مشروعات قوات الاتحاد الإفريقي لكسب قلوب وعقول الصوماليين

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

في مسعى للتقارب مع سكان العاصمة الصومالية مقديشو، تقدم قوات الاتحاد الإفريقي خدمات صحية مجانية للسكان المحليين. وتشمل هذه الخدمات إجراء العمليات الجراحية غير المتاحة في المستشفيات المحلية. وتشارك هذه القوات أيضا في بعض النشاطات الاجتماعية في عدد من أحياء العاصمة.

ويزور مئات الصوماليين يوميا المستشفى الميداني الكبير الذي أقامته قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في العاصمة الصومالية.

ويقدم المستشفى علاجا مجانيا على مستويات مختلفة. ومعظم المترددين على المستشفى يقولون إنهم لا يستطيعون الوفاء بتكاليف العلاج، فيلجأون الى هذا المستشفى الذي يعمل به عشرات الأطباء العسكريين من تخصصات مختلفة.

الشق الإنسان لحفظ السلام

ويقول الكولونيل بادي أنكوندا المتحدث باسم قوات الاتحاد الإفريقي إن هذا المستشفى جزء من الشق الإنساني لعملية حفظ السلام الإفريقية في الصومال. ويضيف " قوات الاتحاد الإفريقي لديها تفويض لإنشاء وضع يسهل إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الصومالي . صحيح أن عملنا ليس تقديم مساعدات ، وإنما هو إحلال الأمن الذي يمكننا بدوره من إيصال هذه المساعدات الى المحتاجين".

وعندما يوجه أطباء مستشفى قوات الاتحاد الإفريقي حالات مستعصية، يحيلونها إلى مستشفى آخر تابع لقوات الاتحاد الإفريقي في كينيا.

Image caption أنكودا: هناك شق إنساني لعملية حفظ السلام

ويقول الدكتور جوزيف أسيا مدير مستشفى قوات الاتحاد الإفريقي" الأطباء يقدمون الاستشارات الطبية، وخدمة الفحوصات المختبرية. وفي بعض الأحيان نقدم الأطعمة عالية القيمة الغذائية لمن هم بحاجة الى إعادة تأهيل بسبب سوء التغذية".

فاطمة محمد، إحدى الصوماليات اللائي استفدن من هذه الخدمة الطبية. فهي اصيبت في انفجار لغم بالقرب من بيتها في مقديشو. وأجريت لها عملية جراحية في هذا المستشفى كغيرها من السكان الذين لا يقدرون على تكاليف المستشفيات الخاصة في مقديشو.

مشروعات صغيرة

وتقول فاطمة" الآن أستطيع المشي والحمد لله. وكنت قد أصبت بكسور في رجلي في انفجار لغم ، ونقلت الي هذا المستشفى وخضعت لعملية جراحية".

وفي إطار مساعيهم للفوز بقلوب وعقول الصوماليين، ينظم أفراد قوات الاتحاد الإفريقي أيضا مناسبات يخرجون فيها الى الأحياء، للاتصال بالسكان بشكل مباشر.

وساعد القوات أيضا بعض الأسر على إقامة مشاريع تجارية صغيرة كخطوة للتأكيد علي أن السلام النسبي الذي تحقق في العاصمة الصومالية هو نتاج تعاون مباشر بين السكان وبين قوات حفظ السلام الإفريقية التي تريد أن تصبح تجربتها في الصومال نموذجا آخر لحل النزاعات في القارة الإفريقية.

المزيد حول هذه القصة