بعد عشرين يوما على اضرابهم : رفع ملف المعتقلين الفلسطينيين الى الامم المتحدة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

يواصل ألاف المعتقلين الفلسطينيين اضرابهم عن الطعام داخل السجون الاسرائيلية لليوم الواحد والعشرين على التوالي، يأتي ذلك بالتزامن مع قرار جامعة الدول العربية وبالتنسيق مع القيادة الفلسطينية لرفع ملف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الاسرائيلية الى الامم المتحدة.

تصعيد الاضراب

هدد المعتقلون الفلسطينيون المضربون عن الطعام بتصعيد وتيرة الاضراب داخل السجون الاسرائيلية، الامر الذي رجحت عدة مستويات فلسطينية امكانية حدوثه في الايام المقبلة نتيجة ما وصف فلسطينيا بتجاهل مصلحة السجون الاسرائيلية لمطالب المعتقلين الفلسطينيين المتمحورة حول وقف سياسة العزل الانفرادي والسماح لأهالي معتقلي قطاع غزة بزيارة أبناءهم وذويهم ووقف العمل بقانون شاليط داخل السجون.

و نفى الجانب الفلسطيني انباء ترددت حول التوصل الى اتفاق جزئي أو كلي بين لجنة المعتقلين المضربين عن الطعام وادارة مصلحة السجون الاسرائيلية.

وقال قدورة فارس، مدير نادي الاسير الفلسطيني لبي بي سي حول ذلك "لا يوجد أي اتفاق لا جزئي ولا كلي بين لجنة المعتقلين المضربين عن الطعام ومصلحة السجون، ادارة مصلحة السجون الاسرائيلية تحاول أن تبث مثل هذه الشائعات وتراوغ لانهاء الاضراب بأقل الخسائر."

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption غزة: فلسطينيات يطالبن باطلاق سراح المعتقلين.

وأضاف فارس "هذه الاساليب الاسرائيلية تم استخدامها في الاضرابات السابقة للمعتقلين الفلسطينيين داخل السجون ولم تكن مقنعة للمعتقلين، المعتقلون لديهم وعي كافي لذلك ولن يوقفوا الاضراب الا بتحقيق كافة مطالبهم."

يأتي ذلك بعد يوم من قرار جامعة الدول العربية وبالتنسيق مع السلطة الفلسطينية لنقل ملف المعتقلين الفلسطينيين الى الامم المتحدة والدعوة لعقد جلسة طارئة لمجلس الامن لبحث الاوضاع داخل السجون الاسرائيلية.

اعتبر المستوى الرسمي الفلسطيني هذه الخطوة بالداعمة والمساندة للجهد الفلسطيني لتدويل قضية المعتقلين الفلسطينيين، بينما وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القرار العربي بالغير كافي.

وقالت خالدة جرار عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لبي بي سي "من الجيد اتخاذ مثل هذا القرار، لكن من المعروف أن أي طلب يرفع للامم المتحدة يحتاج الى اجراءات طويلة الامد."

وأضافت جرار "كان من الضروري اتخاذ اجراءات فورية لأن وضع المعتقلين الفلسطينيين بات حرجا للغاية خاصة اولئك الذين يخوضون اضرابهم منذ أكثر من سبعة وستين يوما مثل بلال ذياب وثائر حلاحلة."

ودعت الجبهة الشعبية وبقية الفصائل الفلسطينية لتوسيع دائرة الحراك الشعبي لمساندة المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام داخل السجون الاسرائيلية.

"امتيازات سياسية"

اعتبرت اسرائيل الرسمية أن اضراب المعتقلين الفلسطينيين يهدف إلى الحصول على امتيازات سياسية، بحسب التعبير الاسرائيلي.

وصرح أوفير جندلمان الناطق بلسان الحكومة الاسرائيلية لبي بي سي حول ذلك بالقول "الاضراب هو خيار السجناء الفلسطينيين وهم يجوعون أنفسهم للحصول على امتيازات سياسية والقرار يعود للسجناء لوقف هذا الاضراب.”

وأضاف جندلمان "نحن نعمل وفقا للقانون وبموجب اتفاقية جنيف الرابعة، الاعتقال الاداري سياسة فعالة جدا ضد من يشكلون خطرا على أمننا.”

خيم اعتصام ومواجهات

لم يقو الحاج حسن عرمان على كبح دموعه خلال تضامنه في خيمة الاعتصام في مدينة رام الله مع ابنه المعتقل محمد عرمان المحكوم بسبعة وثلاثين حكما بالسجن مدى الحياة داخل السجون الاسرائيلية.

ويقول الحاج عرمان إن اضراب ابنه والمعتقلين الفلسطينيين عن الطعام منذ واحد وعشرين يوما ومنع السلطات الاسرائيلية للزيارات منذ اثني عشر عاما بدعوى عدم وجود صلة قرابة، أسباب تتطلب التدخل الفوري من العرب والمجتمع الدولي.

وقد أقيمت خيم اعتصام دائمة في مراكز المدن الفلسطينية للتضامن مع اضراب المعتقلين الفلسطينيين بينما بقيت المواجهات بين الشبان الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي تسيطر على محيط سجن عوفر العسكري الذي تتواصل أمامه الاعتصامات السلمية الشعبية التضامنية مع ما وصف "بمعركة الامعاء الخاوية."

وحذرت جهات رسمية وشعبية فلسطينية من حدوث أي تدهور طارئ على حياة المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام قد يعيد المنطقة برمتها الى المربع الاول، بحسب التعبير الفلسطيني.

المزيد حول هذه القصة