انتحار إثيوبية في لبنان يثير انتقادات للموقف من سوء معاملة الخادمات

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

مضت ثلاثة أسابيع تقريبا على انتحار الخادمة الإثيوبية في لبنان اليم ديتشاسا إثر نشر صور عن "تعرضها للإهانة" على يد مخدومها اللبناني.

غير أن طفليها لا يعرفان أي شيء حتى الآن عن مصير والدتهما. وكل ما يتذكرانه هو أنها ذهبت بالطائرة الى مكان بعيد لكي تحضر لهما بعض الحلوى والملابس الجديدة.

بي بي سي زارت قرية بوراين، الواقعة على بعد 30 كيلومترا من العاصمة الإثيوبية أديس ابابا، والتقت أسرتها هناك.

لميسا أيجيتا، زوج أليم، بدا وكأنه لم يفق بعد من هول الصدمة التي تعرض لها.

هذه الصدمة تعبر عن نفسها في قوله: "أشعر بالحزن الشديد. كانت أليم زوجتى وأم اطفالي. إنه أمر مؤلم بالنسبة لي أن أسمع أن ما حدث لها مسجل في شريط الفيديو على الانترنت. أفضل ألاّ اشاهده".

كانت السلطات الإثيوبية حذرت مراراً مواطنيها من السفر للعمل في لبنان تحديدا، بل ومنعت ذلك رسميا بعد أن تعددت حالات هضم حقوقهن، كما تقول.

لكن كثيرات، وأليم من بينهن، تجاهلن تلك التحذيرات وسافرن إلى لبنان.

زوج أليم ربما يعرف ذلك، لكنه يعتقد أنه كان ينبغي على تلك السلطات أن تفعل ما هو أكثر من مجرد التحذير.

يقول ايجيتا: "السلطات لم تفعل ما يكفي في هذا الشأن ليس فقط لعائلتي بل إزاء ما يحدث لكل الاثيوبيات. ويجب أن يأخذوا هذا الأمر على محمل الجد."

إنتحار أليم كان له أصداء وردود فعل واسعة في لبنان وخارجه. وأعاد التذكير بما تتعرض له خادمات وخدم المنازل من إساءات بالغة في عديد من البلدان العربية. ويتجاوز سوء المعاملة حد الإحتقار للخدم بسبب لون البشرة أو الجنس وحتى لطبيعة المهنة نفسها.

تقول منظمات حقوقية عالمية إن الافتقاد إلى حكم القانون أحد أسباب ما بات يوصف بظاهرة إساءة معاملة الخدم.

ويشير نديم حوري، مدير مكتب منظمة هيومان رايتس واتش في بيروت إلى أن تنظيم العلاقة بين الخدم واصحاب العامل لا يزال يتم من خلال ما يعرف بالكفالة. ويضيف " هذا ما يسمح لرب العمل بمصادرة حقوق العامل وإهانته في أحيان كثيرة."

إساءة معاملة خادمات وخدم المنازل ليست حصراً على لبنان وحده. ففي عديد من بلدان الخليج العربي سجلت حالات إنتهاك خطيرة لحقوق هؤلاء، وهو ما كان موضوع تقارير متعددة صادرة عن منظمة حقوقية عربية ودولية.