بان كي مون يقول إن سوريا لم تلتزم كاملا بخطة السلام ويوصي بنشر 300 مراقب

المراقبون الدوليون مصدر الصورة AFP
Image caption العنف متواصل رغم وجوج المراقبين

أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجلس الأمن الدولي بأن الحكومة السورية لم تلتزم بشكل كامل بخطة كوفي عنان لإحلال السلام في سوريا.

واضاف الامين العام في رسالة إلى مجلس الامن ان سوريا لم تسحب قواتها وأسلحتها الثقيلة من المدن.

الا أنه اكد على انه ثمة" فرصة للتقدم" في سوريا واوصي المجلس بارسال بعثة تضم 300 مراقب لوقف اطلاق النار لفترة اولية مدتها ثلاثة شهور.

وقال عنان في رسالته المطولة الى المجلس ان "من الواضح ان وقف العنف المسلح بكل اشكاله ليس كاملا" ودمشق "لم تنفذ حتى الآن كل التزاماتها".

الا انه اكد ان "مستوى العنف تراجع بشكل واضح منذ 12 ابريل/ ابريل" وان حصيلة الضحايا تراجعت نتيجة لذلك.

واشنطن تحذر

وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون قد حذرت الرئيس السوري بشار الاسد من اهدار" الفرصة الاخيرة" مشيرة الى خطة المبعوث الدولي كوفي عنان لحل الازمة في البلاد.

وقالت كلينتون ان الاسد سيواجه اجراءات أكثر شدة اذا ما اهدر هذه الفرصة.

جاءت هذه التصريحات خلال تواجد كلينتون في بروكسل وعشية اجتماع سيعقد في باريس لدراسة امكانية زيادة الضغط على الاسد.

وقالت كلينتون "نحن نقف عند منعطف حرج".

واعربت عن قلقها العميق من أن "تطلق مدافع نظام الاسد نيرانها مرة اخرى على حمص وادلب وغيرها من المواقع"، بينما يبدأ المراقبون انتشارهم في سوريا.

وتحدثت كلينتون عن ضرورة "تشديد العقوبات على النظام وعلى من يدعموه" مضيفة "كل بلد في الحلف الاطلسي يراقب الوضع بقلق".

تواصل العنف

وتواصلت اعمال العنف في سوريا الاربعاء رغم وقف اطلاق النار ومرور ستة ايام على وجود طلائع المراقبين الدوليين.

واظهر شريط فيديو على الانترنت اطلاق نار من قناصة على جمهور من المتظاهرين متحلق حول سيارات المراقبين في حي الاربعين شمال شرقي دمشق مما دفع بالمراقبين الى الاسراع بسياراتهم والهرب من المكان فيما حاول المتظاهرون الاحتماء من طلقات الرصاص.

ويمكن ان يؤدي الحادث الذي اسفر عن اصابة 8 اشخاص، الى تعقيد عملية نشر مزيد من المراقبين للمساعدة في مراقبة وقف اطلاق النار بين القوات السورية النظامية ومقاتلي المعارضة.

وقال ناشط ان فريق المرقبين لم يعلن عزمه زيارة الحي الا ان ابناء الحي استنتجوا قدومهم بسبب انسحاب الدبابات من المنطقة في وقت مبكر من الاربعاء.

وقال احد النشطاء ان سكان الحي سرعان ما جهزوا يافطات وقائمة باسماء 34 قتيلا من ابناء الحي منذ بدء الانتفاضة، كما جهزوا معلومات عن عشرات المعتقلين.

واظهرت لقطات الفيديو مئات من المتظاهرين المتحلقين حول 3 سيارات دفع رباعي، ورجلا يهتف من خلال مكبر للصوت" بشار ..بشار لن نركع".

وذكرت لجان التنسيق المحلية إن 32 شخصا قتلوا الاربعاء بنيران القوات الحكومية في مناطق سورية عدة معظمهم في حمص.

وقالت وكالة سانا السورية الرسمية إن 6 عسكريين تابعين للقوات الحكومية عندما فجرت مجموعة مسلحة عبوة ناسفة على طريق المصطومة - إدلب.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن القوات الحكومية قصفت احياء في مدينة حمص في وسط سوريا مجددا.

وأضافت في بيان أن "القصف العشوائي تجدد صباحا على منازل المدنيين في احاء الخالدية والبياضة".

كما ذكرت أن أحياء جورة الشياح والقرابيص قد تعرضا كذلك إلى "قصف عنيف" ترافق مع "إطلاق نار كثيف و تحليق طيران للاستطلاع".

"بناء ثقة"

وأكد رئيس وفد المراقبين الدوليين إلى سوريا أن اتمام مهمة بعثة المراقبين التي اقرها مجلس الامن الدولي للاشراف على وقف إطلاق النار يحتاج إلى وقت وبناء الثقة مع جميع الأطراف في البلاد.

وقال العقيد أحمد حميش إن "مهمتنا تقضي باقامة ارتباط مع الحكومة السورية والقوى الامنية السورية ومع الأطراف الأخرى كذلك. وللقيام بها، نحتاج الى الوقت والى بناء الثقة مع كل الاطراف من اجل انجاز المهمة".

ورفض حميش تحديد مهلة لانتهاء مهمة البعثة قائلا "الوقت ليس له حد".

وأشار إلى أن هدف مهمته "الاعداد للمهمة المقبلة اذا أقرها مجلس الأمن".

المزيد حول هذه القصة