مصر واسرائيل تؤكدان أن إلغاء اتفاق الغاز نزاع تجاري وليس سياسيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أكد المهندس عبد الله غراب وزير البترول والثروة المعدنية المصري أن الإجراء الذى اتخذ فى شأن عقد تصدير الغاز لإسرائيل، لا يخرج عن كونه خلافا تجاريا، لا تحكمه أية اعتبارات سياسية، كما أنه لا يعكس أي توجهات من قبل الدولة.

وقال إن الإجراء الذى تم في شأن عقد تصدير الغاز الموقع بين الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية مع شركة غاز شرق البحر المتوسط (اى ام جى) وهى شركة منشأة طبقا للقانون المصري، يعد استخداما لما تنص عليه بنود التعاقد فى حال إخلال أحد الأطراف، وهو ما تحكمه بنود التعاقد كعلاقة تجارية بين شركات.

من جانبها سعت اسرائيل لتفادي مزيد من الضرر لعلاقاتها مع مصر وقالت اليوم الاثنين إنها ترى أن الغاء اتفاق تصدير الغاز يأتي في اطار نزاع تجاري لا نزاع دبلوماسي.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان لمحطات اذاعة اسرائيلية إن الغاء الاتفاق "ليس مؤشرا طيبا" لكنه أضاف "نريد أن نفهمه كنزاع تجاري. أعتقد أن تحويل نزاع تجاري الى نزاع دبلوماسي سيكون خطأ".

وأضاف "اسرائيل مهتمة بالمحافظة على اتفاقية السلام ونعتقد أن هذا اهتمام رئيسي لمصر".

مصدر الصورة AFP
Image caption تعرض خط الانابيب لهجمات مماثلة عديدة منذ ثورة يناير

الغاء الاتفاق

وأكدت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية يوم الأحد الغاء الاتفاق الذي يبلغ أجله 20 عاما والذي تزود مصر بموجبه اسرائيل بنحو 40 بالمئة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي.

وكان خط الانابيب قد تعرض لأعمال تخريب على مدى شهور منذ تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك في فبراير/ شباط .

وقد اعلن المهندس محمد شعيب رئيس الشركة القابضة للغازات والمواد الطبيعية "ايجاس" ان انهاء التعاقد مع الشركة الإسرائيلية جاء بسبب اخفاق الطرف الأخر بالوفاء بالتزاماته في التعاقد.

من جانبها اعلنت أمبال أمريكان اسرائيل وهي شريك في شركة غاز شرق المتوسط التي تدير خط الانابيب ان مصر أخطرتها بالغاء اتفاق الغاز.

وقالت الشركة في بيان لها نشرته وكالة رويترزان غاز شرق المتوسط تعتبر الالغاء غير قانوني وطالبت بالتراجع عن القرار مضيفة أنها وأمبال ومساهمين أجانب اخرين يدرسون خياراتهم وطعونهم القانونية ويخاطبون مختلف الحكومات ذات الصلة.

وكانت مصر بدأت تصدير الغاز الى اسرائيل في ربيع عام 2008 وفقا لعقد ابرم في عام 2005.

وأثار تصدير الغاز المصري الى اسرائيل احتجاجات قوية في مصر قبل اسقاط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك.

وقال المعارضون للاتفاق إن سعر بيع الغاز لاسرائيل يقل كثيرا عن السعر في السوق الدولية.

تعويض

وتسعى امبال وشركتان أخريان للحصول على تعويض بقيمة ثمانية مليارات دولار تعويضا من مصر بسبب عدم تأمين استثماراتها.

وقالت امبال إن شركة غاز شرق المتوسط "بادرت بتحكيم" ضد الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية في أكتوبر/ تشرين الاول الماضي متهمة الشركتين المصريتين "بالاخفاق منذ فترة طويلة في توريد كميات الغاز المستحقة."

وأكدت امبال في بيانها يوم الاحد أنه في ضوء هذا الالغاء فان شركة غاز شرق المتوسط وامبال واخرين من حملة الاسهم الدوليين في شركة غاز شرق المتوسط "يدرسون خياراتهم وطعونهم القانونية ويخاطبون مختلف الحكومات ذات الصلة".

ويقضي العقد الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار بان تقوم شركة شرق المتوسط للغاز ببيع 1.7 مليار متر مكعب من الغاز المصري سنويا لمدة 15 عاما الى شركة الكهرباء الاسرائيلية.

وفي ديسمبر/كانون الاول 2010، أي قبل تنحي الرئيس السابق بشهرين، اعلنت شركة اسرائيلية ان اربع شركات اسرائيلية وقعت اتفاقات لشراء غاز مصري لمدة عشرين عاما بقيمة تراوح بين خمسة وعشرة مليارات دولار.

وقالت شركة "امبال-اميركان اسراييل كوربوريشن" ان شركات أخرى وقعت اتفاقات تقضي بتسلم 1.4 مليار متر مكعب من الغاز المصري خلال عقدين مع خيار رفع هذه الكمية الى 2.9 مليار متر مكعب.

ولكن لم يعرف ما اذا كان هذا الاتفاق نفذ ام توقف بعد اسقاط الرئيس السابق.

وبعد اطاحة مبارك، تعهدت الحكومة المصرية في أبريل/نيسان2011 مراجعة كل عقود تصدير الغاز بما في ذلك التعاقد مع اسرائيل والاردن.

وقال رئيس الوزراء المصري آنذاك عصام شرف ان مراجعة عقود تصدير الغاز "ستؤدي الى زيادة عائدات مصر بمقدار 3 الى 4 مليارات دولار".

المزيد حول هذه القصة