غليون يعلن انسحابه من رئاسة المجلس الوطني السوري فور اختيار خلف له

برهان غليون مصدر الصورة Reuters
Image caption غليون قال انه لا يريد أن يكون مرشح الانقسام

اعلن رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون يوم الخميس عن نيته الانسحاب من رئاسة المجلس فور اختيار خلف له وذلك بعد اعادة انتخابه للمرة الثالثة لرئاسة المجلس قبل يومين.

وجاء هذا القرار بعد ان هددت مجموعة معارضة بالانسحاب من المجلس بعد اتهامه بارتكاب الاخطاء و بالاستئثار بالقرار.

وقال غليون في بيان لوكالة فرانس برس: "لن اقبل باي شكل ان اكون مرشح الانقسام، وانا لست متمسكا بأي منصب" ، واضاف: "اعلن انسحابي فور اختيار مرشح جديد بالتوافق او بانتخابات جديدة".

أوضح أنه قبل الترشح الأخير "حرصا على التوافق" ، ومضى قائلا "لن اقبل ان اكون باي شكل مرشح الانقسام. وانا لست متمسكا بأي منصب".

ودعا المعارضة "على مختلف اطيافها الى الالتقاء في اقرب فرصة للتفاهم حول وحدة العمل الوطني والخروج من حلقة التنازع والانقسام".

وتنص آلية عمل المجلس على رئاسة دورية له مدتها ثلاثة اشهر، واختير غليون رئيسا منذ انشاء المجلس في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

واثارت اعادة انتخابه من الامانة العامة للمجلس الوطني خلال اجتماعها الاخير في روما انتقادات داخل بعض اركان المعارضة الذين نددوا ب"الاستئثار بالقرار" وبعدم احترام التداول الديمقراطي.

وتعرض غليون للعديد من الانتقادات ومنها "الاستئثار بالقرار" وبقربه من جماعة الاخوان المسلمين فضلا عن عدم اعطاء الدعم الكافي للمعارضة داخل سورية.

وهددت لجان التنسيق المحلية اليوم بالانسحاب من المجلس الوطني السوري ردا على اعادة انتخاب غليون للمرة الثالثة على التوالي لرئاسة المجلس.

واتهمت هذه اللجان : "المجلس الوطني السوري بـ " الابتعاد عن روح الثورة السورية ومطالبها وتوجهاتها واعتبرت ان غليون فشل على الصعيد السياسي والتنظيمي".

واضافت: " شهدنا في الأشهر الاخيرة الكثير تدهور لاوضاع المجلس السياسية وعدم التوافق بينه وبين الثوار فضلا عن الاستئثار بالقرار".

وقالت لجان التنسيق في بيان لها انها تجد استمرار تدهور اوضاع المجلس دافعا لخطوات اخرى قد تبدأ بالتجميد وتنتهي بالانسحاب في حال لم تتم مراجعة الاخطاء ومعالجة المطالب الضرورية لإصلاح المجلس.

وصرحت عضو المجلس الوطني السوري المعارض المقيمة في باريس بسمة قضماني لـ "الاسوشيتيد برس" ان مخاوف لجان التنسيق المحلية "منطقية وقانونية"، واضافت ان الاختلاف بين المعارضة السورية هو علامة من علامات الديمقراطية.

ويرى مراقبون أن الخلاف الداخلي وغياب التماسك السياسي داخل المجلس الوطني السوري المعارض قوض جهود المجلس لكسب اعتراف دولي رسمي به كممثل شرعي وحيد للمعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد.

المزيد حول هذه القصة