سوريا: مجلس الامن يصوت على قرار جديد

من المتوقع أن يصوت مجلس الأمن التابع للامم المتحدة في وقت لاحق السبت على مشروع قرار حول سوريا، من شأنه أن يُقر نشر ثلاثمئة مراقب لرصد إلتزام القوات الحكومية السورية وقوات المعارضة بإتفاق وقف إطلاق النار في البلاد.

ويقول الدبلوماسيون إن مشروع القرار يجمع بين مشروعين مستقلين، روسي وأوروبي.

ومن المقرر أن يتم نشر فريق المراقبين خلال فترة زمنية تمتد لثلاثة أشهر، وستكون خاضعة ً لحماية قوات الأمن السورية.

وأعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي في مؤتمر صحافي عُقد في موسكو في ختام اجتماع وزراء الخارجية والدفاع في روسيا وايطاليا، أنه يتعين أن يدعم الجميع خطة المبعوث الدولي الى سوريا كوفي عنان.

وأكد لافروف أن بلاده تعتقد انه من الضروري ممارسة ُ الضغوط ِعلى جميع من يحمل السلاح في سورية.

وقال جيرار اراو المندوب الفرنسي لدى الامم المتحدة إن نص مشروع القرار الذي اتفق عليه في وقت متأخر من يوم الجمعة سيتم التصويت عليه في مجلس الامن في الساعة الثالثة عصرا بتوقين غرينتش من يوم السبت.

وكان المقترح الاوروبي يقضي بفرض عقوبات غير عسكرية على سوريا ما لم تتقيد دمشق بخطة عنان - وهو بند لم يرد في نص المقترح الروسي.

"أصدقاء سوريا"

مصدر الصورة AFP
Image caption دلائل على ان الهدنة في سوريا بدأت تترنح بسبب الانتهاكات

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا قدشددتا من موقفيهما من الحكومة السورية، خلال اجتماع وزراء خارجية تحالف "اصدقاء سوريا" الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس الخميس، الا ان الدولتين لم تصلا الى حد تأييد عمل عسكري ضد دمشق.

ويأتي التشدد الامريكي الفرنسي في وقت تحدثت فيه الانباء عن تجدد القصف الحكومي على مدينة حمص، ومناطق اخرى في سوريا الجمعة، وهو ما يهدد اتفاق وقف النار المنصوص عليه في خطة السلام الدولية.

ودعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى فرض حظر دولي على الاسلحة الواردة الى سوريا اذا استمرت الحكومة السورية في انتهاك الهدنة الهشة، التي دخلت حيز التنفيذ منذ أكثر من اسبوع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه في الاجتماع ذاته ان الخيارات الاخرى ما زالت مفتوحة للنظر والبحث.

كما دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن الدولي الى الموافقة على توسيع مهمة المراقبين الدوليين في سوريا، بعد موافقة دمشق المبدئية على اطار عمل المراقبين.

وتشير بعض الدلائل الى ان الهدنة، التي تم التوصل اليها بموجب خطة السلام التي طرحها المبعوث الخاص الى سوريا كوفي عنان، قد بدأت تتصدع.

مصدر الصورة AP
Image caption باراك: إن وكلاء إيران في لبنان وغزة سوف يعانون بعد سقوط الأسد

فقد شهد مراسل لبي بي سي في شمال سوريا طائرة هليوكوبتر حربية حكومية وهي تطلق نيرانها على اهداف ارضية، ما اسفر عن مقتل شخصين.

وذكر نشطاء حقوقيون سوريون أن خمسة وعشرين مدنيا قتلوا في أعمال عنف وقعت الجمعة في مناطق متفرقة من البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن غالبية القتلى سقطوا في منطقتي حمص وحلب.

في المقابل قالت مصادر حكومية إن خمسة عشر جنديا حكوميا قتلوا جراء انفجارين وقعا في منطقتي القنيطرة ودرعا. هذا ولم يتسن التأكد من صحة هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

المزيد حول هذه القصة