البرلمان المصري منقسم حول إصدار إعلان دستوري "تكميلي"

مجلس الشعب المصري مصدر الصورة AP

تباينت مواقف أعضاء البرلمان المصري بشأن توصية المجلس الاستشاري بإصدار إعلان دستوري "تكميلي" يتضمن معاييرا لتشكيل الجمعية التأسيسية انتهى إليها اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم مع ممثلي أحزاب وقوى سياسية السبت الماضي.

وفيما أكد برلمانيون على أن تشكيل الجمعية التأسيسية حقٌ للبرلمان وفق ما جاء في الإعلان الدستوري الصادر في مارس/آذار 2011، يرى آخرون أن إصدار إعلان دستوري تكميلي حل لأزمة حقيقية تواجها عملية تشكيل الجمعية.

عضو المجلس الاستشاري عبد الله المغازي أكد لـ"بي بي سي على أن "المجلس العسكري وعد بدراسة مقترح إصدار إعلان دستوري "تكميلي".

وأوضح المغازي أن تأكيد المجلس الاستشاري على توصيته بإصدار إعلان دستوري تكميلي يأتي على خلفية رفض اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب للاتفاق بين المجلس العسكري والقوى السياسية حول آلية تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور.

ويقول مغازي، وهو عضو معين بمجلس الشعب، إن رفض اللجنة لهذا الاتفاق يعود بالنقاشات الخاصة بالجمعية التأسيسية إلى المربع الأول.

وكانت محكمة القضاء الإداري أصدرت حكما بوقف تشكيل الجمعية التأسيسية التي شكلها البرلمان في مارس/آذار الماضي.

احتكار

ورفض رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب عصام العريان فكرة إصدار إعلان دستوري جديد، مؤكدا على حق أعضاء مجلسي الشعب والشورى في اختيار الجمعية التأسيسية.

وقال العريان لـ"بي بي سي إن "المجلس العسكري لم يتطرق خلال اجتماع السبت الماضي إلى فكرة إصدار إعلان دستوري تكميلي"، منوها إلى أنه لا يجوز للأحزاب احتكار قضية تشكيل الجمعية التأسيسية.

كما شدد عضو مجلس الشعب عن حزب النور وجيه الشيمي على أن قيام المجلس العسكري بإصدار مثل هذا الإعلان يمثل "خلطا" بين أعمال السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، مشيرا إلى السلطات التشريعية والرقابية نقلها المجلس العسكري إلى البرلمان منذ بدء اجتماعاته في 23 يناير/كانون الثاني الماضي.

وأكد الشيمي، عضو اللجنة التشريعية، على أن البرلمان هو المنوط به تحديد معايير تشكيل الجمعية التأسيسية لأنه السلطة التشريعية المنتخبة بإرادة حرة من الشعب المصري.

وتنص المادة 60 من الإعلان الدستوري المعمول به في مصر على أن يقوم الأعضاء غير المعينين بمجلسي الشعب والشورى بانتخاب جمعية تأسيسية من مائة عضو تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد فى موعد غايته ستة أشهر من تاريخ تشكيلها.

وعقدت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب على مدار الأيام الماضية جلسات استماع لخبراء وأستاذة قانون لاستطلاع رأيهم تمهيدا لإعداد مشروع قانون حول معايير وآليات عمل الجمعية التأسيسية.

استفتاء

ويقول باسم كامل، عضو مجلس الشعب عن حزب التحالف الديمقراطي الاجتماعي، أن لا مانع لديه من إصدار المجلس العسكري إعلانا دستوريا جديدا.

وأشار كامل إلى أن الانتخابات البرلمانية جرت بالفعل في إطار إعلان دستوري أصدره المجلس العسكري العام الماضي.

واتفقت عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد مارجريت غازر مع هذا الرأي، لكنها أكدت ضرورة إجراء استفتاء أولا على الإعلان الدستوري المقترح.

أما عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب سوزي ناشد فرأت ضرورة تحديد المعايير تشكيل الجمعية التأسيسية من خلال قانون يصدره مجلس الشعب بدلا من إعلان دستوري تكميلي يصدره المجلس العسكري.

وأكدت على أن البرلمان صاحب الاختصاص في تحديد معايير الجمعية التأسيسية، مشيرة إلى أن اللجنة كانت على وشك البدء في صياغة مشروع قانون خاص بهذه المعايير عقب الانتهاء من جلسات الاستماع للخبراء وممثلي القوى السياسية.

المزيد حول هذه القصة