روسيا: "ارهابيون" يحاولون تقويض خطة عنان للسلام في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

حملت روسيا "ارهابيين" مسؤولية الهجمات الاخيرة التي وقعت في سوريا، واتهمت المعارضة بتدبير حملة منظمة تهدف الى تقويض وإفشال خطة السلام التي طرحها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان.

وجاء في بيان اصدرته وزارة الخارجية الروسية يوم الاربعاء ان موسكو "تدين بشدة الهجمات الارهابية التي وقعت أخيرا" في اشارة الى تفجيرات شهدتها محافظة ادلب والهجوم الذي استهدف مقر المصرف المركزي السوري يوم الاثنين.

واشارت الوزارة في بيانها الى ان "الهجمات الاخيرة دبرت لتتزامن مع وصول قائد فريق المراقبين الدوليين الى العاصمة السورية."

هيومان رايتس ووتش

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تتهم المنظمة الجيش السوري بارتكاب "جرائم حرب"

على صعيد آخر، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان القوات السورية بارتكاب جرائم حرب في الفترة التي سبقت دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ مباشرة.

وقالت المنظمة إن القتال الذي دار في محافظة ادلب الشمالية قد يستوفي تعريف "الصراع المسلح" كما نص عليه القانون الدولي.

وفي تطور منفصل، قال معارضون سوريون إن 15 جنديا سوريا قتلوا في مكمن نصبه لهم معارضون في محافظة حلب. واضاف هؤلاء ان الصدام اسفر ايضا عن مقتل اثنين من مقاتلي "الجيش السوري الحر" المنشق.

وقالت هويمان رايتس ووتش، ومقرها نيويورك، إن ثمة ادلة واضحة تشير الى انتهاك النظام السوري للقوانين والاعراف الدولية المرعية في الصراعات المسلحة، وذلك من خلال تنفيذ الاعدامات الفورية وتدمير المساكن في الفترة التي كانت المفاوضات، التي افضت الى اتفاق وقف اطلاق النار، جارية.

وقالت المنظمة الامريكية إن الجيش السوري قتل 95 مدنيا على الاقل، ودمر واحرق المئات من المساكن خلال هجوم شنه على محافظة ادلب استمر اسبوعين اواخر مارس / آذار واوائل ابريل / نيسان.

وقالت انا نيستات المسؤولة في المنظمة "يبدو وكأن القوات الحكومية السورية استغلت كل دقيقة سبقت سريان وقف اطلاق النار لايذاء المدنيين. فقد هاجمت الدروع والطائرات العمودية القرية تلو الاخرى في محافظة ادلب."

ويوثق تقرير اصدرته هيومان رايتس ووتش تحت عنوان "احرقوا قلبي: جرائم الحرب التي اقترفت في ادلب قبيل سريان وقف النار من اجل الايذاء." العشرات من الاعدامات وعمليات قتل المدنيين وتدمير الممتلكات التي تقول إنها ترقى الى جرائم حرب اضافة الى العديد من حالات الاحتجاز والتعذيب.

يذكر ان وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من ابريل / نيسان الماضي يعتبر عماد خطة عنان. وقد انخفضت مستويات العنف منذ سريان الاتفاق، ولكن مراقبي الامم المتحدة المنتشرين في سوريا يقولون إن الصدامات ما زالت مستمرة، وان جانبي الصراع ما زالا يستخدمان الاسلحة الثقيلة في المناطق المدنية خلافا لتعهداتهما.

ولم تعلق الحكومة السورية على تقرير هيومان رايتس ووتش، ولكن المسؤولين السوريين يحملون "ارهابيين مدعومين من الخارج" مسؤولية العنف الذي تسبب في مقتل اكثر من 2450 مدنيا و1340 من افراد قوات الامن منذ اندلاع العنف في مارس 2011.

من جانبها، تقول الامم المتحدة إن عدد القتلى يتجاوز تسعة آلاف.

المزيد حول هذه القصة