الخرطوم تتحدث عن "معارك ضارية" وجوبا تتهمها بقصف المدنيين

آخر تحديث:  الأربعاء، 9 مايو/ أيار، 2012، 23:27 GMT
المتحدث باسم الجيش السوداني

الجيش السوداني يتحدث عن "معارك ضارية" على الحدود مع جنوب السودان

اتهم جنوب السودان الجيش السوداني بقصف مناطق تقع ضمن اراضيه وبما يعد خرقا لقرار مجلس الامن الدولي القاضي بانهاء الاعمال العدائية بين البلدين.

وقال وزير الاعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنيامين لبي بي سي إن عددا من المناطق في جنوب السودان كانت اهدافا لغارات جوية من الجيش السوداني خلال الـ 48 ساعة الماضية.

بيد أن الخرطوم تقول إن لها الحق في الرد على الاعمال العدوانية الموجهة ضدها، وتحدث ناطق باسم الجيش السودان عن وقوع "معارك ضارية" في مناطق على الحدود مع جنوب السودان.

وتسبب خلاف بين حكومتي الخرطوم وجوبا بشأن آلية ضخ النفط المنتج في الجنوب والمبالغ التي يستقطعها السودان مقابل مروره في وقف ضخ النفط الجنوبي الى منافذ تصديره، كما قاد الى الاشتباكات بين الجانبين الشهر الماضي بما ينذر بالعودة الى الحرب الشاملة بين البلدين.

وهددت الامم المتحدة بفرض عقوبات اذا فشل الجانبان في التفاوض ووقف القتال والاعمال العدائية بينهما.

وبعد صدور قرار من مجلس الامن الاسبوع الماضي، اتفق البلدان الجاران على اتباع خارطة طريق وضعها الاتحاد الافريقي تقضي باستئناف المفاوضات والتوصل الى اتفاق بشأن القضايا العالقة بينهما خلال 3 اشهر.

خرق

وقال بنيامين إن الضربات الجوية الجديدة وقعت يومي الثلاثاء والاربعاء في ولايتي النيل الازرق وغرب بحر الغزال.

ووصف القصف الجوي بأنه خرق لقرار مجلس الامن الدولي الداعي إلى انهاء الاعمال العدائية بحلول يوم الجمعة الماضي.

واضاف متحدثا الى برنامج "فوكس اون افريقيا" في بي بي سي ان "الخرطوم تقصف اهدافا مدنية وتقتل النساء والاطفال وتدمر ممتلكات الناس البسطاء في هذه المناطق".

وتقول وكالة رويترز إن السودان يستخدم طائرات الميغ المقاتلة وقاذفات القنابل من نوع انتونوف فضلا عن القصف المدفعي الارضي في هجماته.

واكد بنيامين ان بلاده لم تغادر ابدا طاولة المفاوضات ولا تؤمن بان القضايا العالقة بينهما يمكن أن تحل عسكريا، مؤكدا في الوقت نفسه على ان لجنوب السودان الحق في الدفاع عن نفسه.

واضاف "سندعو مجلس الامن لمحاسبة الطرف المعتدي، وهو جمهورية السودان".

اتهامات متبادلة

"إن الضربات الجوية الجديدة وقعت يومي الثلاثاء والاربعاء في ولايتي النيل الازرق وغرب بحر الغزال"

وزير الاعلام في جنوب السودان برنابا ماريال بنيامين

من جانبه، قال الملحق الاعلامي بالسفارة السودانية في لندن خالد المبارك لبي بي سي إن هذه الهجمات ترتبط بهجمات وقعت داخل الاراضي السودانية ودعمتها جوبا.

ويتبادل الجانبان الاتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة متمردة في البلد الاخر. وافادت تقارير صباح الاربعاء ان المتمردين الدارفوريين قالوا انهم سيطروا على بلدة القريضة التي كانت بيد القوات الحكومية السودانية.

واضاف مبارك متحدثا للبرنامج نفسه في بي بي سي إن قواتنا لديها اوامر بالرد على أي اعتداء يحدث ضدنا في أي مكان من جمهورية السودان.

ويقول مراسل بي بي سي في جوبا عاصمة جنوب السودان نيامبورا موامبوغو إن العنف يمثل تراجعا كبيرا بعد ان بدا الجانبان يقتربان من الالتزام بطلب الامم المتحدة لانهاء الاعمال العدائية بينهما.

"معارك ضارية"

جنود من جنوب السودان

هددت الامم المتحدة بفرض عقوبات اذا فشل الجانبان في التفاوض ووقف القتال والاعمال العدائية بينهما

وقد اعلن الجيش السوداني في بيان له الاربعاء ان "معارك ضارية" دارت بينه وبين قوات جنوب السودان على الحدود بين البلدين تمكنت في اعقابها قوات الخرطوم من دحر القوات الجنوبية وحلفائها من المتمردين السودانيين حسب تعبير بيان الجيش السوداني.

وقال المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد في إن قوات الخرطوم هاجمت الاثنين "منطقة كفن دبي وتمكنت بعد معارك ضارية من السيطرة على المنطقة وتأمينها تأمينا كاملا ثم واصلت صباح اليوم (الاربعاء) تقدمها نحو منطقة كافيا كنجي الواقعة على بعد 50 كلم جنوب منطقة كفن دبي وتمكنت من هزيمة فلول الجيش الشعبي واعوانه وطردهم من المنطقة".

وتقع هذه المناطق في الجنوب الغربي للسودان مجاورة لولاية جنوب دارفور، حيث اخذت حركات التمرد الدارفورية تنشط مؤخرا قرب هذه المناطق. وتعد منطقة كافيا كنجي او حفرة النحاس احدى المناطق الحدودية المختلف عليها مع جنوب السودان .

واشار المتحدث العسكري في بيانه الى نشاط حركات التمرد الدارفورية مشيرا الى انسحاب القوات التابعة لمني اركو مناوي وعبد الواحد محمد نور من المنطقة واتجاهها شمالا، متهما اياها بالقيام بعمليات "نهب وترويع المواطنين"

واعترف المتحدث انهم تمكنوا من "دخول قرية قريضة بولاية جنوب دارفور" الثلاثاء، بما يؤكد الانباء التي قال فيها المتمردون الدارفوريون انهم سيطروا على هذه البلدة بعد طرد القوات الحكومية منها.

واوضح المتحدث العسكري ان "القوات المسلحة واصلت عملياتها بولاية جنوب دارفور لإجلاء من وصفهم " فلول الجيش الشعبي ومعاونيه من متمردي خليل ابراهيم ومني مناوي وعبدالواحد من المناطق المعتدى عليها داخل حدودنا الدولية".

واشار إلى وقوع ما سماه "خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات جار حصرها" في صفوف قوات المتمردين وسقوط عدد من القتلى والجرحى من القوات السودانية لم يحدد عددهم.

اقرأ أيضا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك