26 قتيلا حصيلة ضحايا مواجهات الأحد في سوريا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ستة وعشرين شخصا قتلوا امس بينهم جنود نظاميون في عدة مناطق سورية.

وفيما تدخل خطة عنان شهرَها الثاني، استمر خروجُ التظاهرات في عدة مناطق في إدلب وريف درعا بينما أظهرت صور بثها ناشطون قيام شبان سوريين بقطع طريق يربط بين منطقةِ المزة وساحة الأمويين وسط العاصمة.

وقال نشطاء إن قوات سورية حكومية قتلت سبعة مدنيين لدى هجومها على قرية قرية التمانعة السنية في محافظة حماة التي تعتبر من المعاقل الرئيسية المعارضة لحكم الرئيس السوري بشار الأسد.

وأكد مراقبون تابعون للأمم المتحدة أن الهجوم على القرية أسفر عن إصابة اكثر من 18 شخصا وحرق عدد من المنازل.

في هذه الاثناء قالت قوة المراقبين الدولية التابعة للأمم المتحدة إن عدد مراقبيها المنتشرين في سوريا بلغ 189 مراقبا عسكريا غير مسلح، اي نحو ثلثي اجمالي القوة المفترض انتشارها، والمكونة من 300 مراقب.

على صعيد متصل أعلن برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عن اعتقاده بأن خطة عنان "تمر بأزمة".

وأضاف، في تصريحات في روما عقب لقاء مع وزير الخارجية الإيطالي، "إذا ظل نهج المجتمع الدولي تجاه العنف يتسم بالضعف، فهناك خطر حقيقي من أن تصل (الخطة) إلى طريق مسدود".

ودعا غليون إلى أن "تكون هناك خطة لممارسة الضغط على الحكومة السورية".

وقالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" إن القوات السورية واصلت الاعتقالات التعسفية واحتجاز الناشطين المسالمين بمن في ذلك قادة المظاهرات والأطباء الذين ساعدوا على توزيع مواد الإغاثة، مما يشكل خرقا لخطة عنان.

تسليم جثث

مصدر الصورة AP
Image caption القوات الحكومية اقتحمت قرية بحماة، وقتلت 5 واصابت 18 آخرين

وكانت مصادر في المعارضة السورية في دمشق ذكرت ان القوات السورية سلمت جثث سبعة من الشباب قتلوا برصاص الجيش في غارة شنت على احد احياء دمشق السنية المحافظة، مقابل افراج المعارضة عن ضابط سوري.

واضافت تلك المصادر ان الجيش السوري كان رفض حتى الجمعة الافراج عن جثث الشباب السبعة، الذين قتلوا في الخامس من هذا الشهر خلال اقتحام الجيش لحي البرزة، مما دفع قوات المعارضة الى اختطاف الضابط يوسف زغبور بعد يوم واحد.

وكانت شوارع وازقة حي البرزة، الواقع شمالي دمشق، قد تحولت الى موقع مظاهرات مستمرة ضد نظام حكم الرئيس السوري بشار الاسد.

وكانت جماعة "الجيش السوري الحر" المعارضة قد وجدت تأييدا في حي البرزة، حيث تحول العديد من سكانه الى العمل المسلح لمواجهة القمع الحكومي المسلح للانتفاضة السورية المتواصلة منذ 14 شهرا.

ونقلت وكالة رويترز عن احد المصادر من حي البرزة قوله ان "زغبور بخير، وان جنازات الشباب السبعة اقيمت امس وتقام اليوم، وحضرها العديد".

واظهر لقطات فيديو بثها معارضون الاحد جنازات ثلاثة من القتلى السبعة، مغطاة بالورد الاحمر والابيض، ومحمولة على اكتف المعزين.

كما اظهرت اللقطات الآلاف وهم يهتفون بشعارات تطالب بالحرية، وترفع الرايات باللونين الاخضر والابيض، وهو العلم السوري قبل سيطرة حزب البعث السوري على الحكم في عام 1963.

ويقول ناشطون ومنظمات لحقوق الانسان ان الاحتفاظ بجثث القتلى تحول الى ممارسة اعتيادية للقوات الحكومية في الانتفاضة ضد النظام الحكام المتواصل لحافظ الاسد، وبعده ابنه بشار الاسد منذ نحو 42 عاما.

ويشير هؤلاء الى ان السلطات تحتفظ بجثث القتلى لاسابيع وربما لاشهر، ثم تسلمها الى ذويهم بعد موافقة الاسرة على ان تكون الجنازة ومجلس العزاء محدودا وهادئا، خشية ان تتحول الى نقاط ساخنة للاحتشاد تعبيرا عن رفض النظام.

المزيد حول هذه القصة