المصريون في الخارج يشكون إهمال مرشحي الرئاسة

ناخبة في دبي مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ناخبة في دبي

شعرت المصرية المقيمة في دولة الإمارات نجلاء دويدار بالسعادة الغامرة عندما علمت أنه سيكون لها الحق في الإدلاء بصوتها في أول انتخابات برلمانية بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني.

وتقول إنها طالما سعت مع مصريين آخرين من أجل الحصول على هذا الحق إبان حقبة الرئيس السابق حسني مبارك، لكن بلا جدوى.

وفيما كانت دويدار تستعد للإدلاء بصوتها في الانتخابات الرئاسية، شكت لـ"بي بي سي" من عدم اهتمام المرشحين لرئاسة الجمهورية في برامجهم وحملاتهم الانتخابية بأمثالها من المصريين المقيمين في الخارج، على الرغم من الدور الكبير الذي يمكنهم لعبه في التنمية الاقتصادية لمصر ما بعد الثورة.

ويؤكد المتخصص في النظم الانتخابية أسامة كامل أن المصريين في الخارج لم يحظوا بدعاية كافية من جانب المرشحين، مع أن ثورة المعلومات تتيح للمرشح التواصل مع المصريين المغتربين بسهولة.

وربما يعود ذلك إلى أن عدد الناخبين المسجلين في الخارج يبلغ 586,801 ناخبا، فيما يترواح عدد الناخبين الذين لهم حق المشاركة في الانتخابات الرئاسية في جولتها الثانية ما بين 51 مليون إلى 52 مليون مصري.

ويرى كامل إن قلة عدد المصريين المغتربين المسجلين في الانتخابات الرئاسية يظهر ضعف التوعية من أجل إشراكهم في الانتخابات.

الاختيار

يرى نائب رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط اللندنية علي إبراهيم أنه على الرغم من المشاركة "الرمزية" من جانب المصريين المغتربين في الانتخابات، فإن لها أهميتها لأنها أول انتخابات رئاسية يدلي فيها المصريون في الخارج بأصواتهم.

وأضاف لـ"بي بي سي" أن شخصيات المرشحين ومدى قبولهم لدى المواطنين ستلعب دورا مهما في اختيارات المصريين في الخارج.

ويقول محمد أبو الريش، وهو مصري مقيم في الولايات المتحدة، إن من بين أهم العوامل المحددة لاختيارات المصريين المغتربين مدى انفتاح المرشح على التيارات المختلفة في المجتمع المصري وعلى الدول الأخرى.

ويشير إلى أهمية توافر الخبرة السياسية في التعامل مع قضايا الوطن، بالإضافة إلى تبني برنامج قوي وطموح وواقعي.

ويوضح أبو الريش (32 سنة) أنه يجب على أي رئيس مقبل في مصر الاهتمام بالمصريين المقيميين في الخارج كي تستفيد البلاد من "العقول المصرية المهاجرة"، مؤكدا على أن المصريين المغتربين يمكنهم المساعدة في دعم الاقتصاد المصري على ضوء رؤوس الأموال المتوافرة لديهم.

وتتفق دويدار مع ذلك، حيث تؤكد أنه إذا اطمئن المصريون في الخارج على أن الرئيس المقبل حريص على مصلحة البلاد فإنهم سيحرصون على المشاركة في التنمية من خلال الاستثمار في المشروعات.

وتأمل دويدار، التي جالت خمس دول على مدى 12 عاما، أن يعمل الرئيس المقبل على تعزيز الخدمات المقدمة من جانب السفارات والقنصليات بهدف المحافظة على كرامة المصريين المقيمين في الخارج.

المزيد حول هذه القصة