اغلاق مقرات دولية في رام الله تضامنا مع اضراب المعتقلين الفلسطينيين

أهالي المعتقلين الفلسطينيين مصدر الصورة a
Image caption اتهم أهالي المعتقلين الفلسطيين المجتمع الدولي بتجاهل قضية ذويهم المضربين عن الطعام

أغلقت مجموعة شبابية فلسطينية تطلق على نفسها اسم " فلسطينيون من أجل الكرامة " مقري الصليب الاحمر الدولي في مدينة البيرة والامم المتحدة في رام الله ومنعت موظفي المنظمتين الدوليتين من دخول مقراتهم احتجاجا على ما وصفوه بالتجاهل الدولي لاضراب المعتقلين الفلسطينيين المستمر لليوم الرابع والعشرين على التوالي.

وكان عشرات الشبان الفلسطينيين ومعهم بعض أهالي المعتقلين الفلسطينين قد اعتصموا يوم الأربعاء أمام مقر الأمم المتحدة في مدينة رام الله.

ورفع المحتجون لافتات أمام مقر الصليب الاحمر في البيرة وهتفوا مطالبين المنظمات الدولية بالتدخل العاجل لانهاء ما وصفوه بالموت البطيء للمعتقلين الفلسطينين المضربين عن الطعام داخل السجون الاسرائيلية.

وصرح مراد جاد الله المتحدث باسم مجموعة " فلسطينيون من أجل الكرامة " لبي بي سي قائلا " نحن هنا لنمنع الموظفين في هذه المنظمات من أداء عملهم لأنهم طوال العام لا يعملون أي شيء لأسرانا داخل السجون الاسرائيلية، هذه المنظمات باتت أدوات بأيدي الحكومة الاسرائيلية لزيادة معاناة المعتقلين الفلسطينين".

وأضاف جاد الله " منذ أن أصبحت الامم المتحدة عضوا في اللجنة الرباعية الدولية بدأت تلعب دورا سلبيا تجاه القضية الفلسطينية. نحن اليوم وأمام مبنى الامم المتحدة نقول لهم اذا واصلتم لعب هذا الدور السلبي , لا نريد وجودكم وعليكم ان ترحلوا".

وقد شارك نحو خمسين شابا فلسطينيا في هذه التحركات الشعبية والتي طالبت كذلك بالإفراج فورا عن نحو عشرين معتقلا فلسطينيا يخضعون لسياسية العزل الانفرادي منذ سنوات طويلة.

كما طالبوا كذلك بـ" ضرورة انقاذ حياة حوالي ستة معتقلين فلسطينيين مضربين عن الطعام منذ نحو ثلاثة وسبعين يوما وعلى راسهم الاسيرين بلال ذياب وثائر حلاحلة فورا".

وقال باسل فراج أحد الشبان المحتجين "ربما تكون هذه الخطوة رمزية لكن أمام هذا الصمت الدولي المشين والمعيب كان علينا التحرك لنقول لكل العالم إن هناك أسرى معرضون للموت في اي لحظة، استشهاد اي منهم سيفجر الاوضاع برمتها ".

أهالي المعتقلين

وقد اتهم المشاركون في الاحتجاجات التحركات الشعبية من أهالي المعتقلين الفلسطينين المجتمع الدولي بتجاهل قضية المعتقلين الفلسطينين المضربين عن الطعام داخل السجون الاسرائيلية وعدم لعب دور يذكر لدعم أبنائهم وذويهم منذ سنوات طويلة وقبل بدء الاضراب المفتوح عن الطعام.

وأكدت عبلة سعدات زوجة أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني المعتقل أحمد سعدات أن "منظمة الصليب الاحمر لا تستطيع اصدار تصريح زيارة لأي من أهالي المعتقلين الفلسطينيين لزيارة أبناءهم داخل السجون الاسرائيلية".

وقالت سعدات " هناك مئات العائلات الفلسطينية محرومة من زيارة أبنائها وذويها داخل السجون الاسرائيلية والصليب الاحمر يعجز عن المساعدة ولا يحرك ساكنا حول ذلك. أولادي لم يزوروا والدهم منذ أكثر من ستة سنوات والصليب الاحمر لم يساعدنا بشيء ".

وأشار أهالي المعتقلين الفلسطينيين إلى أهمية التحرك الدولي العاجل لانقاذ حياة المعتقلين الفلسطينين داخل السجون الاسرائيلية في ظل تطبيق سياسات العزل والاعتقال الاداري والتفتيش العاري ومنعهم من حقهم في التعليم والطبابة، بحسب التعبير الفلسطيني.

دعوات دولية

من جانبه حض الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الحكومة الاسرائيلية على اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام بعد الاعتصام الشبابي الفلسطيني الذي نظم الأربعاء أمام المقر الاممي في مدينة رام الله.

وقد أعربت اللجنة الدولية للصليب الاحمر عن تفهمها لتخوفات أهالي المعتقلين الفلسطينيين من تدهور الاوضاع الصحية للمعتقلين المضربين عن الطعام خاصة أن بعضهم مستمر في إضرابه عن الطعام منذ ثلاثة وسبعين يوما وبات يهددهم خطر الموت.

وطالبت اللجنة الدولية السلطات الاسرائيلية بنقل ستة معتقلين فلسطينين إلى المستشفى لمراقبة أوضاعهم الصحية بشكل مستمر.

وأعرب الصليب الاحمر عن أسفه لتعليق السلطات الاسرائيلية زيارات أهالي المعتقلين المضربين عن الطعام.

المزيد حول هذه القصة