بدء نقل آلاف الجنوبيين من السودان إلى جوبا جوا

سودانيون جنوبيون يتنظرون طائرتهم في مطار الخرطوم للعودة إلى جوبا مصدر الصورة
Image caption أتي عملية نقل الجنوبيين في وقت من التوتر الشديد بين السودانين بعد معارك حدودية دامت لاسابيع.

بدأت الاثنين عملية نقل نحو 15 الف سوداني جنوبي جوا إلى جوبا مع إقلاع أول طائرة من مطار الخرطوم الدولي.

وتقول وكالة فرانس برس إن الطائرة التي استأجرتها المنظمة الدولية للهجرة أقلعت متوجهة الى جوبا وعلى متنها العشرات من السودانيين الجنوبيين.

وستعود الطائرة نفسها بعد الظهر الى الخرطوم لنقل مجموعة جديدة من اللاجئين في اجراء سيتكرر يوميا لاعادة اعدادا كبيرة من الجنوبيين العالقين في مخيمات في السودان منذ التقسيم في تموز/يوليو 2011.

وتأتي عملية نقل الجنوبيين في وقت من التوتر الشديد بين السودانين بعد معارك حدودية دامت أسابيع.

وينتظر الجنوبيون العالقون نقلهم إلى جوبا في منطقة كوستي التي تقع على بعد 300 كيلومتر جنوب الخرطوم. و يوجد بكوستي أكبر تجمع للجنوبيين الذين ينتظرون العودة ويعيشون في مباني عشوائية.

وقال حاكم كوستي إن المهاجرين الجنوبيين يمثلون خطرا امنيا وحدد لهم موعدا نهائيا للمغادرة في الخامس من مايو / ايار، مما اثار مخاوف الامم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة التي ساعدت آلاف الجنوبيين على العودة إلى بلادهم.

ومدد المسؤولون المهلة حتى العشرين من مايو / ايار ولكنهم قالوا للمنظمة الدولية للهجرة ان تتجاهله اثر وضع خطة النقل الجوي.

وقالت سيليا بيتر،27 عاما، بينما كانت تصطف في طابور للحصول على تصريح ركوب الطائرة مع اطفالها "إنها أول مرة اسافر فيها للجنوب. ولدت هنا".

وقالت بيتر إنها امضت 13 شهرا في كوستي بعد ان فقدت وظيفتها كمدرسة.

وتم انهاء خدمة الجنوبيين قبيل استقلال الجنوب في يوليو / تموز الماضي وفقا لاتفاق سلام انهى 22 عاما من الحرب الاهلية التي قتل فيها مليونا شخص وادت إلى فرار اعداد كبيرة من الجنوبيين الى الشمال.

وتقدر الخرطوم عدد الجنوبيين الذين ما زالوا في الشمال بنحو 350 الف شخص بعد انتهاء الثامن من ابريل الذي كان التاريخ النهائي لهم لمغادرة السودان. وغادر مئات آلاف غيرهم السودان إلى جنوب السودان.

وقالت بيتر إن زوجها سيسافر في شاحنة تضم متاع الاسرة إلى رينك على حدود الجنوب. وتعد الامتعة واحدة من اكبر مشكلات العائدين، الذين يحاولون ان يعودوا بكل ما يمكنهم إلى الجنوب الفقير.

ومنذ اواخر مارس / اذار الماضي يدور قتال بين السودان وجنوب السودان على طول الحدود بينهما. وقالت الامم المتحدة ان ذلك يشكل تهديدا على السلام والامن.

واصدر مجلس الامن الدولي قرارا في الثاني من مايو / ايار يطالب الطرفين بوقف الاعمال العدائية واستئناف المفاوضات بموعد 16 مايو / ايار حول القضايا التي لا تزال عالقة ومن بينها وضع مواطني البلدين في البلد الاخر.