وقائع الجلسة الثانية من محاكمة الهاشمي

الهاشمي مصدر الصورة AFP
Image caption يصر الهاشمي على أن محاكمته سياسية

بعد تأجيل وتردّد وتشكيك، انعقدت الجلسة الثانية من جلسات محاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمام المحكمة الجنائية المركزية على الرغم من الطعن في صلاحية هذه المحكمة وطلب الدفاع نقل الجلسة إلى المحكمة الاتحادية مشيرا الى انها المخولة وحدها النظر في قضايا كبار المسؤولين.

وتحاكم المحكمة الجنائية الهاشمي غيابيا بتهمة اصدار أوامر الى عناصر من حمايته لتنفيذ عمليات اغتيال لضباط وقضاة ومسؤولين عراقيين، فضلا عن زرع عبوات ناسفة وتفجير سيارات مفخخة في بغداد ومدن عراقية اخرى.

عقدت الجلسة في بغداد بحضور المدعين بالحق الشخصي من اقارب الضحايا الثلاثة الذين يتهم الهاشمي باصدار اوامر بقتلهم وهم ضابط برتبة عميد في استخبارات الجيش العراقي وزوجته ومدير عام في وزارة الامن الوطني وزوجته ومحامية.

وقدم فريق الدفاع عن الهاشمي قبل بدء الجلسة نسخة من اقرار خطي للهاشمي أكد فيه انه وخلال عمله كنائب لرئيس الجمهورية لم يرتكب اية مخالفة جنائية كانت أو ادارية، وانه اي الهاشمي ليست له صلة مباشرة بأحد افراد حمايته وهو برتبة رائد في الجيش يدعى أحمد شوقي كريم، وانه لم يطلب منه القيام باي عمل كما ورد في افادة الاخير.

وبعد تقديم الاقرار طلب فريق الدفاع الانسحاب من الجلسة اعتراضا على عدم استجابة المحكمة لطلبهم نقل القضية الى المحكمة العليا الاتحادية، وتجاهل طعون في عدد من إفادات شهود الإثبات. فما كان من القاضي إلا ان طلب تعيين محاميين كبديل لفريق الدفاع المنسحب.

اربع ساعات

وبدأت الجلسة التي استمرت اربع ساعات دون توقف بالاستماع الى شهادات ثلاثة من المدعين بالحق الشخصي من اقارب الضحايا والذين اكدوا انهم لم يسمعوا قط أن اقرباءهم المغدورين قد تعرضوا لتهديد من الهاشمي او احد افراد حمايته، وان قضايا ذويهم سجلت في باديء الامر ضد مجهول قبل ان يعرض التلفزيون العراقي الرسمي اعترافات حراس الهاشمي.

وكرر القاضي سؤاله لاحدى الشاهدات وهي والدة المحامية سهاد الخفاجي التي قتلت بيد حراس الهاشمي حسب ما ورد في الاعترافات، عما اذا كانت ابنتها قد التقت الهاشمي لتشكو إليه مضايقات زميل لها في العمل يعمل ايضا مستشارا قانونيا للهاشمي. فأجابت الشاهدة بالنفي وهو ما يتناقض وشهادة ابنها في الجلسة الاولى الذي اكد ان شقيقته قابلت نائب الرئيس الذي اخبرها ان مستشاره هو بمثابة خط احمر بالنسبة له ولا يجب التعرض له.

بعد ذلك استمعت المحكمة الى شهادات ثلاثة من حراس الهاشمي وشيخ عشيرة المشاهدة الذي افاد بأن الهاشمي كان يمول الجماعات المسلحة التي كان الشيخ يقودها والتي كانت تستهدف القوات الامنية العراقية.

ويقول خالد العزي المسؤول في منظمة عراقية تعنى بحقوق الانسان وكان حاضرا في الجلسة انه تلمس وجود بعض التناقضات في افادات الحراس مقارنة بافادات الشهود في الجلسة الاولى، وتتعلق بأسماء المنفذين وأنواع الاسلحة التي استخدمت في تنفيذ الجرائم، كما ان احد الشهود اخطأ في اسم الجماعة المسلحة التي كان عضوا فيها.

واقر الشهود بأنهم تلقوا اوامر القتل وزرع العبوات وتفخيخ السيارات من الهاشمي شخصيا او من صهره وسكرتيره احمد قحطان العبيدي اللذين استخدما معهم اسلوب الترغيب والتهديد لتنفيذ ما يأمرونهم به كما جاء في أقوالهم.

وكان القاضي بعد انتهاء كل شاهد من الادلاء بإفادته يسأله عما اذا كان قد ادلى باعترافاته بالاكراه والضغط والوعيد والترغيب، وكانت الاجابة تأتي دائما بالنفي وبأن الشاهد يدلي باعترافاته بملء ارادته وبأنه نادم على ما قام به.

قبل رفع الجلسة حدد القاضي تاريخ الحادي والثلاثين من الشهر الجاري موعداً لعقد الجلسة الثالثة من محاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الموجود حاليا في تركيا ويحاكم غيابيا في بغداد.

يذكر أن نائب الرئيس العراقي يصر على عدم الاعتراف بالمحكمة التي لا تفسح له مجال الدفاع عن نفسه على حد تعبيره، لأنها لم تنقل إلى مكان يستطيع المجيء إليه كإربيل أو كركوك،

ويصر الهاشمي على أن محاكمته سياسية لأنها في رأيه "تهدف إلى إقصائه عن ممارسة دوره في العملية السياسية التي يحتاجها العراق للنهوض من كبوته".

المزيد حول هذه القصة