاء المعارضة قد اتهموا القوات الحكومية بمواصلة قصف مدينة حمص، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار المتفق عليه بوساطة من الأمم المتحدة.

وفي المقابل، قتل ستة جنود من قوات الامن السورية في انفجار بمحافظة ادلب شمالي البلاد وذلك وفقا لوكالة الأنباء السورية.

وقالت الوكالة ان "جماعة ارهابية مسلحة" نفذت الهجوم الذي أصاب أيضا 11 آخرين.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن القوات الحكومية قصفت احياء في مدينة حمص في وسط سوريا مجددا.

وأضافت لجان التنسيق في بيان أن "القصف العشوائي تجدد صباحا على منازل المدنيين في احاء الخالدية والبياضة".

كما ذكرت أن أحياء جورة الشياح والقرابيص قد تعرضا كذلك إلى "قصف عنيف" ترافق مع "إطلاق نار كثيف و تحليق طيران للاستطلاع".

أما المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، فأكد أن قذائف الهاون لا تزال تسقط على المدينة.

التزام

من ناحية أخرى، تعهد وزير الخارجية السوري وليد المعلم -في تصريحات من العاصمة الصينية بكين- بمواصلة الالتزام بخطة المبعوث الدولي كوفي عنان.

وقال وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي إن "وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال ان سوريا ستواصل احترام وتنفيذ مقترح عنان الذي يتألف من ست نقاط".

واضاف يانغ في بيان لوزارة الخارجية الصينية أن دمشق "ستواصل تطبيق التزاماتها في مجال وقف اطلاق النار وسحب القوات".

حلول أخرى

دبلوماسيا، اتهمت روسيا المعارضة السورية المسلحة بأنها تسعى إلى إثارة اعمال عنف لافشال الخطة السلمية التي وضعها كوفي عنان.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المغربي سعد الدين العثماني إن "الذين يريدون ان تفشل خطة عنان كثر وذلك لكي يطالبوا باللجوء الى حلول اخرى وقبل اي شيء إلى القوة".

وأضاف ان "القوى الرئيسية في المعارضة السورية بما فيها المجلس الوطني السوري لم توافق رسميا حتى الآن على خطة عنان".

في غضون ذلك أعلنت الخارجية الفرنسية أن 14 وزير خارجية سيصلون الخميس إلى العاصمة الفرنسية باريس للمشاركة في اجتماع دولي يتناول الوضع في سوريا بدعوة من وزير الخارجية آلان جوبيه.

وقال جوبيه إن "العراقيل التي تضعها دمشق امام انتشار بعثة مراقبي الأمم المتحدة واستمرار القمع من جانب النظام السوري في تناقض مع التزاماته تستدعي ردا قويا من المجتمع الدولي".

وأضاف " لهذا السبب دعوت العديد من نظرائنا في مجموعة أصدقاء سوريا للحضور إلى باريس بهدف بحث الوضع وتوجيه رسالة شديدة الى دمشق وكذلك رسالة دعم لكوفي عنان".

المزيد حول هذه القصة