تونس: محكمة تغرم رئيس قناة تلفزيونية "لاساءته للقيم الاسلامية"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

غرمت محكمة تونسية الخميس رئيس احدى القنوات الفضائية مبلغ 2400 دينار تونسي (نحو 1550 دولار) بسبب عرضه فيلما مثيرا للجدل، عقب محاكمة كرست الانقسامات بين الاسلاميين والعلمانيين في تونس.

واصدرت المحكمة قرار يقضي بتغريم نبيل القروي، رئيس قناة نسمة الفضائية، بعد ادانته بالاخلال بالنظام العام والاعتداء على القيم الاخلاقية، بسبب بث فيلم "بريسبولي".

ويتحدث الفليم، وهو انتاج فرنسي امريكي، عن فتاة تترعرع في ايران، وتظهر فيه مشاهد تصور الذات الالهية، الامر المحرم في الاسلام.

واعتبرت الغرامة عقوبة اخف بكثير من مطالبات الناشطين الاسلاميين الذين دعوا الى سجن القروي.

وبموجب القوانين التونسية بمكن ان تصل عقوبة الاساءة الى الذات الالهية الى السجن لمدة ثلاث سنوات.

ويرى مراقبون ان المحاكمة، التي جرت بعد نحو 18 شهرا من الثورة التونسية التي ألهمت ما عرف لاحقا بالربيع العربي، اظهرت صعوبة احداث توازن بين الحساسيات الدينية وحرية التعبير.

فقد اصبح الناشطون المتدينون، الذين باتوا يتمتعون بحرية اكبر في التعبير عن الرأي، اكثر وضوحا في الدفاع عن آرائهم ومعتقداتهم، ويدفعون باتجاه توسيع مساحة نفوذهم ودورهم داخل المجتمع التونسي.

ويرى هؤلاء ان بث فيلم "بريسبولي" استهدف اهانة المسلمين واستفزازهم، وهو ما دفع بعض المتشددين السلفيين نحو المطالبة باهدار دم القروي.

وشهدت تونس مصادمات بين الاسلاميين والعلمانيين، او الحداثيين كما يسمون احيانا، الذي يرون انه لا بد من الدفاع عن قيم الحداثة والمعاصرة والحريات الفردية التي تميزت بها تونس الحديثة منذ ما يقرب من نصف قرن.

ويقول العلمانيون ان ملاحقة القروي انما هو هجوم على حرية التعبير، وهو موقف تشاركها فيه منظمات حقوق الانسان في العالم، ومنها منظمة العفو الدولية.