الصليب الاحمر والجامعة العربية تحذران من انزلاق سوريا الى الحرب الاهلية

مقاتلون سوريون مصدر الصورة q
Image caption مخاوف من تحول العنف في سوريا الى حرب عصابات

عبرت منظمة الصليب الاحمر الدولي والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي عن الخشية من تحول المواجهات المسلحة الحالية في سوريا الى حرب عصابات، او حرب اهلية، اذا استمر القتال على وتيرته الحالية، في وقت اعلن فيه عن مقتل سبعة في ادلب ومناطق اخرى.

فقد قال الصليب الاحمر ان القتال في بعض مناطق سوريا يتجه نحو التحول الى حرب عصابات، حيث ما زال عدد المعتقلين مجهولا، الى جانب وجود ما يقدر بنحو 1,5 مليون انسان محتاج الى مساعدات اغاثية، كالماء والطعام والمأوى والكهرباء والعناية الصحية.

وقال رئيس المنظمة جاكوب كيلينبرغر ان القتال في محافظتي حمص وادلب، حيث نجح مراقبو الامم المتحدة في وقف اسابيع من القصف المدفعي، ان "طبيعة العنف تغيرت قليلا، ففي الاسابيع الاخيرة توقفت المعارك الكبيرة كالتي حدثت في حمص خلال النصف الثاني من فبراير (شباط). لكن معدلات هجمات حرب العصابات وهجمات القنابل في ازدياد".

واضاف ان المنظمة، الوحيدة التي تعمل في سوريا، بحاجة الى نحو 27 مليون دولار اضافية لتمويل عملياتها في سوريا حتى نهاية العام الحالي.

تحذيرات العربي

من جانبه حذر نبيل العربي من ان ارتفاع وتيرة العنف في سوريا يهدد بانزلاقها الى حرب اهلية، معربا عن الدعم لخطة موفد الامم المتحدة والجامعة العربية الخاص الى سوريا كوفي عنان.

وقال العربي، في مؤتمر صحفي في مكتب الجامعة في بكين الثلاثاء، ان "تصاعد وتيرة العمل العسكري في سوريا سينتهي الى حرب اهلية فيها، وهو امر لا احد يريد ان يراه يحدث، ولا اعتقد ان السوريين يستحقون شيئا كهذا".

واضاف العربي ان المخاوف من ارتفاع وتيرة العنف "تعطي زخما لدعم خطة كوفي عنان الهادفة الى ضمان توقف القتال".

على الصعيد الميداني قال المرصد السورى لحقوق الإنسان المعارض إن سبعة أشخاص قتلوا برصاص قوى الأمن السورية بعد منتصف ليلة أمس بينهم ثلاثة في محافظة ادلب.

سياسيا يعقد مجلس الأمن الدولي الثلاثاء اجتماعا للاطلاع فيه على نتائج مهمة عنان، الذي يقدم تقريرا جديدا عن وساطته عبر اتصال فيديو من مقر المنظمة في جنيف بسويسرا.

وقال دبلوماسي غربي في الامم المتحدة "سوف نرى ما اذا كان عنان سيقدم مؤشرات حول ما اذا كانت خطته تعمل ام لا".

وقال دبلوماسي اخر "من الصعب التصور ان المعارضة بامكانها الموافقة على الحوار (مع الحكومة السورية) اذا اطلق النار عليها وتعرضت للقصف والتعذيب.

وقبيل الاجتماع قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أن الاسرة الدولية "تسابق الزمن" لتجنب اندلاع حرب اهلية في سوريا.

وندد بان في خطاب القاه الاثنين بـ "وحشية" قوات النظام . وأشار أيضا الى ان الهجمات التي تنفذها المعارضة المسلحة قد "تكثفت".

وقال "نحن نسابق الزمن لتفادي وقوع حرب اهلية حقيقية مع سقوط ضحايا باعداد كبيرة" معتبرا ايضا ان الحكومة السورية قد تستغل وجود مراقبي الامم المتحدة لمواصلة قمعها.

مصدر الصورة q
Image caption الاحتجاجات والمسيرات متواصلة في احاء سوريا رغم العنف

وتقدر الامم المتحدة باكثر من تسعة الاف شخص عدد الذين قتلوا في سوريا منذ بدء الانتفاضة في مارس/ اذار 2011.

واضاف بان في هذا الخطاب الذي القاه امام معهد "اتلانتك كاونسل" للابحاث في واشنطن ان "الحكومة السورية تواصل قمع شعبها".

واوضح ان وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التطبيق في 12 نيسان/ابريل غالبا ما ينتهك بالرغم من وجود اكثر من ستين مراقبا للامم المتحدة.

واشار الى ان عدد المراقبين البالغ عددهم 300 الذين وافق مجلس الامن على ارسالهم الى سوريا سيكتمل قبل نهاية الشهر.

واكد "انها مهمة صعبة في ظرف صعب. ندرك المخاطر التي سيواجهها هؤلاء المراقبون الشجعان. نعلم ان المواطنين السوريين الذي يتحدثون اليهم قد يتعرضون لاعمال انتقامية ونعلم طبيعة النظام الذي قد يستغل وجود البعثة (الامم المتحدة) كي يخطط لاعمال عنف اخرى".

وجدد بان التأكيد على انه يتوجب على الحكومة السورية ان تطبق النقاط الست من خطة وسيط الامم الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان "بدون المزيد من التأخير".

المزيد حول هذه القصة