شرطيات فلسطينيات لمكافحة الشغب في مدينة الخليل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تواصل الشرطيات الفلسطينيات تدريباتهن لمهام متنوعة يقمن يتنفيذها خلال أعمالهن اليومية في مدينة الخليل وضواحيها.

رافقت بي بي سي الوحدة النسائية خلال عملية تدريب على اقتحام منزل وسط المدينة، وروت انشراح أبو علان المساعد الاول في جهاز الشرطة النسائية تفاصيل تجربتها وزميلاتها خلال تنفيذها لمهات عملها.

ووصفت انشراح هذه التجربة بالصعبة والناجحة وقالت لبي بي سي :" هناك صعوبات كثيرة تواجهنا خلال أداء عملنا وذلك لاختلاف طبيعة الناس الذين نتعامل معهم , في احدى المرات اضطررنا لتسلق سطح منزل فيه سبع نساء رفضن التعاون مع زملائنا في الشرطة الفلسطينية، لكن ولاستخدامنا لاسلوب جيد في التعامل واثباتا لهن بأننا نطبق القانون، تعاون معنا وتمت عملية المداهمة والتفتيش للمنزل "

وأضافت انشراح :" قد يكون شيئا غريبا أن نعمل كشرطيات في مدينة الخليل لكن استمرارنا في العمل ووجودنا الدائم بين الناس لتوفير الامن والامان لهم ساعدنا على تحقيق الانجازات "

فيما أكدت الملازم أول كفاح مناصرة على صعوبة تنفيذ إجراءات فرض الأمن أثناء "المسيرات الخارجة عن القانون" والوجود في الشارع الى جانب عناصر الشرطة الفلسطينية في مدينة تعتبر إحدى اكثر المدن الفلسطينية محافظة، ويغلب عليها النظام العشائري.

وشرحت كفاح مناصرة طبيعة هذه المهمات بالقول :" علينا أن نعمل مع زملائنا في الشرطة الفلسطينية في مختلف المجالات منها اعتقال الخارجين عن القانون ومنع أحداث الشغب والتحقيق مع المتهمين والمجرمين ، وعلينا أن نتوقع رفض البعض التعاون معنا فقط لكوننا نساء لكننا بأسلوبنا الجيد في التعامل استطعنا كسب ثقة الناس من حولنا "

وسردت مناصرة بعض القصص التي أثرت فيها خلال سنوات عملها الممتدة منذ عام ستة وتسعين وقالت لبي بي سي :" من أكثر القضايا التي أرهقتني خلال عملي عليها هي التحقيق مع قاتلين وللاسف اضطررت في بعض المرات للتحقيق مع نساء متهمات بالقتل، هذه القضايا بالفعل مؤثرة وتتطلب المزيد من الجهد "

تنوع المهام

وتتنوع مهام وحدة مكافحة الشغب النسائية في الشرطة الخاصة الفلسطينية ما بين تفريق المظاهرات والاعتصامات غير المرخصة والتجمعات النسائية الخارجة عن القانون، وكذلك تنتشر هذه الوحدة النسائية في المباريات الرياضية ولفض الخلافات العشائيرة والعائلية في مدينة الخليل.

وقال قائد شرطة الخليل رمضان عوض إن نحو خمسين شرطية يشكلن اليوم وحدة مكافحة الشغب النسائية الاولى من نوعها في جهاز الشرطة الفلسطينية، و إن هذه الوحدة النسائية تعمل لتوفير الاستقرار في مناطق السلطة الفلسطينية ومنع التوتر في مناطق التماس مع الجيش الإسرائيلي.

وأضاف العقيد رمضان عوض لبي بي سي :" الشرطة الفلسطينية تعمل منذ أربع سنوات على توفير الامن والامان للمواطنين , ونحن نقوم بمنع المتظاهرين من الوصول الى مناطق التماس مع الجيش الاسرائيلي أو أي جهة أخرى و نسعى لفرض النظام والاستقرار في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ولن نسمح بخرق ذلك من أي كان "

وقد تلقت وحدة الشرطة النسائية تدريباتها داخل الاراضي الفلسطينية وفي عدد من الدول العربية والأوروبية لمكافحة الشغب باستخدام وسائل غير قاتلة.

تقبل شعبي

بدا الشارع الفلسطيني أكثر تقبلا لعمل الشرطيات الفلسطينيات في مدينة تتميز بالتمسك بالعادات والتقاليد.

تجولنا في شوارع المدينة والتقينا بأحد المواطنين الفلسطينيين وسألناه حول رأيه في الشرطة النسائية في مدينته وقال لنا :" الشرطيات مثلهن مثل بقية عناصر الشرطة، في بعض الأحيان يكون وجود الشرطيات أفضل خاصة في حال وجود نساء فلسطينيات، الشرطيات لهن أسلوب مميز وأفضل للتعامل مع النساء".

بينما عبر مواطن فلسطيني آخر عن رأيه بالقول لبي بي سي :" نحن نشجع ونحيي عمل الشرطيات لأنهن يعملن مع زملائهن من عناصر الشرطة على توفير الأمن والأمان لنا جميعا".

وتسعى أجهزة الأمن الفلسطينية لنقل ما وصفته بتجربة شرطة مكافحة الشغب النسائية الناجحة في مدينة الخليل لبقية المدن الفلسطينية.

المزيد حول هذه القصة