ولاية سودانية تمهل الجنوبيين حتي الخامس من مايو لمغادرتها

نازحون جنوبيون
Image caption لا يزال الآلاف من الجنوبيين يقيمون في السودان

أصدرت ولاية سودانية قرارا بإمهال الجنوبيين المقيمين فيها حتى الخامس من مايو/ أيار المقبل لمغادرتها والتوجه إلى بلادهم.

وكان نحو 12 ألف سوداني جنوبي علقوا في ميناء كوستي النهري، الواقع في الولاية، في طريقهم إلى دولة جنوب السودان.

لكن والي النيل الأبيض يوسف الشنبلي قال "إن وجودهم على الأراضي السودانية يمثل تهديدا للأمن والبيئة، وأمهلهم حتى الخامس من مايو للرحيل" حسبما ذكرت وسائل إعلام سودانية.

وتتزامن هذه القرارات مع إعلان الرئيس السوداني حالة الطوارىء في ثلاث ولايات حدودية مع دولة جنوب السودان، من بينها ولاية النيل الأبيض.

والولايتان الأخريان هما ولاية سنار وولاية جنوب كردفان، التي شهدت أخيرا أحدث جولة من القتال بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وأوردت وكالة السودان للأنباء الرسمية الخبر دون مزيد من التفاصيل.

وقف فوري

وقد يؤدي هذا القرار إلى وقف التبادل التجاري مع دولة جنوب السودان ووقف العمل بالدستور في الولايات المذكورة.

مصدر الصورة q
Image caption الرئيس السوداني أعلن حالة الطوارىء في الولايات الحدودية مع الجنوب

ويأتي قرار السودان بعد ساعات من إبلاغ حكومة جنوب السودان الامم المتحدة ، من خلال مذكرة قدمتها بعثته الدائمة لدى المنظمة الدولية، أنها تعتزم سحب جميع أفراد الشرطة من منطقة أبيي المتنازع عليها مع الخرطوم.

وقال جنوب السودان، الذي يخوض معارك على الحدود مع جارته الشمالية السودان منذ ثلاثة أسابيع، انه ملتزم "بالوقف الفوري لكل الأعمال القتالية" بعد ان طلب الاتحاد الافريقي من البلدين وقف القتال.

واتخذ قرار الانسحاب من ابيي في اجتماع الحكومة برئاسة الرئيس سلفا كير يوم السبت.

وجاء في المذكرة التي أُرسلت للمنظمة الدولية "اتخذت كل هذه الخطوات من أجل السلام لتؤكد وتظهر حكومتي التزامها الحقيقي لايجاد حل سلمي للامور المعلقة مع جمهورية السودان."

وحضت الامم المتحدة السودان وجنوب السودان على سحب قوات الجيش والشرطة من المنطقة المتنازعة.

الحق في أبيي

وتزعم كل من الدولتين احقيتها بابيي وهي منطقة حدودية تكثر فيها المراعي الخصبة سيطرت عليها الخرطوم العام الماضي بعد هجوم لجنوب السودان على قافلة عسكرية مما دفع عشرات الالاف من المدنيين للفرار.

يذكر أن جنوب السودان انفصل عن السودان في يوليو/ تموز الماضي بموجب استفتاء على حق تقرير المصير نصت عليه إتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الجانبين عام 2005.

وعلى الرغم من أن هذه الاتفاقية أنهت أكثر من عقدين من الحرب الأهلية (1983-2005)، إلا أن العديد من القضايا لا تزال عالقة بين البلدين من بينها ترسيم الحدود والاتفاق على رسوم عبور النفط من الجنوب إلى الشمال ومصير منطقة أبيي.

وكان مقررا في الاصل ان يجري استفتاء في ابيي بموجب اتفاق السلام الشامل، لكنه لم يجر في موعده لعدم اتفاق الجانبين على من سيكون له حق الاقتراع.

ويوجد 2800 فرد من قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في ابيي بعد ان أمر مجلس الامن بنشر هذه القوات في يونيو / حزيران من العام الماضي

المزيد حول هذه القصة