سليم العوا: الامن والعشوائيات والاقتصاد من اولوياتي لرئاسة مصر

سليم العوا مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الامن والعشوائيات والمشاريع الصغيرة من اولويات العوا

قال المرشح لرئاسة الجمهورية في مصر محمد سليم العوا إنه سيسعى، في حال فوزه بتلك الانتخابات، إلى رسم استراتيجة واضحة للبلاد، وليس الوصول إلى تنفيذ جميع تفاصيل مشروعه الرئاسي، وانه سيبدأ في معالجة الملف الامني والعشوائيات والمشاريع الصغيرة، ضمن ابرز اولوياته في الايام الاولى.

واضاف العوا خلال مشاركته فى اولي حلقات برنامج "شعب ورئيس" الذي تثبه شاشة بي بي سي العربية بالتعاون مع تلفزيون الحياة، ان "أول قرار لي إذا اصبحت رئيسا هو منع جميع صور النفاق المستشرية فى المجتمع، وخلال المائة يوم الأولي سأبدأ مباشرة فى مشروع تطوير العشوائيات، ثم البدأ فى خطة تمويل المشروعات منتهية الصغر والمتوسطة والصغيرة".

وفي رده على سؤال من جمهور البرنامج حول ترك المجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطة للرئيس المقبل، قال العوا إن المجلس الأعلى "لا يملك شيئا بشأن صلاحيات الرئيس، ولن يكون له دور سياسي فى المرحلة القادمة، وأن دوره الدستوري هو الدور الذى يحدد عمله فى حماية الحدود والسلم الأهلي إذا تعرض للخطر فى الداخل".

واضاف أن "لا احد يمنحه صلاحيات يكفلها له الدستور"، موضحاً أن تدخل النظام السابق في شؤون الجيش "كان من طغيانه وليس من صلاحياته".

ويري العوا أن الخضوع للدستور هو اساس الحكم "ففى هذا الوطن يخضع الجميع من شعب ورئيس ومؤسسات وحكومة وجيش إلى الدستور ولا أحد أكبر منه".

وردا على سؤال من الجمهور حول استعادة الأمن فى الشارع اجاب العوا بالقول انه في اطار "اصلاح المنظومة الأمنية لا يجوز الجمع بين الجيش والشرطة، فالجيش له منظومة والشرطة منظومة آخرى، الامن الداخلي مهمة الشرطة والواجب يحتاج إلى ثلاثة ادوات".

وقال ان الاداة الاولي تتمثل في "اخلاء مسؤولية وزارة الداخلية عن جميع الادارات المدنية التى لا شأن لها بالأمن، ففى جميع انحاء العالم هذا القطاعات لا علاقة لها بالأمن، وثانيا انه بالنسبة للقيادات غير المؤهلة للبقاء فى مكانها لابد من تجميد عملها وتفريغها للأعمال الادراية والكتابية، ولا يتصل بالشعب، وثالثا اعادة تكوين عقيدة الشرطة لتكون كلها فى خدمة امن الوطن لا في أمن الرئيس او الشخصيات الهامة، والجيش مسئوليته الأساسية لا شأن له بالأمن الداخلي الجيش مهمته حماية امن الواطن من الخارج واذا احتاج لحماية الوطن من الداخل كما يحدث الآن، والضابط الذى يستعمل القوة، لا القوة المفرطة، لا بد من محاسبته".

الاقتصاد والتعليم

ووردا على سؤال طرحه احد الحضور حول عجز الموزانة وكيفية القضاء على العجز التجاري في الميزانية المصرية قال العوا: "سبب عجز الموازنة والدين العام داخلي بسبب العجز الداخلي عن انتاج ما يصلح لسد الحاجات داخل الوطن وللتصدير إلى خارج الوطن لجلب عائد مادي يساهم فى اقتصاد الوطن. والاقتصاد ينكمش لان الاقتصاد ضعيف ولا يصدر، فعندما يصبح العاطلون عمالا تزيد قوة العمل ويسدد الدين العام والعجز التجاري. لا بد من تعديل هياكل الانتاج والتصدير وهياكل الأجور والاسعار داخل المجتمع، فهي حزمة متكاملة ومتوازنة".

وشغل ملف التعليم جزءا كبيرا من الحلقة، حيث طرح العوا برنامجه لتطوير التعليم بالقول ان "برنامجي لتطوير التعليم قائم على تطوير التعليم الجامعي والتعليم العام، في الجامعي قائم على تحرير الاستاذ والطالب فالاستاذ يتقاضي ما لا يليق ان يتقاضاه استاذ جامعي، وفي التعليم العام، وهذا يبدأ بالمدرس والبيئة وخلافه وهذا يأخذ سبع سنوات، وللقطاع الخاص دور أكثر من رئاسي في تطوير التعليم".

وحول رأيه في النظام الاقتصادي قال العوا "انا ضد القسمة أما اقتصاد حر او اقتصاد موجه، وانا مع الاقتصاد الحر غير المستغل مع الاقتصاد الحر الذي يعطي الدولة حقها ويفيد المستثمر. انا مع الاقتصاد الحر دون الاضرار بمصلحة الفقير بموجب تشريعات وهناك قطاعات يجب على الدولة ان تعمل بها لانها متعلقة بالأمن القومي الوطني وهذه القطاعات لا بد ان تتولي الدولة شؤونها".

