سكان مقديشو يواجهون خطر الألغام والمتفجرات

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يواجه سكان العاصمة الصومالية مشكلة الألغام الأرضية والمتفجرات التي خلفتها المعارك في مقديشو، خلال السنوات الماضية، وتمنع عودة بعض سكان المدينة الي إعادة بناء منازلهم المدمرة.

وتقول الحكومة الصومالية إن مقاتلي حركة الشباب هم الذين يزرعون الألغام والعبوات الناسفة في الشوارع والأسواق كأسلوب جديد للحرب.

وتشكل هذه المتفجرات ومخلفات الحرب مشكلة أمنية لسكان العاصمة الصومالية ، إذا لا يكاد يمر يوم الا ويتم اكتشاف لغم أرضي أو عبوة ناسفة في أماكن عامة وحكومية، فضلا عن تلك التي تنفجر وتخلف الضحايا من قتلى وجرحى.

وقد استنفرت الحكومة الصومالية أجهزتها الأمنية المختلفة من استخبارات وشرطة لمواجهة هذه الظاهرة الا أن كم المتفجرات المكتشفة في تصاعد مستمر.

ويقول أحمد معلم فقي رئيس جهاز الاستخبارات الصومالي " إن حرب الألغام والمتفجرات لا تقل أهمية عن الحرب الميدانية التي تخوضها القوات الحكومية ضد متمردي حركة الشباب".

Image caption قوات الاتحاد الافريقي تساهم في عمليات نزع الألغام

ولا تتوافر تقنية الكشف عن المتفجرات الا في نطاق محدود للأجهزة الأمنية، وأضاف رئيس جهاز الاستخبارات الصومالي أن "عمليات قوات الأمن أضعفت قدرة مقاتلي حركة الشباب علي مواصلة الحرب، وبعد انهزامها العسكري تحولت الي أسلوب زرع الألغام والمتفجرات في الشوارع والفنادق والأسواق والأماكن العامة دون تمييز.

يعد الأطفال الفئة الأكثر تضررا من المتفجرات حيث يلهون بمخلفات الحرب التي تركت في مناطق القتال، دون أن يدركوا مخاطرها .

Image caption تقنيات محدودة لدى اجهزة الأمن الصومالية لنزع الألغام

وتقول الشرطة الصومالية إنها تنفذ خطة لتوعية السكان بتجنب المواد المجهولة الملقاة في الشوارع أو في الأماكن المهجورة ، وإبلاغ الشرطة بذلك.

وقال العقيد طيب أحمد رئيس أكاديمية الشرطة الصومالية حيث تتلقي الكوادر الصومالية تدريبات مكثفة في نزع الألغام " نستخدم وسائل الإعلام لتوعية السكان بخطورة الألغام والمتفجرات، وقد أثمر ذلك ، وحاليا نتلقي معظم الاتصالات عن طريق الأهالي الذين يقومون بإبلاغ الشرطة عند الاشتباه في مواد متفجرة".

أما قوات الاتحاد الإفريقي فتقوم بنزع الألغام من خلال مسؤوليتها عن تأمين الطرق الرئيسية في مقديشو ، كما تقوم منظمة "ماين أكشن" التابعة للأمم المتحدة بتدريب الكوادر الصومالية علي نزع الألغام وإبطال المتفجرات.

ولا توجد إحصائيات دقيقة حول ضحايا الألغام والمتفجرات في العاصمة الصومالية ، لكنها تحصد أرواح السكان بشكل يومي، وتشكل هاجسا مرعبا لحركة الشوارع والأسواق ، ويراها كثيرون منهم بأنها استمرار للحرب بطريقة أخرى .

المزيد حول هذه القصة