عنان: خطة السلام هي "الفرصة الاخيرة لتجنب الحرب الاهلية" في سوريا

المراقبون الدوليون في سوريا مصدر الصورة Reuters
Image caption عنان يقول ان عواقب فشل خطته للسلام ستكون مدمرة

حض المبعوث الدولي الى سوريا كوفي عنان المجتمع الدولي على العمل على منع انزلاق سوريا الى حرب اهلية، واصفا خطته للسلام بأنها "الفرصة الاخيرة لتجنب الحرب الاهلية".

وقال مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية للصحفيين في جنيف بعد حديثة الى مجلس الامن عبر دائرة تلفزيونية مغلقة ان مستوى العنف في سوريا لا يزال غير مقبول على الرغم من ان ثمة تراجع في الانشطة العسكرية هناك ووجود "تقدم محدود" في تطبيق خطته على المستوى العسكري.

جاء ذلك في وقت تواصلت عمليات العنف في سوريا غداة انتخابات تشريعية قاطعتها المعارضة السورية ووصفتها بـ "المهزلة"، اذ افاد ناشطون سوريون بسقوط 6 اشخاص قتلى على الاقل برصاص قوات الامن في يوم الثلاثاء.

ونبه عنان، حسب تصريحات دبلوماسيين تابعوا كلمته امام مجلس الامن، الى أن مهمته "ليست فرصة مفتوحة الى ما لا نهاية" وان عواقب فشل خطته للسلام ستكون مدمرة.

واوضح " اذا فشلت وادى ذلك الى حرب اهلية فلن يؤثر هذا على سوريا وحدها وانما على المنطقة بأكملها".

ودعا عنان الى حوار سياسي بين الحكم والمعارضة في سوريا، كما نصت عليه خطته، بيد انه، وحسب ما نقل الدبلوماسيون عنه، اتهم القوات الحكومية بـ "ممارسة الضغط على الشعب بشكل اكثر تحفظا".

وعبر عنان امام مجلس الامن عن خشيته من تزايد انتهاكات حقوق الانسان والتعذيب والاعتقالات الجماعية في سوريا.

عمليات الاغاثة

وجاءت تعليقات عنان بعد ان طالبت منظمة الصليب الاحمر الدولي بنحو 27 مليون دولار اضافية لتمويل عملياتها في سوريا حتى نهاية هذا العام.

وقالت الصليب الاحمر، وهي منظمة الاغاثة الدولية الوحيدة التي تعمل في سوريا، ان القتال في بعض مناطق سوريا يتجه نحو التحول الى حرب عصابات، حيث ما زال عدد المعتقلين مجهولا، الى جانب وجود ما يقدر بنحو 1,5 مليون انسان محتاج الى مساعدات اغاثة، كالماء والطعام والمأوى والكهرباء والعناية الصحية.

وقال رئيس المنظمة جاكوب كيلينبرغر ان القتال في محافظتي حمص وادلب، حيث نجح مراقبو الامم المتحدة في وقف اسابيع من القصف المدفعي، ان "طبيعة العنف تغيرت قليلا، ففي الاسابيع الاخيرة توقفت المعارك العنيفة كالتي حدثت في حمص خلال النصف الثاني من فبراير (شباط). لكن معدلات هجمات حرب العصابات وهجمات القنابل في ازدياد".

ضغط واشنطن

مصدر الصورة q
Image caption مخاوف من تحول العنف في سوريا الى حرب عصابات

من جانبها اكدت مندوبة الولايات المتحدة في الامم المتحدة التزام واشنطن بزيادة الضغط على الرئيس السوري بشار الاسد لإرغامه على التنحي عن السلطة.

وكتبت على صفحتها في تويتر "حتى الان، يبدو واضحا ان النظام السوري لم يطبق بشكل كامل النقاط الست التي تنص عليها خطة المبعوث الدولي كوفي عنان".

وقالت رايس امام الصحافيين بعد اجتماع مجلس الامن إن واشنطن ستزيد من دعمها للمعارضة السورية وتأييدها لتوحيدها، مضيفة ان "الوضع في سوريا لا يزال صعبا للغاية، خصوصا بالنسبة للملايين الذين يتعرضون كل يوم للهجمات والذين يحتاجون الى مساعدة انسانية عاجلة".

وتقدر الامم المتحدة عدد الذين قتلوا في سوريا منذ بدء الانتفاضة في مارس/ اذار 2011 باكثر من تسعة الاف شخص.

المزيد حول هذه القصة