وقد حضر البرنامج نحو مائة مشارك يمثلون تيارات مختلفة فى المشهد السياسي المصري، وحضر عدد من الخبراء ومنهم أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نفعة، والدكتور نيفين عبد الخالق، والمحلل الاقتصادي حمدي عبد العظيم.

وقد طرحت نيفين عبد الخالق سؤالا حول مكانة الحرف المصرية في برنامج العوا الانتخابي، فرد الاخير بالقول ان "الحرف المصرية ماتت ولا بد من استعادة انتاج الحرفيين الذين اشتهرت بهم مصر، وهذا لن يعود إلا بإنشاء نقابات لهم واتحاد، تقوم بمهمة الاشراف على تعليم الحرف ومنح شهادات بذلك".

وطرح حسن نافعة سؤالا حول الدستور والإعلان الدستوري، فعلق العوا قائلا "الرئيس القادم سيكون له اختصاصات وسلطات مختلفة تماما عن سلطات واختصاصات الروساء السابقين في الدساتير السابقة".

العلاقات الخارجية

وتطرقت اسئلة الحضور إلى ازمة احتجاز المحامي المصري احمد الجيزاوي في السعودية أثر توجيه اتهامات له بحيازة حبوب مخدرة فقال العوا: "كمرشح وصلتني معلومات من مصادر سعودية بان قصة الجيزاوي تعود إلى حبوب مهربة فى مطار جدة مثلما تقول الصحف وعندئذ قلت لا بد من تنفيذ القانون ويطبق على الجميع بعدالة ونحن سنقف ضد الظلم، وهذه ازمة عادية تحدث بين الدول وستنتهي بلا مشاكل باذن الله".

وفى رده على سؤال حول كونه من دعاة التقريب بين السنة وشيعة رد العوا قائلا: "أنا من دعاة التقارب بين اهل السنة واهل الشيعة كشعوب إسلامية، فانا لا ادعو إلى التقارب بين المذاهب ولكن إلى التقارب بين اتباعها وهناك فرق كبير".

وينص برنامج العوا على اقامة تحالف اقتصادي مع مصر وايران وتركيا، والذي كان محل سؤال لأحد الحضور حول اختيار ايران ضمن التحالف لانها شيعية، حيث اجاب العوا قائلا: "لا علاقة بين مشروعي الاقتصاد القائم على محور اقتصادي بين مصر وتركيا وايران وبين كون ايران شيعية، الامر الاقتصادي والسياسي متعلق بالكيانات والمصالح، فانا ادعو للتعاون مع تركيا وايران لمواجهة الفقر التكنولوجي في بلادنا، وانا ضد محاولات نشر المذهب الشيعي فى أى بلد ليس فقط فى مصر".

وحول العلاقات المصرية الايرانية قال العوا: "قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران مجاملة لشاه أيران ايام الرئيس السادات كان خطأ كبير جدا، ولا يوجد مرشح للرئاسة لا يدعو لعودة العلاقات مع ايران، ولكن بطرق واشكال مختلفة، والعلاقات مع ايران لابد ان تعود، فلا توجد دولة فى العالم تقطع علاقتها مع ايران إلا مصر، جميع دول الخليج لديها سفراء فى ايران".

اسرائيل والغاز

وفي رده على سؤال حول العلاقات مع اسرائيل قال العوا: "سنفي بتعهداتنا مع اسرائيل ولكن اذا انحرفت اسرائيل عن الوفاء بتعهداتها فالقرآن يقول: "فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم" بمعني انه اذا حدث انحراف من جانب اسرائيل فلن نوجه الخد الايسر لمن ضربنا على الخد الايمن ولكن سوف نتباحث ونتفاوض ونحن اقوياء ونستطيع ان نأخذ حقنا بكل الطرق السلمية المتاحة".

وحول تصدير الغاز إلى اسرائيل قال العوا: "هناك عقد تجاري وقد حكمت المحكمة الادارية بضرورة تغيير السعر بأثر رجعي منذ ابرام العقد وحدثت مشكلة تجارية الآن بسبب العقد واذا تم حلها سيعود تصدير الغاز مرة اخرى، وهذا الأمر يدرس في اطار اقتصادي بحت ويجب أن ينفذ حكم المحكمة الادراية العليا، ولو كلفني الشعب بأن أكون رئيسا فلن اسمح بعدم تنفيذ اي حكم قضائي من أي محكمة مهما كانت صغيرة".

ورد العوا على سؤال أحد الحضور حول هل يمكن زيارة اسرائيل اذا ما وجهت دعوة له فرد قائلا: "اذا دعتني اسرائيل لزيارتها فليس ضروري ان اقبل ومن حقي ان اقبل اي زيارة وان اعتذر عن اي زيارة وأول دولة سوف ازورها هي السودان فهي مفتاحنا لأفريقيا كلها".

وختم العوا مشاركته بالرد على سؤال حول الفن قائلا: "انا مع الفن المحترم الهادف وضد الفن الهابط واطلب من الناس عدم مشاهدته وضد حبس اي فنان".