انتخابات مبكرة في اسرائيل والاستطلاعات تشير الى فوز نتنياهو

نتنياهو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption نتنياهو في جلسة الكنيست الاثنين التي صوت النواب فيها لحل المجلس استعدادا للانتخابات.

أعلن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو خلال جلسة الحكومة اليوم نيته المضي قدما بتبكير موعد الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية وحل الكنيست.

واقترح نتنياهو الرابع من أيلول سبتمبر / ايلول موعدا لاجراء الانتخابات، كما أكد نيته تشكيل حكومة ائتلافية موسعة في حال نجح في الانتخابات.

واشارت استطلاعات الرأي الى ان نتنياهو سيكون رئيس الحكومة المقبل، فهو الرجل الوحيد في اسرائيل القادر على تشكيل ائتلاف حكومي.

هذا لا يعني أن استطلاعات الرأي والتحليلات السياسية لا تخطىء ولكن هذا هو الواقع الآن والذي لن يتغير إلا اذا حدث طارىء.

ويبدو نتنياهو متأكداً من هذه النتيجة المطمئنة لمستقبله السياسي، وذلك قال خلال جلسة الحكومة التي أعلن فيها الدعوة لانتخابات مبكرة "الخيار الصحيح هو التوجه إلى حملة انتخابية قصيرة ونقترح الرابع من ايلول سبتمبر لاجراء الانتخابات ومن بعدها إن شاء الناخبون أنوي أن اشكل ائتلافا حكوميا واسعا بمقدوره الوصول إلى الاستقرار ولتشكيل قيادة ناجحة لدولة اسرائيل لمواجهة التحديات التي تحيق بنا."

واشارت الاستطلاعات الى ان حزب الليكود سيحقق فوزا ساحقا في الانتخابات، ولكنه بحاجة لاحزاب اخرى لتشكيل الائتلاف.

أما حزب الاستقلال بزعامة وزير الدفاع ايهود باراك، فسيخرج من حسابات نتنياهو لان الحزب لن يصل إلى الكنيست، حسب الاستطلاعات.

وتشير الاستطلاعات الى ان حزب يسرائيل بيتنا بزعامة وزير الخارجية افيغدور ليبرمان هو المرشح الاقوى ليكون ثاني أكبر حزب.

اما حزب العمل فسيرجع إلى الحلبة السياسية بعد غياب ليحل ثالثا حسب ما اشارت اليه استطلاعات الرأي.

وفيما يخص أكبر حزب في اسرائيل الان، وهو حزب كاديما، فسيتراجع ليحل رابعا وذلك حسب استطلاعات الرأي.

ويرى معظم المحللين أن نتنياهو يريد الانتخابات المبكرة قبل الانتخابات الامريكية كي تستعد اسرائيل لضغوط الامريكية في حال فاز اوباما خاصة وأن التوقعات بالمفاوضات مع الفلسطينيين والتوصل إلى سلام لا يبدو احتمالا كبيرا تحت ظل حكومة يقودها الليكود اليميني. ويقول الخبراء إن اسرائيل لا تعاني من خلافات حزبية حادة أو امكانية انقسام الائتلاف الحكومي ولا تواجه حربا على الابواب أو فضائح مالية صعبة ولهذا فلا يوجد مبرر قوي لدعوة للانتخابات مبكرة، إنما لكل حزب أجندته الخاصة التي بالمجمل الان تميل إلى دعم فكرة تقديم موعد الانتخابات.

ويريد الليكود الاستفادة من ارتفاع شعبيته، والعمل يريد انهاء سنوات من الغياب السياسي والاعتماد على قيادة جديدة تستطيع اقناع الناخبين من الوسط للانضمام إليه بدل حزب كاديما الذي فقد بريقه الاول.

ولم تكن الاحزاب الاخرى مثل يسرائيل بيتنا والاحزاب اليمنية والعربية حازمة في تقديم موعد الانتخابات إلا أنها لم تمانعها.

ويقول المحلل السياسي الاسرائيلي يوسي نيشر "نتنياهو أراد أن يقوم هو بضربة استباقية ليحسم الامر لصالحه خاصة مع ارتفاع شعبيته ويبدو أنه نجح."

المزيد حول هذه القصة