العراق: مقتدى الصدر بحث مع القادة الكرد عدم تجديد ولاية المالكي

مقتدى مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مقتدى الصدر

قال مسؤولون في التيار الصدري إن زعيم التيار، رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، ناقش مع القادة الاكراد اثناء الزيارة التي قام بها لاقليم كردستان امكانية عدم تجديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي، الا انه عارض فكرة الاطاحة به.

وكان مقتدى الصدر قد وصل الى اربيل عاصمة الاقليم يوم الخميس قادما من طهران، عارضا نفسه كوسيط بين رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني والمالكي.

والتقى الصدر يوم الجمعة في اربيل بالرئيس العراقي جلال طالباني وعدد من كبار المسؤولين الاكراد، حسبما جاء في بيان نشر في موقع الرئيس العراقي.

وقال ضياء الاسدي، زعيم كتلة الاحرار النيابية التابعة للتيار الصدري "بحث مقتدى الصدر جملة من القضايا خلال زيارته لاقليم كردستان بينهما فكرة عدم تجديد ولاية رئيس الوزراء نوري المالكي."

وقال الاسدي إن الصدر "ركز على حيادية تياره، ودعا الى دعم الحكومة الحالية بدل الاطاحة بها شريطة ان تشرك (الحكومة) كل العراقيين في اعمالها."

واضاف الاسدي ان الصدر "أكد على الايديولوجية الاساسية للتيار الصدري المبنية على ضرورة توفير الخدمات للعراقيين والعناية بهم، وان تكون ثروات العراق لكل العراقيين."

وقال إن من بين المواضيع الاخرى التي بحثها مقتدى الصدر مع مضيفيه الاكراد "المشكلة القائمة بين رئيس اقليم كردستان والحكومة المركزية وغيرها من المشاكل السياسية."

واكد مسؤول صدري آخر ان الصدر ناقش موضوع عدم تجديد ولاية المالكي مع القادة الاكراد، ولكنه اضاف انه لم يحصل اتفاق حول الموضوع لأنه يتطلب اصدار قانون بهذا المعنى في مجلس النواب.

وقال المسؤول "لقد اعلن رئيس الوزراء في اكثر من مناسبة انه لن يترشح لولاية ثالثة بل ودعا الى تحديد ولاية رئيس الوزراء بفترتين."

"مفترق طرق"

من ناحية اخرى، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، الذي اصدر القضاء العراقي مذكرة القاء قبض بحقه بعد اتهامه بالضلوع في نشاطات ارهابية مما اجبره على اللجوء الى اقليم كردستان، إن العراق يقف على مفترق طرق.

الا ان الهاشمي رفض في مقابلة اجرتها معه وكالة فرانس برس فكرة تقسيم العراق.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يرفض الهاشمي فكرة تقسيم العراق

وقال نائب الرئيس العراقي - الموجود في انقره حاليا - في المقابلة الهاتفية "استطيع ان اقول ببساطة إننا وصلنا الى مفترق طرق، ولكن علينا هذه المرة ان نبتكر حلولا مفصلة خصيصا لحل الازمة الراهنة."

وحمل الهاشمي رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية الازمة السياسية التي تعصف بالعراق حالية، واصفا اياها بالـ"فريدة" مقارنة بالازمات السابقة التي مرت بالبلاد منذ الغزو والاحتلال الامريكي عام 2003.

وقال "لسوء الحظ اصبح المالكي اساس المشكلة" متهما رئيس الوزراء بالاستئثار بالسلطة وتهميش زملاءه في الائتلاف الحاكم.

وأيد الهاشمي دعوة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لعقد مؤتمر يحضره القادة السياسيون "لانقاذ العراق"، وقال "إن جدول الاعمال الذي اعلن عنه بارزاني واضح جدا. فاذا اعتذر المالكي عن الحضور، سنتخذ حتما اجراءات اخرى، قد يكون من بينها تصويت على الثقة بالمالكي."

واضاف "قد نختار رئيسا للوزراء من الائتلاف الوطني الشيعي يؤمن بالمشاركة والمساواة بين العراقيين. هذا ما نحلم به ونتطلع اليه."

وعبر الهاشمي عن شكه في احتمال ان يقوم المالكي بتغيير سياساته، وقال "اذا اصر المالكي على اتباع سياسة التهميش المرفوضة، واذا استمر بالاستئثار بالسلطة، عندئذ ستلجأ الكيانات السياسية الى تصويت بالثقة."

ولكنه حذر من مخاطر التقسيم، وقال "التقسيم ليس مطروحا على طاولة البحث، وانا لا اعتقد ان سياسيا عراقيا واحدا يرضى ان يرمي بالبلاد في المجهول."

المزيد حول هذه القصة