ايران ترفض الطلب الغربي باغلاق موقع نووي تحت الارض

ايران مصدر الصورة Getty
Image caption زادت ايران من مستوى تخصيب اليورانيوم

قالت ايران الجمعة انها لن تعلق برنامجها لتخصيب اليورانيوم مطلقا، وانها لا ترى مبررا لاغلاق موقع فوردو الموجود تحت الارض بالقرب من مدينة قم.

وابرزت الجمهورية الاسلامية بذلك خطوطها الحمراء في محادثات ستجريها مع القوى العالمية في وقت لاحق هذا الشهر.

وكان مسؤول امريكي كبير قال الشهر الماضي ان الولايات المتحدة وحلفاءها سيطلبون خلال المحادثات التي تتناول النزاع النووي بين الغرب وايران ان توقف طهران تخصيب اليورانيوم لدرجات اعلى وان تغلق فورا موقع فوردو.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان مفاوضي الدول الغربية سيضغطون على ايران حتى تفكك في نهاية المطاف الموقع القريب من مدينة قم والذي استخدم في توسيع نطاق عمليات التخصيب الى مستوى اعلى والتي بدأتها الجمهورية الاسلامية منذ أكثر من عامين.

ونقلت وكالة رويترز عن علي اصغر سلطانية، سفير ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها فيينا، قوله انه لا يرى "مبررا" لاغلاق فوردو مضيفا ان الموقع خاضع لاشراف الوكالة.

واضاف: "حين يكون لديك مكان امن ومؤمن تحت سيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية فلماذا تطلب مني ان اغلقه".

واوضح سلطانية ان ايران بنت الموقع لتوفر حماية افضل لنشاطها النووي من اي هجمات تشنها اسرائيل او الولايات المتحدة عليها.

وقال سلطانية: "فوردو مكان امن. انفقنا الكثير من المال والوقت حتى يكون لدينا مكان امن".

واستأنفت ايران والقوى الكبرى المحادثات في منتصف ابريل/نيسان في اسطنبول بعد توقف دام لاكثر من عام.

ومن المقرر ان تلتقي ايران مع القوى الكبرى مجددا يوم 23 مايو/ايار في بغداد.

وتعتبر هذه المحادثات فرصة لتخفيف التوترات في منطقة الشرق الاوسط وتفادي خطر نشوب حرب جديدة في المنطقة.

ويقول الغرب ان نشاط ايران النووي غطاء لتطوير اسلحة نووية ويريد تأكيدات يمكن التحقق من صحتها على نفي ايران لهذا الزعم.

ويريد الغرب على سبيل المثال ان تقبل ايران بعمليات تفتيش اشمل تقوم بها الامم المتحدة وان تحد من قدرتها على تخصيب اليورانيوم.

وتنفي ايران هذه المزاعم وتقول انها تخصب اليورانيوم لاغراض سلمية بحتة.

ويمكن استخدام اليورانيوم المخصب اما كوقود لمحطات الطاقة النووية، وهو ما تقوله ايران، او لصنع قنابل نووية اذا خصب لمستوى أعلى.

وقال سلطانية: "هناك امر واضح وهو انه لن يتم تعليق التخصيب في ايران ابدا".

لكنه احجم رغم ذلك عن التعليق على مطالب الغرب بشأن وقف التخصيب لدرجة اعلى بلغت 20 في المئة، وهو ما بدأته ايران عام 2010 وسرعت من انتاجه منذ ذلك الحين ومن شأنه تقليص الوقت الذي تحتاجه الى صنع سلاح نووي اذا قررت ذلك.

وعبر مسؤولون ايرانيون عن تفاؤلهم بشأن المحادثات مع الولايات المتحدة وروسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا وانها ستحقق تقدما وعبروا عن املهم في ان تؤدي المفاوضات الى انهاء العقوبات المفروضة على ايران.

وقال سلطانية في تصريحاته الجمعة ان العقوبات لا يمكنها ان توقف البرنامج النووي الايراني واستطرد: "لا العقوبات ولا الاعمال العسكرية ولا الارهاب الذي يمارس ضد علمائنا سيوقف التخصيب".

المزيد حول هذه القصة