سوريا: مقتل 9 واصابة اكثر من 100 بتفجير "انتحاري" بدير الزور

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

اعلن التلفزيون الحكومي السوري ان تفجير سيارة مفخخة في حي مساكن غازي عياش بمدينة دير الزور شرقي البلاد أسفر عن سقوط عدد من الضحايا.

وقال التلفزيون إن التفجير كان انتحاريا.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره لندن إن التفجير وقع قرب مقر تابع للاستخبارات الجوية بالمدينة، وان دوي اطلاق نار سمع عقب التفجير.

واضاف المرصد ان السيارة المفخخة فجرت في شارع يوجد فيه مستشفى عسكري اضافة الى مقر الاستخبارات الجوية.

وقال جهاد مقدسي، الناطق باسم وزارة الخارجية السورية في وقت لاحق إن التفجير الانتحاري اسفر عن مقتل 7 اشخاص واصابة 100 بجروح، بينما اعلنت وكالة الانباء السورية الرسمية ان عدد القتلى بلغ 9.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وقع الانفجار قرب مقر للاستخبارات الجوية

وقال مقدسي في رسالة بعث بها بواسطة خدمة تويتر إن الانفجار نتج عن عبوة بلغت زنتها 500 كيلوغراما.

ولم تتبن اي جهة مسؤولية الهجوم، ولكن المعارضة السورية اتهمت الحكومة بالوقوف خلفه فقد قال المؤتمر الوطني السوري المعارض في بيان إنه "يحمل النظام السوري مسؤولية التفجيرات الاجرامية التي وقعت في عدد من المدن السورية بما فيها هجوم السبت في دير الزور."

واضاف البيان "ان هذه التفجيرات المتلاحقة هي جزء من خطة النظام لنشر الفوضى بعد ان يئس من امكانية اجهاض انتفاضة الشعب السوري، وهي محاولة من النظام للانتقام من السوريين الذين لم تخيفهم الاعتقالات والقمع والتعذيب والابادة."

ويأتي التفجير الاخير بعد يوم واحد من قيام القوات السورية بابطال مفعول عبوة في المدينة ذاتها.

وعلى صعيد متصل، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقرا لحزب البعث الحاكم في محافظة حلب شمالي سوريا استهدف بصاروخ يوم السبت.

وقال المرصد إن "مسلحين مجهولين استهدفوا بقذيفة صاروخية مقرا لحزب البعث الحاكم في بلدة الباب بمحافظة حلب."

24 قتيلا

وكانت الهيئة العامة للثورة السورية قد افادت في وقت سابق بأن اربعة وعشرين شخصا على الأقل قد سقطوا قتلى الجمعة بنيران القوات الحكومية معظمهم في حمص، خلال تظاهرات دعت اليها المعارضة تحت عنوان جمعة ابطال جامعة حلب.

ولم يتسن لبي بي سي التأكد من هذه الارقام من جهة مستقلة.

يأتي ذلك في وقت وصل إلى سوريا هيرفيه لاد سو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون قوات حفظ السلام وجان ماري غينو مساعد المبعوث الأممي العربي إلى دمشق كوفي عنان.

وتهدف الزيارة الى متابعة تنفيذ خطة المبعوث الدولي الى سوريا كوفي عنان لوقف العنف.

وقال نشطاء معارضون إن قوات الأمن والجيش قامت باقتحام المنطقه الصناعيه في درعا حيث نفذت حملة اعتقالات، كما عمدت الى تمشيط الحقول مستخدمة الدبابات.

وسقط عدد من الأشخاص قتلى وجرحى خلال تصدي قوات الامن للمظاهرات الحاشدة التي شهدتها مدينة حلب التي ظلت لفترة طويلة بمنأى عن الاحتجاجات.

وتحت شعار"جمعة ابطال حلب" خرج عشرات الآف السوريين في دمشق وريفها ومحافظات حماة وحمص وحلب والحسكة وادلب ودرعا ودير الزور.

