المالكي: كركوك هويتها عراقية، ونموذج للتعايش

المالكي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تعليقات المالكي تصب باتجاه تصعيد الخلاف مع اربيل

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء، خلال اجتماع لمجلس الوزراء قاطعه الوزراء الاكراد في كركوك، ان هوية محافظة كركوك ستبقى عراقية، في اشارة الى تصعيد في لهجة المواجهة مع الكتلة الكردية الساعية التي ضم كركوك الى اقليم كردستان.

وتأتي تصريحات المالكي، التي ادلى بها في الاجتماع الوزاري الذي عقد للمرة الاولى في المحافظة المتنازع عليها (بين العرب والاكراد)، والمكونة طائفيا من اكراد وتركمان وعرب واقليات اخرى، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الحكومة المركزية واربيل، مقر حكومة كردستان، بسبب عدة ملفات شائكة غير محلولة من ابرزها هوية كركوك، وقضايا النفط وغيرها.

وقال المالكي، في الكلمة التي نقل التلفزيون العراقي الرسمي مقتطفات منها ان "هوية كركوك عراقية، ويجب أن لا تطغي هوية على أخرى، وهي (كركوك) تمثل عراقا مصغرا ومثالاً للتآخي والتعايش السلمي بين جميع العراقيين".

واوضح المالكي ان "حل مشكلة كركوك لا يتحقق بالقوة والإملاءات وإنما بارادة أهلها وجماهيرها"، داعيا الى "استثمار ثروات المحافظة بما يحقق الرفاه والتطور والاستقرار لمواطنيها".

واعتبر المالكي عقد اجتماع مجلس الوزراء في محافظة كركوك، التي شهدت اجراءات امنية مشددة سبقت الاجتماع، يأتي "في إطار سعي الحكومة لمتابعة مشاكل المحافظات والتوصل إلى حلول مناسبة لها، وتعزيز الخدمات، وحل المشاكل بما يتلاءم مع القانون، كما حصل في اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد بمحافظة البصرة".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption كركوك والبصرة فيهما معظم ثروة العراق النفطية الضخمة

ويرى مراقبون ان تعليقات المالكي تمثل تكريسا للمعارضة القوية من الحكومة المركزية لمحاولات الاكراد ضم كركوك الى المحافظات الكردية الثلاث، اربيل والسليمانية ودهوك، وهي مشكلة يرون انها تشكل احد العراقيل الرئيسية في استقرار العراق على المدى البعيد.

وتختلف بغداد مع اربيل على عدة ملفات معقدة، منها كركوك، وعادئات النفط في المناطق الكردية، والخلاف الذي نشأ اخيرا بلجوء نائب رئيس الجمهورية العراقي (السني) طارق الهاشمي الى اقليم كردستان بعد ان اتهمته حكومة المالكي بادارة فرق اغتيالات، والتي يرد عليها الهاشمي بأن مدفوعة سياسيا.

كما تزايدت انتقادات رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني للمالكي في الاسابيع الاخيرة، والتي تركزت على ان قبضة الاخير على السلطة حصرت كافة السلطات بين يديه.

فقد شن بارزاني في منتصف مارس/آذار هجوما ضد حكومة بغداد، واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، واتهم المالكي بـ "الدكتاتورية، والاستحواذ على المناصب الأمنية والسيادية في الدولة".

الا ان ياسين مجيد، نائب البرلمان عن ائتلاف دولة القانون، واحد ابرز المقربين من المالكي، اتهم بارزاني الاثنين بأنه "دكتاتور، وتعاون مع دكتاتور" في إشارة إلى الرئيس العراقي السابق صدام حسين، واتهمه ايضا "بابتلاع أموال النفط الذي ينتجه الإقليم".

المزيد حول هذه القصة