مظاهرات حاشدة تنظمها حركات وقوى سياسية أمام وزارة الدفاع في مصر

الجيش والمتظاهرين مصدر الصورة AP
Image caption تحمل قوى سياسية الجيش مسؤولية العنف تجاه المتظاهرين

يعتزم عدد من ائتلافات شباب الثورة وقوى اسلامية من بينها الاخوان المسلمين تنظيم تظاهرات حاشدة اليوم، وذلك وسط تصاعد للتوتر عقب هجوم استهدف معتصمين يوم الاربعاء الماضي واسفر عن مقتل 9 اشخاص على الاقل واصابة اكثر من 100 آخرين.

وقرر عدد من الحركات والقوى الثورية الزحف صوب مقر وزارة الدفاع والمجلس العسكري الحاكم شرقي العاصمة للتعبير عن الغضب ضد مقتل المعتصمين ومطالبة المجلس العسكري بالرحيل والحفاظ على أمن المتظاهرين.

الا ان قوى سياسية اخرى قررت ان يقتصر تظاهرها على ميدان التحرير فقط وعدم التوجه الى وزارة الدفاع.

من جهته حذر المجلس العسكري من مغبة الاقتراب من وزارة الدفاع.

واكدت القوى المشاركة في المظاهرات على الطابع السلمي لتحركاتها وطالبت بتسليم السلطة على وجه السرعة للمدنيين ومحاسبة المسؤولين عن اعمال القتل في صفوف المعتصمين.

ومايزال المئات يعتصمون في محيط وزارة الدفاع بالعباسية في هدوء يشوبه الحذر في اعقاب اعمال العنف الدامية التي وقعت بين المعتصمين ومجهولين اسفرت عن مقتل 9 اشخاص على الاقل فيما قال اطباء في الميدان ان القتلى يصلون الى عشرين شخصا.

ودعت حركة 6 ابريل، التي شاركت في اطلاق الانتفاضة ضد حسني مبارك العام الماضي، الى ما اسمته "جمعة الزحف" باتجاه وزارة الدفاع واعلنت عن تنظيم مسيرة الى مقر الوزارة من مسجد النور المجاور.

مصدر الصورة AFP
Image caption الجيش تدخل لفض اشتباكات العباسية

وقد وجه الجيش الخميس تحذيرا صارما وغير مسبوق منذ توليه مقاليد الامور في اعقاب الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/فبراير 2011 ضد اي محاولة قد يقوم بها المتظاهرون للاقتراب من وزارة الدفاع مؤكدا انهم سيتحملون مسؤولية ما يمكن ان يحدث.

وقال اللواء مختار الملا مساعد وزير الدفاع في ختام مؤتمر صحفي "ان المسؤولية والواجب الوطني والقانون وحق الدفاع الشرعي عن النفس و شرف العسكرية يلزم جميع رجال القوات المسلحة بالدفاع والزود عن مقر وزارة الدفاع وجميع المنشأت والوحدات العسكرية باعتبارها رمزا لشرف العسكرية وهيبة الدولة في نفس الوقت".

وجاء المؤتمر الصحفي للتعليق على أحداث العباسية وتعثر محاولات تشكيل اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور والرد على اتهام المجلس بالسعي للبقاء في السلطة.

وجدد المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال المؤتمر التزامه بتسليم السلطة في الثلاثين من شهر يونيو/ حزيران المقبل، نافيا أن تكون لديه رغبة في البقاء بالسلطة.

ودعا اللواء محمد العصار عضو المجلس العسكري رجال الدين والسياسيين المصريين إلى النزول إلى منطقة العباسية لاقناع المعتصمين بالرحيل عن المنطقة وفتح شوارعها حتى لا تتعطل الحياة.

واشار إلى أن المنطقة تضم منشآت حيوية مهمة من بينها وزارة الدفاع وجامعة عين شمس. وطالب المعتصمين بالانتقال إلى التظاهر السلمي في ميدان التحرير.

وكان المجلس العسكري قد تعرض لانتقادات واتهامات بالوقوف وراء الأزمات الأمنية في مصر حتى يبقى في السلطة.

المزيد حول هذه القصة