مصدر الصورة AFP
Image caption من تظاهرات "جمعة أبطال جامعة حلب"

ودعت المعارضة الى التظاهر تحت هذا الشعار حيث تشهد حلب تحركا احتجاجيا متصاعدا منذ اشهر، وقد قتل في احدى تظاهرات الجامعة قبل اسابيع اربعة طلاب برصاص الامن.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن إن مدينة حلب شهدت "اكبر تظاهرات منذ اندلاع الاحتجاجات" في منتصف آذار/مارس عام 2011 .

واضاف ان "عشرات الالاف تظاهروا في كل سوريا في اضخم تظاهرات منذ اعلان وقف اطلاق النار".

وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي ان "مدينة حلب تعيش اليوم انتفاضة حقيقية"، مشيرا الى خروج عشرات التظاهرات في احيائها وفي مناطق الريف.

واشار الحلبي الى ان "معظم التظاهرات ووجهت باطلاق النار من قوات الامن التي اعتقلت عشرات المتظاهرين".

جاء ذلك في وقت استمر القصف على مدينة الرستن في محافظة حمص واعمال العنف في مناطق اخرى على مرأى من المراقبين الدوليين.

واظهر شريط فيديو وزعه ناشطون على شبكة الانترنت اعمدة من الدخان ترتفع من احياء في المدينة بعد سماع اصوات انفجارات قوية. وبدت في شريط آخر آثار حجارة وشظايا قرب عدد من المنازل في ظل دخان ابيض كثيف، وتتالي سقوط القذائف بمعدل واحدة في اقل من دقيقتين.

وندد المرصد السوري لحقوق الانسان الجمعة بـ"صمت المراقبين الدوليين الذين لم يعملوا على وقف القصف المستمر منذ ايام على مدينة الرستن"

كما افاد المرصد عن تعرض احياء عدة في مدينة حمص لاطلاق نار كثيف وقذائف هاون.

وقتل الجمعة طفل في حي طريق حلب في مدينة حماة حيث سمع قبل الظهر صوت انفجار تبعه صوت اطلاق رصاص كثيف. ونقل المرصد عن نشطاء ان الطفل قتل اثر اطلاق نار من رشاشات ثقيلة من القوات النظامية بعد التفجير.

مصدر الصورة AP
Image caption الرستن تحت القصف

ونفذت قوات الامن السورية حملة عمليات دهم في مدينة دوما في ريف دمشق وفي حي الرمل الجنوبي في مدينة اللاذقية، واعتقلت عددا من الاشخاص، بحسب المرصد الذي افاد عن انتشار قوات الامن السورية في محيط المساجد في عدد من احياء اللاذقية "لمنع خروج تظاهرات".

وسجل انتشار مماثل في محيط المساجد في مدينة جبلة في المحافظة ذاتها، وفي مدينة بانياس والقرى المحيطة.

وانفجرت عبوة ناسفة فجر الجمعة في حي الشعار في مدينة حلب ادت الى مصرع ضابط وجرح خمسة عناصر من القوات النظامية، بحسب المرصد. بينما ذكر تلفزيون "الاخبارية السورية" ان عسكريا قتل وجرح خمسة اخرون اثناء تفكيكهم عبوة ناسفة عند دوار الشعار في حلب.

انتقادات لبنانية

من جهة ثانية انتقد رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي تصريحات للسفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري والتي قال فيها ان هناك تهريب سلاح على نطاق واسع من شمال لبنان الى المعارضة السورية، اضافة الى اعمال تدريب لعناصر معارضة.

وقال ميقاتي ان من شأن هذه التصريحات ان "تؤجج الخلافات" بين البلدين، واكد ان لبنان يقوم بواجبه في ضبط الحدود.

وكانت وسائل الاعلام اللبنانية نقلت نص رسالة وجهها مندوب سوريا لدى الامم المتحدة الى الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يؤكد فيها ان "بعض المناطق اللبنانية المجاورة للحدود السورية اصبحت حاضنة لعناصر ارهابية من تنظيمي القاعدة والاخوان المسلمين ممن يعبثون بامن سوريا ومواطنيها ويعملون على تقويض خطة المبعوث الخاص للامم المتحدة ذات النقاط الست".

المزيد حول هذه القصة