الحرب على تنظيم القاعدة في اليمن

اليمن مصدر الصورة BBC World Service
Image caption القتال في لودر

تدور جنوبي اليمن حرب مستعرة منذ 12 مايو/أيار بين قوات حكومية مدعومة من مستشارين أميركيين ومسلحين إسلاميين متحالفين مع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، فيما تشير تقارير إلى سقوط أكثر من 130 شخصا قتلى حتى الآن.

وفي أودية حضرموت الصخرية ناحية الشرق تسبب صاروخ أطلقته طائرة من دون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في مقتل ثلاثة مسلحين يُعتقد أن لهم علاقة بتنظيم القاعدة.

ورب سائل يسأل: لماذا بعد ثلاثة أشهر من ترك الرئيس علي عبد الله صالح سدة الحكم إثر مظاهرات شعبية لا يزال اليمن في حالة حرب؟

توطيد الأقدام

تعاني اليمن مشكلات معقدة لا علاقة لها بتنظيم القاعدة – حيث تعاني قلة النفط والمياه وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة في معدلات البطالة، وتمردا شيعيا في الشمال، وحركة انفصالية في الجنوب، ومن استشراء الفساد، هذا بالإضافة إلى خلافات قبلية.

لكن اليمن أيضا مقر لما يعتقده الكثيرون أنه الفرع الأكثر خطورة لتنظيم القاعدة الذي تمكن مع مسلحين قبليين من السيطرة على مساحات كبيرة في محافظة أبين.

وعلى الرغم من أن اهتمام باقي العالم محدود بسعي تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية إلى توطيد أقدامه في اليمن، فإنه توجد مخاوف من طموحات هذا التنظيم عالميا، وذلك على ضوء خبرته في مجال تصنيع المتفجرات.

السعودي إبراهيم العسيري، المتواري عن الانظار في اليمن، هو المسؤول الرئيس عن تصنيع القنابل بتنظيم القاعدة ، وقد بعث أخاه عبد الله في مهمة انتحارية إلى جدة بغية اغتيال الأمير السعودي محمد بن نايف المسؤول عن مكافحة الإرهاب.

لكن لم يصب الأمير السعودي خلال الهجوم سوى بجروح بسيطة، فيما قتل الانتحاري نفسه.

عمليات في أميركا

كانت لدى زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن تصور لما يجب أن يقوم به فرع التنظيم في اليمن.

وكشفت الملفات الإليكترونية التي عثر عليها في مجمعه السكني بمدينة أبوت أباد الباكستانية حيث حض رفاقه على "التركيز على المهاجرين اليمنيين الذين عادوا لزيارة اليمن ولديهم تأشيرات أو جنسيات أميركية وسيكونون قادرين على تنفيذ عمليات في الولايات المتحدة طالما أنهم لم يتعهدوا بعدم الإضرار بأمريكا."

ويقف ذلك وراء مساعي الولايات المتحدة الحثيثة لدعم القوات الحكومية اليمنية في جهدها لطرد عناصر القاعدة من محافظة أبين وعاصمتها زنجبار.

وقد تمكنت الهجمات باستخدام طائرات من دون طيار في قتل عدد من عناصر تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وزعيم التنظيم البارز أنور العولقي.

وتعمل الولايات المتحدة حاليا بجد من أجل العثور على العقل المدبر المسؤول عن تصنيع القنابل قبل أن يتمكن من تدريب المزيد من أمثاله.

لكن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يعرف أن تحالف اليمن مع واشنطن لا يحظى بشعبية بأنحاء كثيرة من اليمن وأن أمامها في الأغلب معركة طويلة.

وعليه فإن المعركة مع تنظيم القاعدة في اليمن يحتمل أن تكون طويلة.