سوريا: عنان يرحب بإرسال المراقبين ويطالب الحكومة بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

رحب المبعوث الدولي كوفي عنان بقرار مجلس الأمن إرسال 300 مراقب دولي إلى سوريا لمراقبة وقف إطلاق النار فيها ووصف الأمر بأنه " لحظة حاسمة من أجل الاستقرار في البلاد".

وطالب عنان في بيان صدر الأحد في جنيف القوات الحكومية والمعارضة بإلقاء السلاح والتعاون مع المراقبين الدوليين لدعم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ من عشرة أيام.

وقال عنان إنه يجب " على الحكومة الكف عن استخدام الاسلحة الثقيلة وان تسحب كما تعهدت مثل هذه الاسلحة والوحدات المسلحة من المراكز السكنية وان تنفذ بالكامل التزاماتها بموجب الخطة المؤلفة من ست نقاط" في إشارة إلى خطة السلام التي قبلها الجانبان لانهاء العنف المستمر منذ 13 شهرا.

وأضاف عنان أن عمل " بعثة المراقبين يجب أن يساعد على خلق الظروف المؤاتية لإطلاق عملية سياسية ملحة" داعيا في الوقت نفسه "الحكومة والمعارضة والشعب السوري بأكمله إلى الاستعداد للمشاركة في هذه العملية باعتبارها قضية ذات أولوية قصوى".

وجاءت تصريحات عنان غداة تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يقضي بإرسال 300 مراقب إلى سوريا تخضع مهمتم لتقييم الأمين العام للأمم المتحدة.

ونص القرار، الذي صدر بإجماع أعضاء المجلس، على وجوب نشر المراقبين العسكريين غير المسلحين الـ 300 على الأراضي السورية "بشكل عاجل".

تمكين المراقبين

وكان الأمين العام للأمم المتحدة للأمم المتحدة بان كي مون قد طالبي بإبرام اتفاق سريع مع الحكومة السورية بشأن تمكين المراقبين الدوليين من استخدام الطيران في تنقلاتهم أثناء أداء مهامهم في سوريا.

ودعا بان كل الأطراف المعنية، بما فيها الحكومة السورية، لتسهيل نشر وعمل المراقبين.

وحدد القرار فترة أولية "تمتد تسعين يوما" لإتمام نشر المراقبين، وأشار إلى أن مهمتهم تخضع لتقييم دوري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة الذي عليه أن يحدد أولا ما إذا كان "تعزيز" وقف إطلاق النار يتيح هذا الانتشار أم لا.

تجديد

من جانبها، قالت سوزان رايس، مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، إن بلادها قد لا توافق على تجديد بعثة مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا بعد انقضاء مهلة الـ 90 يوما الأولى.

أما روسيا فقد دعت كافة الأطراف المعنية بالأزمة السورية إلى العمل على وقف القتال والتعاون مع بعثة المراقبين الدوليين لضمان تنفيذ جميع بنود خطة كوفي عنان، المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا.

وأفاد دبلوماسيون بأن مشروع القرار الجديد جمع بين مشروعين مستقلين، روسي وأوروبي.

مراقبون في حمص

في غضون ذلك، زار فريق مكون من خمسة مراقبين دوليين مدينة حمص الواقعة وسط البلاد، والتي تعد أحد المعاقل الرئيسية للانتفاضة الشعبية التي تشهد سوريا منذ 15 مارس/آذار من العام الماضي.

وقد جاب المراقبون الخمسة عددا من شوارع المدينة سيرا على الأقدام، حيث وجدوها "هادئة على غير العادة"، لا سيما وأن المدينة كانت قد شهدت توترا ومواجهات دامية بين القوات الحكومية والمعارضة خلال الفترة الماضية.

وقد غادر ثلاثة من أفراد الفريق حمص وعادوا إلى العاصمة دمشق مساء السبت، بينما بقي اثنان في المدينة لكي يواصلون مهمة الاطلاع على الأوضاع في مناطقها المختلفة والتأكد من التزام الطرفين بوقف إطلاق النار.

وأظهر شريط فيديو أفراد بعثة المراقبين وهم يتجولون سيرا على الأقدام وسط أنقاض بعض المباني المنهارة، بينما تحلق حولهم عدد من النشطاء وأفراد الجيش السوري الحر المعارض.

وقال ناشطون سوريون معارضون إن "القصف" توقف السبت في المدينة للمرة الأولى منذ أسابيع.

المزيد حول هذه القصة