مصر تتوعد من يهدد سيناء وإسرائيل تسرع بناء السياج الحدودي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو إن شبه جزيرة سيناء المصرية أصبحت خالية من سيادة القانون ووصفها بأنها أصبحت مثل "الغرب الأمريكي".

وأضاف نتنياهو خلال مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية أن " المنظمات الارهابية تصول وتجول وتهرب الأسلحة وتشن هجمات من سيناء باتجاه اسرائيل".

وكانت مجموعات مسلحة تسللت من سيناء المصرية قد شنت خلال الاعوام الثلاثة الماضية عدد من هجمات عدة على أهداف داخل منطقة جنوب اسرائيل.

وشملت الهجمات عملية تفجيرية واطلاق صواريخ غراد على ايلات وكذلك الهجوم المسلح على حافلة اسرائيلية.

وتتسم الحدود المصرية الاسرائيلية بأنها صحراء قاحلة ووعرة تمتد من ايلات جنوبا وحتى قطاع غزة شمالا.

واعتبرت الحكومة الاسرائيلية أن الحل الأكثر نجاحا لمواجهة التهديدات الامنية في سيناء هو بناء سياج أمني على طول الحدود بتكلفة أربعمئة مليون دولار.

مصدر الصورة AFP
Image caption انتشار للجيش المصري في سيناء

وتم بناء ثلث السياج الذي سيمتد لمئتين وخمسين كيلومترا وبارتفاع خمسة أمتار، وشاهد مراسل بي بي سي أحمد البديري كاميرات مراقبة تعمل على طول السياج على مدار الساعة.

"سنكسر قدمه"

أما على الجانب المصري، فقال المشير محمد حسين طنطاوي إن " حدودنا ملتهبة بصفة مستمرة لكن نحن لا نعتدي على أحد من البلاد المحيطة، بل ندافع عن حدودنا، وإذا اقترب أحد من حدود مصر، سنكسر قدمه، لذلك يجب على قواتنا أن تكون فى حالة جاهزية مستمرة".

من جانبه صرح أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي لمراسلنا بأن الجهود الأمنية الإسرائيلية مستمرة بغض النظر عن التنسيق الأمني مع الجيش المصري.

وأضاف " يوجد جهود استخبارتية وميدانية لإحباط المخططات والعمليات الارهابية وهناك نشاط مستمر لاستهداف مخططي ومرتكبي ويوجد اخرى اخرى مثل بناء الجدار الامني على طول الحدود".

أهمية استراتيجية

وحول أهمية المنطقة الحدودية وبخاصة في الجنوب، تحدث إلينا مئير ليفي رئيس بلدية ايلات عن أهمية المدينة التي السياحية التي تعد منفذا حيويا وميناء لسفن إسرائيل القادمة من الشرق.

وأضاف ليفي في تصريحات لمراسلنا قائلا " كلما انتعش خليج ايلات سواء طابا أو العقبة أو ايلات ذاتها ستزيد الاستثمارات. أرجو أن يكون هذا الخليج رمز للسلام وليس الحرب. وأولئك الذين يسعون لاشعال الحرب، سنتصدى لهم سواء كنا مصريين أو أردنيين أواسرائيليين".

ويمارس رجال الأعمال الإسرائيليين ضغوطا على الحكومة لتوفير كل سبل الأمن للمحافظة على سمعة المدينة التي من المفترض أنها الاكثر أمنا في اسرائيل.

وقال شبتاي شاي مدير اتحاد الفنادق في ايلات عن الخسائرة المتوقعة في حال استمرت التهديدات " السياحة المحلية تعوضنا عن تردد السياح الاجانب بزيارة ايلات في بعض الاوقات ولكن لأن ايلات هي الوجهة السياحية الأولى للاسرائيليين فمن هنا يحدث التعويض".

وبالرغم من كل الانتقادات حول التكلفة الباهظة للسياج الأمني إلا أن التطورات السياسية في مصر والتوتر بين البلدين جعل الحكومة الاسرائيلية مقتنعة بأن الاعتماد على التعاون الأمني مع مصري ليس كافيا لتأمين حدودها الجنوبية.

المزيد حول هذه القصة