السفير الأمريكي لدى الصومال: سيطرة حركة الشباب الإسلامية بدأت تتقلص

جيمس سوان، السفير الأميريكي لدى الصومال
Image caption أكد سوان على أهمية مواصلة استهداف قدرات حركة الشباب الإسلامي في الصومال

قال جيمس سوان، السفير الأمريكي لدى الصومال، إن سيطرة حركة الشباب الإسلامية المتشددة على البلاد بدأت تتقلص بسبب الجهود التي تبذلها السلطات الصومالية، بالإضافة إلى جهود بلدان المنطقة المجاورة لمواجهة الحركة.

ففي لقاء مع بي بي سي، قال سوان، المقيم في العاصمة الكينية نيروبي، إن النهج المتشدد الذي تفرضه الحركة على الصوماليين القاطنين في المناطق التي تخضع لسيطرتها، بالإضافة إلى هجماتها الشرسة التي تودي بحياة العديد من الأشخاص، قد أفقد الحركة شعبيتها التي كانت تحظي بها في السابق.

قطع الدعم

وأضاف بأن هنالك حاجة لقطع الدعم عن حركة الشباب ووقف الأنشطة التجارية التي تغذي خزينتها، ومن بينها مثلاً تجارة الفحم الذي يصدر من الصومال إلى عدد من دول الخليج.

كما أكد أيضا على أهمية مواصلة استهداف قدرات حركة الشباب على تنمية صلاتها مع المنظمات المتشددة، مثل تنظيم القاعدة والجماعات التابعة لها كتنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وقال: "من الواضح أننا بحاجة إلى العمل ضد حركة الشباب، ليس فقط على المستوي الداخلي، بل أيضاً من خلال مواصلة الجهود التي تضمن عدم قدرة هذا التنظيم على أن يصبح مترابطاً."

وعن جهود إعادة إعمار الصومال، قال سوان: "إن الولايات المتحدة تبذل جهوداً كبيرة في مجال التنمية جنبا إلى جنب مع المساعدات المقدمة لمعالجة الأوضاع الأمنية في البلاد."

وأردف قائلا: "إن عملية بناء الصومال الجديد يجب أن تكون في إطار شراكة دولية، وجهد صومالي."

مبادرة واستقرار

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل بجد في المناطق التي تستطيع العمل فيها، ولديها برنامج باسم "المبادرة الانتقالية لإعادة الاستقرار".

وقال الدبلوماسي الأمريكي إن العمل جارٍ على تنفيذ تلك المبادرة في المناطق التي تشهد استقراراً منذ فترة مثل "أرض الصومال"، و"بونت لاند"، بالإضافة إلى مناطق أخرى تمت استعادة السيطرة عليها مؤخراً من حركة الشباب مثل "مقديشو" ومنطقة "جيدو".

يُشار إلى أن دراسة لصالح هيئة البحوث في الكونغرس الأميركي أشارت إلى أن منطقة القرن الأفريقي، التي تشمل الصومال وجيبوتي وكينيا وإريتريا، تواجه أسوأ فترة جفاف منذ 60 عاماً.

ويُعتبر الوضع الغذائي و الإنساني في الدول المذكورة حرجاً، إذ يعاني أكثر من 13 مليون نسمة من سكان دول المنطقة من مشاكل غذائية وظروف إنسامية صعبة.

ويخشى المراقبون أن تشكل الأوضاع الإنسانية السيئة في الصومال أرضاً خصبة لحركة الشباب الإسلامية لإعادة بناء نفسها بعد أن كان وجودها قد بدأ يتقلص شئياً فشئياً مع استمرار الجهود العسكرية التي تستهدفها.

المزيد حول هذه القصة