قرار دولي بإرسال 300 مراقب إلى سوريا ومراقبون يطلعون على الأوضاع في حمص

مراقبون دوليون مصدر الصورة AFP
Image caption يتم نشر فريق المراقبين في سوريا خلال فترة زمنية تمتد لثلاثة أشهر

تبنى مجلس الأمن الدولي السبت قرارا يقضي بإرسال 300 مراقب إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار فيها وتخضع مهمتم لتقييم الأمين العام للأمم المتحدة، فيما زار خمسة مراقبين دوليين مدينة حمص وجابوا عدة شوارع فيها سيرا على الأقدام.

ونص القرار، الذي صدر بإجماع أعضاء المجلس، على وجوب نشر المراقبين العسكريين غير المسلحين الـ 300 على الأراضي السورية "بشكل عاجل".

تمكين المراقبين

وطالب بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، بإبرام اتفاق سريع مع الحكومة السورية بشأن تمكين المراقبين الدوليين من استخدام الطيران في تنقلاتهم أثناء أداء مهامهم في سوريا.

ودعا بان كل الأطراف المعنية، بما فيها الحكومة السورية، لتسهيل نشر وعمل المراقبين.

وحدد القرار فترة أولية "تمتد تسعين يوما" لإتمام نشر المراقبين، وأشار إلى أن مهمتهم تخضع لتقييم دوري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة الذي عليه أن يحدد أولا ما إذا كان "تعزيز" وقف إطلاق النار يتيح هذا الانتشار أم لا.

موقف أمريكي

من جانبها، قالت سوزان رايس، مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، إن بلادها قد لا توافق على تجديد بعثة مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا بعد انقضاء مهلة الـ 90 يوما الأولى.

أما روسيا فقد دعت كافة الأطراف المعنية بالأزمة السورية إلى العمل على وقف القتال والتعاون مع بعثة المراقبين الدوليين لضمان تنفيذ جميع بنود خطة كوفي عنان، المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا.

وأفاد دبلوماسيون بأن مشروع القرار الجديد جمع بين مشروعين مستقلين، روسي وأوروبي.

فرض عقوبات

وكان المقترح الأوروبي يقضي بفرض عقوبات غير عسكرية على سوريا ما لم تتقيد دمشق بخطة عنان، وهو بند لم يرد في نص المشروع الذي كانت روسيا قد اقترحته.

ومن المقرر أن يتم نشر فريق المراقبين خلال فترة زمنية تمتد لثلاثة أشهر، وستكون خاضعة ً لحماية قوات الأمن السورية.

وكان بان قد دعا مجلس الأمن الدولي إلى الموافقة على توسيع مهمة المراقبين الدوليين في سوريا، وذلك بعد موافقة دمشق المبدئية على إطار عمل الفريق الطليعي المكون من ثمانية مراقبين يرأسهم ضابط مغربي برتبة عقيد.

مراقبون في حمص

في غضون ذلك، زار فريق مكون من خمسة مراقبين دوليين مدينة حمص الواقعة وسط البلاد، والتي تعد أحد المعاقل الرئيسية للانتفاضة الشعبية التي تشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار من العام الماضي.

وقد جاب المراقبون الخمسة عددا من شوارع المدينة سيرا على الأقدام، حيث وجدوها "هادئة على غير العادة"، لا سيما وأن المدينة كانت قد شهدت توترا ومواجهات دامية بين القوات الحكومية والمعارضة خلال الفترة الماضية.

وقد غادر ثلاثة من أفراد الفريق حمص وعادوا إلى العاصمة دمشق مساء السبت، بينما بقي اثنان في المدينة لكي يواصلون مهمة الاطلاع على الأوضاع في مناطقها المختلفة والتأكد من التزام الطرفين بوقف إطلاق النار.

وأظهر شريط فيديو أفراد بعثة المراقبين وهم يتجولون سيرا على الأقدام وسط أنقاض بعض المباني المنهارة، بينما تحلق حولهم عدد من النشطاء وأفراد الجيش السوري الحر المعارض.

وقال ناشطون سوريون معارضون إن "القصف" توقف السبت في المدينة للمرة الأولى منذ أسابيع.

المزيد حول هذه القصة