سوريا تطالب الأمم المتحدة بالتصدي للدول " المشجعة للإرهاب"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالبت سوريا مجلس الأمن الدولي بـ"تحمل مسؤولياته في محاربة الارهاب الذي تتعرض له" و"التصدي للدول التي تشجعه وتحرض عليه" وذلك في أعقاب الانفجارين اللذين وقعا صباح الخميس في العاصمة دمشق وأسفرا عن مقتل 55 وإصابة المئات.

وقالت وزارة الخارجية السورية في رسالة بعثتها إلى الأمم المتحدة إن هذين "التفجيرين الإرهابيين دليل على ان سوريا تتعرض لهجمة إرهابية تقودها تنظيمات تتلقى دعما ماليا وتسليحا من جهات أعلنت تأييدها لهذا الجرائم الإرهابية والتشجيع على ارتكابها".

ودعت الخارجية السورية مجلس الأمن " إلى تحمل مسؤولياته في محاربة الارهاب الذي تتعرض له والتصدي لتلك الدول التي تشجع وتحرض على الارهاب".

وقد أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا استنكر فيه "الهجمات الارهابية" التي شهدتها سوريا ودعا كل الاطراف على الالتزام بخطة السلام التي تدعمها الامم المتحدة.

وقال البيان الذي وافق عليه مجلس الامن باجماع اعضائه وقرأه سفير اذربيجان في الأمم المتحدة " يستنكر اعضاء مجلس الامن بأشد العبارات الهجمات الارهابية التي وقعت في دمشق في 10 مايو مسببة سقوط العديد من القتلى والجرحى".

وأثار الانفجاران حملة ادانات دولية واسعة، فقد اعتبرت واشنطن ان قتل المدنيين بلا تمييز "امر فظيع".

أما روسيا فقد أدانت على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف الهجومين وطالبت كافة الأطراف بوقف العنف فورا.

اتهامات

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت مقتل 55 شخصا على الأقل وإصابة نحو 372 في تفجيرين انتحاريين بسيارتين مفخختين حسبما نقل التلفزيون السوري الرسمي.

وقال التلفزيون السوري ان الانفجارين وقعا عند تقاطع "القزاز" في العاصمة السورية، التي يقع فيها فرع كبير للأمن العسكري يُسمى فرع فلسطين، وبجانبه معهد العلوم المصرفية والمالية التابع لجامعة دمشق.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption شوهد حطام العديد من المركبات بعد الانفجار

وافاد سكان ان قوات امنية أغلقت حي التضامن بالمدينة، وسمعت صفارات سيارات الاسعاف.

في غضون ذلك، اتهم المجلس الوطني السوري، الذي يعد الجماعة الرئيسية في المعارضة، الحكومة السورية بتدبيرهما، في حين وجهت دمشق اصابع الاتهام الى المعارضة المسلحة.

وقال سمير نشار عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني إن "النظام السوري يقف خلف هذه التفجيرات ليقول للمراقبين انهم في خطر، وليقول للمجتمع الدولي إن العصابات المسلحة والقاعدة تتجذر في سوريا".

واضاف نشار، في تصريحات لوكالة فرانس برس: "اذا كانت القاعدة وعصابات ارهابية تقوم بالتفجيرات، لماذا لم تفجر يوم الانتخابات لتمنع الناس من المشاركة فيها".

وتوقع نشار ان تستمر التفجيرات "لا سيما في ايام الجمعة او قبل ايام الجمعة للحد من المظاهرات التي يعجز النظام عن كبحها".

واضاف "للأسف، فإن تأخر المجتمع الدولي في سوريا يفتح المجال للنظام للقيام بالمزيد من هذه الاعمال".

سيارات إسعاف

وشوهدت سيارات الإسعاف متجهة بكثافة إلى منطقة الانفجار، كا ارتفعت سحابة دخان في سماء المنطقة.

وقال شهود من سكان المنطقة إن الانفجار الأول نجم عن سيارة يقودها انتحاري محملة بكمية صغيرة نسبيا من المتفجرات حاولت اختراق بوابة المقر الأمني تبعتها سيارة ثانية يقودها انتحاري ثان محملة بكمية كبيرة من المتفجرات.

وقال مراسل بي بي سي إن الانفجار أسفر عن تحطم نوافذ المقر الأمني والبنايات المحيطة، ولم يؤد الانفجار إلى تحطم بوابة المقر الأمني بشكل كامل لكنه تعرض لأضرار، ولم يسفر الانفجار عن تحطيم سور المقر.

وأدى الانفجار أيضا إلى حرق وتدمير ما بين 30 إلى 40 سيارة تدميرا كاملا بسبب الازدحام في ساعة الذروة.

وكانت دمشق هدفا لعدة تفجيرات خلال الفترة الاخيرة وسط استمرار أحداث العنف في سوريا.

ففي أبريل/ نيسان الماضي قتل عشرة اشخاص في انفجار وقع عند أحد المساجد.

المزيد حول هذه القصة