جدل في الصومال بشأن قرارات القضاء العسكري في حق الجنود غير المنضبطين

Image caption المحكمة العسكرية معنية بمحاكمة المتجاوزين من الجنود في الصومال

أنشأت الحكومة الصومالية محكمة عسكرية لمحاكمة الجنود غير المنضبطين. وقد أصدرت المحكمة أحكاما أثارت جدلا كبيرا، وانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية.

لكن مسؤولي المحكمة يقولون إن هذه الإجراءات كان لها دور كبير في الحد من الاعتداءات المتكررة التي يرتكبها أفراد قوات الحكومة الصومالية.

وقد تمت إعادة تشغيل المحكمة العسكرية التي باشرت عملها مؤخرا بشكل عملي رغم أن تأسيسها يعود الي عام 2010.

وتنظر المحكمة العسكرية في القضايا التي يكون الجنود طرفا فيها، حيث تتشكل القوات الحكومية من أفراد الجيش النظامي السابق وخليط من المليشيات القبلية.

وقال رئيس المحكمة العسكرية الصومالية اللواء حسن مونغاب "إن المواطنيين أصبحوا لا يخشون الجنود المسلحين بفضل العقوبات الرادعة التي تصدرها المحكمة العسكرية".

وأضاف مونغاب " إن المليشيات المسلحة تشكل جزءا كبيرا من الجيش الصومالي، وهي ذات خلفيات قبلية وتفتقر للتدريب الجيد، ولذلك كثرت خروقاتها، وعندما أصدرت المحكمة العسكرية عقوبات رادعة، شعر الناس بالإطمئنان، وهذا تطور كبير".

انتقادات حقوقية

وقد تعرضت المحكمة العسكرية الصومالية لانتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية بأنها لا تتبع إجراءت التقاضي التقليدية.

لكن السرعة في إصدار الأحكام هي التي جلبت للمحكمة انتقادات كثيرة كما قال الناشط الحقوقي الصومالي حسن معلم يوسف.

وأضاف " إن القبض علي المتهم ومحاكمته وإصدار حكم عليه خلال يوم واحد ليس أمرا مسوغا قانونيا، ويجب إعطاء المتهم مهما صغر ذنبه أو كبر وقتا كافيا للرد علي التهم ، والمحكمة العسكرية ليس من حقها أن تصدر أحكاما سريعة في عقوبات مثل الإعدام.

لكن رئيس المحكمة العسكرية الصومالية اللواء حسن مونغاب رد بأن المحكمة العسكرية تستوفي كل الإجراءات قبل إصدر الأحكام، ويصف انتقادات المنظمات الحقوقة المحلية والأجنبية بأنها أحادية النظرة.

وأضاف مونغاب "إن المنظمات الحقوقية ومنها منظمة العفو الدولية تنظر الي المسألة من زاوية واحدة ، فهي لا تنظر الي الجرائم التي يرتكبها الجنود، وتنتقد المحكمة العسكرية فقط.

أما عقوبة الإعدام فهي ثابتة في القانون الصومالي بشروطها.

المزيد حول هذه القصة