اليمن: أهالي الجنود الأسرى يتفاوضون مع القاعدة لاطلاق سراحهم

جنود يمنيون مصدر الصورة Reuters
Image caption يواجه مسلحو القاعدة ومن يسمون أنفسهم أنصار الشريعة رفضا شعبيا متزايدا في المدن الجنوبية

علمت بي بي سي من مصدر قبلي بوصول العشرات من أهالي الجنود اليمنيين الأسرى لدى تنظيم القاعدة إلى أبين جنوبي البلاد للتفاوض مع مسلحي التنظيم لاطلاق سراحهم.

ووصل أهالي الأسرى بصحبة وفد اعلامي وحقوقي صباح اليوم الى أبين بوجود وسطاء قبليين لبحث مصير 73 جنديا أسرهم التنظيم مطلع فبراير/شباط الماضي في ظروف غامضة بعد هجوم مكثف على لواء عسكري كان مرابطا على مشارف محافظة أبين.

واتهم معارضو الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، قيادات عسكرية موالية له بالتواطئ مع مسلحي القاعدة الذين قتلوا حينها قرابة 190 جنديا وأسروا 73 آخرين كما سيطروا على عدد من الدبابات والمدافع والذخيرة.

ويطالب مسلحوا القاعده بإطلاق معتقلين من أنصار التنظيم في السجون الحكومية ويهددون بإعدام الجنود الاسرى اذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم.

وأفاد مصدر عسكري لبي بي سي بمقتل سبعة من مسلحي القاعدة في كمين نصبه مقاتلو اللجان الشعبية في ضواحي مدينة شقره في أبين استهدف سيارة كانت تقل مسلحين من التنظيم.

كما أفاد شهود عيان لبي بي سي بوصول أمير تنظيم القاعدة في جزيرة العرب اليمني ناصر الوحيشي الملقب بأبي بصير ونائبه السعودي سعيد الشهري الى مدينة جعار خلال اليومين الماضيين للاشراف الميداني على سير المواجهات مع القوات الحكومية بعد وصول تعزيزات عسكرية حكومية كبيرة استعدادا لخوض ما سماها مصدر عسكري المعركة الفاصلة في أبين.

وأكد شهود العيان أن مسلحي التنظيم نشروا عددا من الدبابات في مشارف المدينة استعدادا لمواجهات محتملة مع القوات الحكومية.

ويواجه مسلحو القاعدة ومن يسمون أنفسهم أنصار الشريعة رفضا شعبيا متزايدا في المدن الجنوبية التي سيطروا عليها خلال الاشهر القليلة الماضية رغم محاولاتهم المستمرة لكسب ود السكان المحليين بتنفيذ بعض الخدمات العامة بطرق بدائية.

إلا أن التشدد الذي يبدو أنه ميز المسلحين واجه رفضا شعبيا ملحوظا فقد عمد مسلحو التنظيم الى فرض أداء الصلاة وإغلاق المحلات التجارية في أوقات الصلاة بالقوة كما شرعوا في تنفيذ ما يسميها المسلحون أحكاما شرعية.

وتضمنت هذه الأحكام اعدام عدد من الاشخاص وجلد آخرين وقطع ايدي الكثيرين بعد ادانتهم عبر محاكم ميدانية يطلق عليها المسلحون اسم المحاكم الشرعية بتهم السرقة أو شرب الخمر أو اقامة علاقات جنسية محرمة كما ورد في خطابات القيادات الميدانية للتنظيم.

ويسود شعور كبير لدى اليمنيين بوجود دعم عسكري ومادي واستخباراتي واسع يتلقاه مسلحو القاعدة ومن انضم اليهم ممن يعرفون بأنصار الشريعة من أنصار صالح بهدف التهرب من هيكلة الجيش والأمن وإقالة أقارب الرئيس من المؤسسات العسكرية والأمنية التي يسيطرون عليها منذ عشرات السنين.

إلا أن أنصار صالح ينفون تلك الاتهامات بشدة ويتهمون في المقابل خصومهم السياسيين بدعم القاعدة والتعامل معها لتنفيذ أهداف سياسية لهم.

المزيد حول هذه القصة