مصر تنهي تعاقدها مع الشركة المصدرة للغاز الى اسرائيل

انفجار انبوب نقل الغاز المصري مصدر الصورة AFP
Image caption تعرض خط الانابيب لهجمات مماثلة عديدة منذ ثورة يناير

أنهت مصر الاتفاق طويل الاجل الذي كانت تزود بموجبه اسرائيل بالغاز بعد أن تعرض خط الانابيب العابر للحدود لاعمال تخريب على مدى شهور منذ تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك في فبراير/ شباط 2011 وذلك وفقا لما اعلنه التليفزيون المصري.

وقد اعلن المهندس محمد شعيب رئيس الشركة القابضة للغازات والمواد الطبيعية "ايجاس" أنه في يوم الخميس الماضي قامت كلا من الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة شرق البحر المتوسط للغاز "إيجاس" وبانهاء التعاقد مع الشركة الإسرائيلية بسبب اخفاق الطرف الأخر بالوفاء بالتزاماته في التعاقد.

من جانبها اعلنت أمبال أمريكان اسرائيل وهي شريك في شركة غاز شرق المتوسط التي تدير خط الانابيب ان مصر أخطرتها بالغاء اتفاق الغاز.

وقالت الشركة في بيان لها نشرته وكالة رويترزان غاز شرق المتوسط تعتبر الالغاء غير قانوني وطالبت بالتراجع عن القرار مضيفة أنها وأمبال ومساهمين أجانب اخرين يدرسون خياراتهم وطعونهم القانونية ويخاطبون مختلف الحكومات ذات الصلة.

وكانت مصر بدأت تصدير الغاز الى اسرائيل في ربيع عام 2008 وفقا لعقد ابرم في عام 2005.

وأثار تصدير الغاز المصري الى اسرائيل احتجاجات قوية في مصر قبل اسقاط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وقال المعارضون للاتفاق إن سعر بيع الغاز لاسرائيل يقل كثيرا عن السعر في السوق الدولية.

تعويض

وتسعى امبال وشركتان أخريان للحصول على تعويض بقيمة ثمانية مليارات دولار تعويضا من مصر بسبب عدم تأمين استثماراتها.

وقالت امبال إن شركة غاز شرق المتوسط "بادرت بتحكيم" ضد الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية في أكتوبر/ تشرين الاول الماضي متهمة الشركتين المصريتين "بالاخفاق منذ فترة طويلة في توريد كميات الغاز المستحقة."

وأكدت امبال في بيانها يوم الاحد أنه في ضوء هذا الالغاء فان شركة غاز شرق المتوسط وامبال واخرين من حملة الاسهم الدوليين في شركة غاز شرق المتوسط "يدرسون خياراتهم وطعونهم القانونية ويخاطبون مختلف الحكومات ذات الصلة".

ويقضي العقد الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار بان تقوم شركة شرق المتوسط للغاز ببيع 1.7 مليار متر مكعب من الغاز المصري سنويا لمدة 15 عاما الى شركة الكهرباء الاسرائيلية.

وفي ديسمبر/كانون الاول 2010، أي قبل تنحي الرئيس السابق بشهرين، اعلنت شركة اسرائيلية ان اربع شركات اسرائيلية وقعت اتفاقات لشراء غاز مصري لمدة عشرين عاما بقيمة تراوح بين خمسة وعشرة مليارات دولار.

وقالت شركة "امبال-اميركان اسراييل كوربوريشن" ان شركات أخرى وقعت اتفاقات تقضي بتسلم 1.4 مليار متر مكعب من الغاز المصري خلال عقدين مع خيار رفع هذه الكمية الى 2.9 مليار متر مكعب.

ولكن لم يعرف ما اذا كان هذا الاتفاق نفذ ام توقف بعد اسقاط الرئيس السابق.

وبعد اطاحة مبارك، تعهدت الحكومة المصرية في أبريل/نيسان2011 مراجعة كل عقود تصدير الغاز بما في ذلك التعاقد مع اسرائيل والاردن.

وقال رئيس الوزراء المصري آنذاك عصام شرف ان مراجعة عقود تصدير الغاز "ستؤدي الى زيادة عائدات مصر بمقدار 3 الى 4 مليارات دولار".

محاكمات

يذكر ان شركة شرق المتوسط هي شركة قطاع خاص مصرية-اسرائيلية اسست خصيصا من اجل تصدير الغاز المصري الى اسرائيل في العام 2000 وكان احد المساهمين الرئيسيين فيها رجل الاعمال المصري حسين سالم الهارب الان في اسبانيا وهو احد اقرب المقربين الى الرئيس المصري السابق.

ويحاكم مبارك (83 عاما) منذ الثالث من أغسطس/آب الماضي بتهم القتل العمد والاثراء غير المشروع واستغلال النفوذ والاضرار العمدي بأموال الدولة لموافقته على تصدير الغاز لاسرائيل باسعار تقل عن الاسعار في السوق الدولية.

كما يحاكم غيابيا في القضية نفسها مع مبارك رجل الاعمال حسين سالم باتهامات تتعلق بالفساد المالي.

وتستأنف في 26 أبريل،ميسان الجاري محاكمة وزير البترول في عهد مبارك, سامح فهمي وخمسة اخرين من القيادات السابقة لوزارة البترول المصرية امام محكمة جنايات القاهرة بتهمة الاضرار بالمال العام لموافقتهم على تصدير الغاز لاسرائيل باسعار تقل عن تلك السائدة في السوق الدولية.

المزيد حول هذه القصة