قوات الجيش تنجح في تفريق المتظاهرين والهدوء يسود محيط وزارة الدفاع بالقاهرة

قوات الجيش بالعباسية مصدر الصورة Reuters
Image caption حملت قوى سياسية المجلس العسكري مسؤولية سقوط ضحايا في العباسية

يسود الهدوء محيط وزارة الدفاع في منطقة العباسية في القاهرة بعد أن نجحت قوات الجيش المصرية في تفريق آلاف المتظاهرين الذين اشتبكوا لساعات مع قوات الأمن في حي العباسية.

وقتل جندي على الاقل واصيب اكثر من 300 شخص في المواجهات التي استخدمت فيها الحجارة والغازات المسلية للدموع وطلقات الصوت كما اعلن الجيش اعتقال 176 شخصا.

وذكرت وكالة الاسوشيتد برس أن الجيش لجا الى الطلقات الحية لتفريق المتظاهرين.

وقالت وكالة فرانس برس ان عدد القتلى اثنان أحدهما جندي.

وقالت مستشفى الزهراء انها استقبلت شخصين قتلا متاثرين باصابتهما بطلقات نارية.

واعلنت وزارة الصحة ان احد القتيلين مجند في الجيش.

واثارت مواجهات الشوارع الشرسة المخاوف من ان تكتنف موجة جديدة من العنف انتخابات الرئاسة التي ستعقد في وقت لاحق من الشهر الجاري.

ولاول مرة يكون الاسلاميون المتشددون وليس الليبراليون في مقدمة المواجهات مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة التي تتهم بأنها تسعى الى الاستئثار بالسلطة.

وفرض المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، حظرا للتجول في كل الشوارع المؤدية لمقر وزارة الدفاع قرب ميدان العباسية شمال القاهرة من الساعة 11 ليلاً بتوقيت القاهرة حتى 7 من صباح اليوم التالي بالتوقيت المحلي.

وقد اندلعت أعمال العنف بعد أن تجاهل المحتجون تحذيرات الجيش بعدم الاقتراب من وزارة الدفاع وأخذوا في القاء الحجارة على المبنى.وقد اتهم المحتجون المجلس العسكري الحاكم بتدبير الهجوم على المحتجين يوم الأربعاء الماضي والذي راح ضحيته نحو عشرين قتيلا.

وبدأت الاشتباكات حينما حاول بعض المتظاهرين تسلق الاسلاك الشائكة التي تحيط بالوزراة وتفصل بين الجانبين. واطلقت القوات خراطيم المياه ورشقتهم بالحجارة لابقائهم بعيدا عن الوزارة.

واحتمي المتظاهرون خلف لوحات معدينة جلبوها من مبنى مجاور تحت الانشاء ورشقوا الجنود بالحجارة. البعض الاخر تسلق اسطح جامعة مجاورة وانهالوا على الجنود بالحجارة . عندئذ اطلقت القوات زخات من القنابل المسلية للدموع ودفعت المتظاهرين للخلف.

وقال مصدر عسكري إن قوات الجيش ألقت القبض على عدد من "مثيري الشغب من ميدان العباسية والذين قاموا بالاعتداء على أفراد القوات المسلحة المكلفين بتأمين المنشات العسكرية في العباسية وشارع الخليفة المأمون."

وأضاف "يجري التحقيق حاليا مع المقبوض عليهم من قبل النيابة العسكرية."

ونقل التلفزيون المصري قول مصدر عسكري أن بعض من ألقي القبض عليهم كانت بحوزتهم "أسلحة الية وقنابل مولوتوف".

وقال الملا، في بيان تلاه عبر شاشة التلفزيون، إن المجلس سيتخذ كل الإجراءات القانونية لمحاسبة من سماهم "المتورطين والمحرضين" على الأحداث التي شهدتها منطقة العباسية اليوم الجمعة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption لجأت قوات الامن والمتظاهرون للحجارة

وقد حمل محمود غزلان المتحدث الرسمي للإخوان المسلمين المجلس العسكري والحكومة مسؤولية ما يحدث في العباسية.

ميدان التحرير

ومن ناحية أخرى، هاجم المتظاهرون في ميدان التحرير طاقم التليفزيون المصري في ميدان التحرير ورفعوا أحذيتهم، مرددين هتافات تتهم التليفزيون المصري بالكذب.

وتمكن المتظاهرون من طرد الطاقم من ميدان التحرير بعدما علموا بأن التليفزيون المصري يبث المظاهرات.

وأقيمت ثلاث منصات في ميدان التحرير للأخوان المسلمين وأنصار مرشح الرئاسة المستبعد حازم صلاح أبو إسماعيل وحركة ثوار بلا تيار.

وانتشرت اللافتات التي تحمل عدد كبير منها شعارات من بينها "يسقط حكم العسكر"و"لن نسمح بتزوير الانتخابات الرئاسية " و"دمنا خط أحمر".

وشهد عدد من محافظات مصر مظاهرات احتجاج مماثلة ضد المجلس العسكري، الذي يواجه انتقادات متزايدة بالمسؤولية عن سوء الوضع الأمني.

ففي الاسكندرية شارك ألوف النشطاء ومن بينهم اخوان مسلمون في مظاهرة أمام مقر قيادة المنطقة الشمالية العسكرية وأغلقوا شارعين يطل عليهما المقر لساعات كما أوقفوا مرور الترام في مكان قريب لنحو ساعتين.

وشارك مئات النشطاء في مظاهرة في مدينة السويس شرقي القاهرة سادها انقسام وهتافات عدائية متبادلة بعد وقت من بدايتها بين نشطاء ليبراليين واخرين من الاخوان المسلمين.

المزيد حول هذه القصة