منظمتان دوليتان تطالبان الأردن بالإفراج عن صحفي معتقل

مظاهرة في الأردن
Image caption انتقدت المنظمتنا التضييق على حرية التعبير في الأردن

دعت منظمتان دوليتان السلطات الاردنية إلى الإفراج عن صحفي معتقل بتهمة "مناهضة نظام الحكم".

وكان الصحفي الأردني جمال المحتسب نشر معلومات تتعلق بشبهات فساد في مشروع إسكاني بلغت تكلفته نحو سبعة مليارات دولار.

وطالبت منظمة مراسلون بلا حدود، المدافعة عن حقوق الصحفيين ومقرها في باريس، السلطات الأردنية بالافراج الفوري عن المحتسب الذي يشغل منصب رئيس تحرير صحيفة المرآة الاسبوعية ووكالة انباء جراسا نيوز.

كما دعت إلى سحب جميع التهم الموجهة اليه.

"إنتهاك خطير"

ووصفت المنظمة في بيان اعتقاله بأنه "انتهاك خطير للقانون الأردني وحرية المعلومات".

وأضافت على موقعها الالكتروني أن "تغطيته لقضية الفساد هذه كانت تصب في المصلحة العامة".

وقررت محكمة أمن الدولة الاردنية يوم الاثنين الماضي إعتقال المحتسب 14 يوما بتهمة "مناهضة نظام الحكم".

وجاء هذا القرار اثر نشره خبرا عن شبهات فساد في مشروع "سكن كريم لعيش كريم".

لكن المحكمة أفرجت عن سحر المحتسب، شقيقة جمال ومراسلة جراسا نيوز، مقابل كفالة مالية قيمتها خمسة آلاف دينار إثر اتهامها في القضية ذاتها.

"توجيهات ملكية"

واعتبرت مراسلون بلا حدود "استخدام محكمة امن الدولة لمحاكمة صحفي أمر غير قانوني بالمرة".

وأضافت المنظمة أن هذه الخطوة تدل على "توتر الحكومة وتصميمها على منع حرية تداول المعلومات".

وكانت وكالة جراسا نيوز نقلت عن نائب لم تذكر اسمه قوله إن أعضاء البرلمان تلقوا "توجيهات ملكية" بعدم ادانة وزير سابق في القضية.

يذكر أن الحكومة الأردنية أحالت ملف المشروع الإسكاني إلى هيئة مكافحة الفساد في فبراير/ شباط الماضي بعد مطالبات نيابية بالتحقيق في مزاعم فساد.

وبدأ العمل في مشروع "سكن كريم لعيش كريم" في فبراير/ شباط 2008 لإنشاء 100 ألف وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود في الأردن على مدى خمس سنوات.

الحالة الخامسة

من جانبها، قالت منظمة هيومان رايتس ووتش "لا يستطيع الأردن أن يدعي اجراء اصلاحات ديموقراطية، بينما يلاحق المدعي العام صحفيين يقومون بعملهم".

واعتبرت المنظمة أن السلطات الأردنية "تخاطر بسمعتها بسبب ممارسة القمع وعدم التسامح".

ودعا كريستوف ويلكي الباحث في قسم الشرق الاوسط في المنظمة إن "على البرلمان الأردني الغاء مواد قانون العقوبات التي تعاقب على تجاوزات التعبير السلمي".

وأشارت المنظمة إلى إن توقيف المحتسب هو الحالة الخامسة هذا العام "التي يواجه فيها اشخاص تهما اثر تصريحات او تظاهرات اعتبرت انتقادا للحكومة".

واعتبرت أن هذا النهج "يقوض صدقية جهد الاصلاح في الأردن".

المزيد حول هذه القصة