السودان:تجدد الاشتباكات بالقرب من هجليج

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اندلعت اشتباكات على الحدود بين السودان وجنوب السودان بعد انسحاب قوات الجنوب من هجليج المتنازع عليها.

وأكدت الخرطوم اندلاع تلك الاشتباكات، في الوقت الذي أظهرت صور التقطتها اقمار صناعية أن حقل هجليج النفطي قد تعرض لأضرار كبيرة وأن العمل فيه قد توقف.

وقد اتهم كل من السودان وجنوب السودان بعضهما البعض بمهاجمة حقل النفط.

وفرضت قيود على الوصول إلى المنطقة الحدودية المتنازع عليها.

وقد اندلعت الاشتباكات من جديد إلى الجنوب من حقول النفط في هجليج، ولم يتضح في اي جانب من الحدود تدور الاشتباكات.

وقال مسؤولون سودانيون إن القوات السودانية صدت هجوما كبيرا.

وقال مراسل بي بي سي جيمس كوبنول المتواجد في بلدة بنتيو الحدودية ان تجدد الاشتباكات يبين أن التوتر لم يزل، وان اندلاع الحرب لا يزال واردا.

اضرام النار في كنيسة

من ناحية أخرى أفاد شهود عيان ومصادر طبية أن مجموعة من المتشددين الإسلاميين اضرموا النار في كنيسة في العاصمة السودانية الخرطوم.

وذكرت وكالة اسوشييتد برس أن الكنيسة، الواقعة في ضاحية الجريف شرقي الخرطوم، يتردد عليها جنوبيون سودانيون.

واقتحم عدة مئات من المتطرفين الإسلاميين مبنى الكنيسة مساء السبت وقاموا بإحراقها، لكن لم ترد تقارير عن وقوع ضحايا.

وقال شهود عيان والعديد من الصحف السودانية إن عدة مئات من المتشددين كانوا يرددون شعارات مسيئة للجنوبيين وهم يحرقون الكنيسة.

يذكر أن الكنيسة جزء من مجمع يحتوي على مدرسة ومساكن.

وإضافة إلى الجنوبيين، تستخدم الكنيسة -التي تتبع المذهب الكاثوليكي- من قبل اللاجئين الاثيوبيين الذين يقيمون في الخرطوم.

النزاع حول هجليج

وأشارت تقارير إلى أن قطعة الأرض التي بنيت عليها الكنيسة كانت محل نزاع، لكن حادث إحراق الكنيسة تزامن مع تزايد حدة العدائيات بين دولتي السودان وجنوب السودان على خلفية إحتلال حكومة الجنوب حقل هجليج النفطي في 10 من ابريل/ نيسان الجاري ومن ثم استعادة الخرطوم السيطرة عليه يوم الجمعة الماضي.

يذكر أن هذه الموجة الأخيرة من القتال هي الأعنف بين الجانبين منذ انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز الماضي بموجب اتفاق السلام الشامل الموقع بين الجانبين عام 2005.

وعلى الرغم من أن هذا الاتفاق أنهى أكثر من عقدين من الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه (1983-2005)، إلا أن العديد من القضايا لا تزال عالقة بين الجانبين من بينها أوضاع رعايا كل دولة في الدولة الأخرى.

ولا يزال مصير عشرات الآلاف من الجنوبيين المقيمين في جمهورية السودان مجهولا.

وقد نزح غالبية هؤلاء من الجنوب خلال فترة الحرب الأهلية، حيث لجأوا إلى الشطر الشمالي من السودان عندما كان دولة موحدة قبل الانفصال.

ونشر موقع (حريات) السوداني المعارض صورا ومقطع فيديو لما قال إنه عملية الاعتداء على الكنيسة.

وتسمع في مقطع الفيديو اصوات رجال ونساء يكبرون ويهللون ويهتفون "لا كنيسة بعد اليوم"، لكن لم يتسن لبي بي سي التأكد من صحة هذا الفيديو من مصادر مستقلة.

المزيد حول هذه القصة