الصومال يتصدر قائمة الدول العربية في استهداف الصحفيين

الصومال مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يذهب الصحفيون ضحايا لاعمال العنف في الصومال

حل الصومال في المرتبة الثانية بعد العراق في الاعتداءات ضد الصحفيين في العالم العربي، حسب بيان لاتحاد الصحفيين العرب ومقره في القاهرة.

وقتل 5 صحفيين في الصومال منذ بداية هذا العام، كان آخرهم الصحفي فارح جيمس عبدالله الذي اغتيل الخميس في وسط الصومال.

وفي الوقت الذي يتم فيه الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة، شهد الصومال مصرع خامس صحفي في البلاد منذ بداية العام الجاري علي يد مسلحين مجهولين.

وفي العاصمة الصومالية مقديشو اقامت مجموعات من الصحفيين الصوماليين ندوة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من مايو، ولم يكن الصحفيون القائمون علي اعداد هذه الندوة حول التحديات التي يواجهها الصحفيون في الصومال على علم بما كان يحاك لواحد من اشهر الاعلاميين في وسط الصومال الذي قتل علي يد مسلحين بمدينة جالكعيو وسط البلاد.

وقد حول نبأ مقتل الصحفي فارح جيمس عبد الله الاحتفال الي مأتم، بكي فيه الصحفيون زميلهم الذي قتل وهو في طريقه الي منزله علي يد مسلحين مجهولين.

ويقول عبد القادر عثمان، الامين العام لجمعية الصحفيين الصوماليين، ان جهات كثيرة في الصومال تريد اسكات الصحفيين حتي لا تظهر الحقيقة.

ويضيف عثمان: "ان الصحفيين الصوماليين هم دائما عرضة للاستهداف والاغتيال والاضطهاد، وفي الآونة الأخيرة يقتل في كل شهر صحفي واحد علي الأقل، فنحن الآن في الشهر الخامس من العام وعدد الصحفيين الذين قتلوا خمسة".

ويتصدر الصومال قائمة الدول العربية التي يتعرض فيها الصحفيون للقتل والإعتداءات المستمرة، حيث حل في المرتبة الثانية بعد العراق.

وكانت الحكومة الصومالية أعدت قانونا للصحافة والمطبوعات منذ سنوات، لكن البرلمان لم يصدق عليه بعد، والسلطات الأمنية غير قادرة علي توفير الحماية للصحفيين، لانها لا تسيطر الا علي أجزاء يسيرة من البلاد.

يقول الصحفي الصومالي أبوبكر البدري: "ان الحكومة هي التي وضعت قانون الصحافة، لكنها لم تستشر أصحاب المهنة، ولم يصبح شرعيا بعد، فهو لم يتجاوز كونه حبرا علي ورق ، ولم يعد شيء بيد الحكومة في الوقت الحالي فيما يتعلق بحماية الصحفيين".

وحسب ارقام جمعية الصحفيين الصوماليين قتل 4 صحفيين في الصومال في العام 2011، وأصيب 6 آخرون، فيما اعتقل 15 صحفيا لفترات مختلفة في أنحاء البلاد.

وبلغ عدد الصحفيين الصوماليين الذين قتلوا منذ بداية العام الجاري خمسة صحفيين، فضلا عن التهديدات اليومية التي يتلقاها الصحفيون.

وتقول الصحفية الصومالية زهرة عبد الله عيسي: "ان التهديدات ضد الصحفيين لم تتوقف يوما، بسبب عمل منشور او تناول قضايا معينة. وهذه التهديدات تتم أحيانا بشكل مباشر أو عبر الهواتف. يتم تهديدهم بالقتل أو الاختطاف أو الضرب وأحيانا الاعتداء علي المؤسسة التي يعمل فيها الصحفي المستهدف".

وما يزيد الوضع سوءاً هو أن مرتكبي الجرائم المدبرة ضد الصحفيين الصوماليين لم يقدموا الي العدالة، ولو في حالة واحدة حتي الآن، الأمر الذي يجسد بوضوح ظاهرة الانفلات الأمني التي تسود الصومال.

المزيد حول هذه القصة