20 قتيلا في سوريا وبان كي مون يحمل القاعدة مسؤولية تفجيرات هزت دمشق الاسبوع الماضي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ان قوة الهجومين اللذين وقعا في دمشق تدل على أن تنظيم القاعدة يقف وراء تنفيذهما.

تأتي هذه التصريحات في وقت وصل فيه عدد القتلى في سوريا الى أكثر من عشرة آلاف قتيل.

وكان ذلك الهجوم الأكثر دموية في العاصمة السورية دمشق منذ بدء الانتفاضة الشعبية المناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد، فقد اسفر انفجار سيارتين عن مقتل خمسة وخمسين شخصا وجرح ثلاثمائة واثنين وسبعين آخرين، ويشتبه في أن العمليتين كانتا من تنفيذ انتحاريين.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في تصريح حول الهجوم "لقد كان الأمر مفاجئا وخطيرا، ففي وقت قصير تم تنفيذ هجوم شامل ادى الى مقتل عدد كبير من الضحايا. أعتقد ان تنظيم القاعدة يقف خلف تلك الهجمات في دمشق، وهذا ما سيخلق لنا اشكالات بالغة."

وقد أرسلت دمشق مطلع الشهر الجاري بقائمة من ستة وعشرين إسماء لناشطين من جنسيات مختلفة الى الأمم المتحدة، تقول إن اغلبهم من أعضاء تنظيم القاعدة.

وكانت السلطات السورية القت بالمسؤولية على تلك الهجمات على "ارهابيين قدموا من خارج سوريا ونفذوا تلك الاعتداءات" فيما نفى الجيش السوري الحر أي علاقة له بالتفجيرين، واتهمت المعارضة السورية نظام بشار الأسد بتدبير مثل تلك الهجمات.

احتجاجات في جامعة حلب

ودعا ناشطون سوريون مناهضون للحكومة الى تنظيم مسيرات احتجاجية يوم الجمعة دعما لمسيرات قام بها طلبة جامعة حلب يوم الخميس الماضي.

وأظهرت الصور التي التقطها الناشطون لتلك الاحتجاجات ونشرت من خلال موقع يوتوب المحتجين يرفعون شعارات مناهضة للنظام، وأخرى ظهرت فيها مجموعة من الطبة وهم يحيطون بسيارة للمراقبين تابعة للأمم المتحدة.

وأظهر شريط مصور آخر شابا من المحتجين وهو يتعرض للضرب من طرف مجموعة من الرجال في زي مدني.

وينتشر مائتان وخمسة وسبعين مراقبا دوليا غير مسلحين تابعين للأمم المتحدة في المدن السورية لمراقبة وقف لإطلاق النار تم التوصل اليه بين الحكومة والمعارضين، لكنه لم يصمد طويلا مع تجدد الاشتباكات.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption قال بان كي مون إن القاعدة خلقت مشكلة خطيرة في المنطقة.

اشتباكات عنيفة

ومن جانب آخر، قتل أكثر من عشرين شخصا، بينهم عسكريون، في أعمال عنف وقعت الخميس في مناطق متفرقة من سوريا.

وقال مراسلنا في دمشق إن اشتباكات عنيفة دارت بين القوات الحكومية والمعارضين المسلحين، في مناطق من بينها مدينتا حمص ودرعا وبلدة الرستن، بجانب منطقة ريف دمشق.

وأفادت مصادر في المعارضة السورية ان مدينة الرستن في محافظة حمص في وسط البلاد تعرضت لقصف عنيف من قبل قوات الجيش السوري.

وصرح ناشطون في المدينة لوكالة الأنباء الفرنسية إن الرستن تتعرض لقصف غير مسبوق يرمي الى احباط السكان وعناصر الجيش الحر مستبعدين في الوقت الحالي امكانية اقتحام القوات النظامية لها لكنهم دعوا فرق المراقبين الدوليين الى زيارة المدينة.

وتعرض حي الخالدية ايضا الى قصف عنيف من مدفعية الجيش السوري، فيما افات تقارير بوقوع انفجار قوي في مدينة داعل في حوران، وعن سماع انفجارات في مدينة اللاذقية الساحلية.

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قالت إن قوات الأمن والجيش قتلت عشرين مدنيا الخميس في مناطق عدة .

من جهة أخرى، قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إنه على استعداد للاستقالة من منصبه فور توافق قوى المعارضة على اختيار خليفة له، وذلك في ظل تزايد الانقسامات في صفوف المعارضين. جاء ذلك بعد أيام قليلة من إعادة انتخاب غليون رئيسا للمجلس.