"صورتان للإسلام السياسي في الانتخابات المصرية"

حازت الانتخابات الرئاسية في مصر على تغطية واسعة في الصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء، كما حظي الشأنان السوري والفلسطيني ببعض الاهتمام.

مصدر الصورة
Image caption تقول الفاينانشال تايمز إن ابو الفتوح ومرسي يمثلان تصورين مختلفين للاسلام السياسي.

ضمن تغطيتها الملحوظة للاستعدادات الانتخابية في مصر، خصصت الفاينانشال تايمز مقالا عنونته بـ "المنشق صاحب الرؤية الليبرالية للإسلام السياسي".

ويقول المقال إنه بعد ازالة العوائق امام المد الاسلامي، يجد الناخبون المصريون لأول مرة أن لديهم فرصة لاختيار مرشحين يدعون لرؤية سياسية تستمد اصولها من الدين.

وتقول هبة صالح كاتبة المقال إن الناخبين المصريين سيجدون انفسهم امام مرشحين متنافسين يقدمان صورتين للإسلام، هما محمد مرسي، المرشح الرسمي للإخوان المسلمين، وعبد المنعم ابو الفتوح المرشح المستقل المنشق عن الجماعة ذاتها.

وتقول صالح إن أبو الفتوح بذل جهدا للوصول إلى اصحاب التوجه الذي يميل لليبرالية بين المصريين، حيث يدعو لتفسير اكثر انفتاحا للشريعة الاسلامية ويركز على مبادئ انسانية مثل العدل والحرية.

وتقول صالح إن أبو الفتوح، وهو طبيب في الحادية والستين من العمر، لديه فريق يبدو بعيدا عن الصورة المتوقعة للإسلام السياسي، حيث من بين اقرب مساعديه ليبرالي وماركسي.

ويضيف المقال أن هذا التوجه وجد صدى بين الشباب المصري المتعلم الذي يري فيه زعيما يمكنه ان يتصدى لمصالح المؤسسة العسكرية القوية.

ولكن في الوقت ذاته لم يتمكن ابو الفتوح من الحصول على دعم الحركة السلفية التي تخشى من التهميش نتيجة لتنامي النفوذ السياسي للإخوان المسلمين.

ويواصل المقال، أن زيادة شعبية ابو الفتوح وتقدمه في بعض استطلاعات الرأي أديا إلى ان يتخذ مرسي موقفا اكثر محافظة، زاعما أنه "الاسلامي الوحيد في السباق الاسلامي".

وتقول صالح إن مرسي عادة ما يؤكد على انتمائه الاسلامي وكثيرا ما يشير للدين الاسلامي وتعاليمه في احاديثه.

وتضيف الكاتبة ان مرسي قال للصحفيين إنه لا مجال "لتفتيت الصوت الاسلامي".

وفي اطار الرسالة الرئيسة لحملة مرسي التي تقول إنه يمثل "مشروع" الاخوان المسلمين، تقول صالح إن مرسي كثيرا ما يحيط نفسه في حملته الانتخابية بالشيوخ ورجال الدين، ومن بينهم شيوخ سلفيون. وكثيرا ما يشير مرسي في احاديثه إلى "تطبيق شرع الله" والواجب الديني لبناء الدولة والعمل على رفاهيتها.

غضب عارم

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وقعت الحادثة اثناء مواجهة بين فلسطينيين ومستوطنين يهود

أما صحيفة الديلي تليغراف فتناولت في تقرير كتبته من القدس فيبي جرينوود " الغضب العارم" من قيام مستوطنين يهود باطلاق النار على فلسطينيين بينما وقف جنود اسرائيليون دون ان يحركوا ساكنا، كما ظهر في تسجيل بالفيديو بث على الانترنت.

وقعت الحادثة عصر السبت الماضي اثناء مواجهة بالحجارة بين فلسطينيين من قرية عصيرة ومستوطنين من مستوطنة يتزهار المعروفين بتطرفهم.

ويظهر الشريطان المصوران مستوطنين اثنين وهما يطلقان النار على فلسطيني بوجود ثلاثة جنود على الاقل لم يحركوا ساكنا.

وقد صور الشريطين متطوع في جماعة بتسيلم الاسرائيلية المعنية بحقوق الانسان.

ويشاهد في واحد من التسجيلين مستوطنان يحملان بنادق وهما يفتحان النار على شاب فلسطيني يلقي الحجارة، ويصيبان رأسه فيسقط ارضا.

وفي الشريط الثاني الذي التقط من زاوية اخرى، يشاهد مستوطن وهو يطلق النار من مسدسه على فلسطينيين يلقون الحجارة بينما يقف ثلاثة جنود اسرائيليين جانبا دون ان يحركوا ساكنا.

وتنقل الصحيفة شهادة باسم صالح، 49 عاما، الذي يعيش على بعد 300 متر من مستوطنة يتزهار حيث يقول "جاء الجنود لحماية المستوطنين وليس لمنعهم من إطلاق النار".

ويضيف صالح "كان ثلاثة مستوطنين يصوبون بنادقهم نحونا. وطلب أحدهم، وكان يرتدي قبعة الشرطة الاسرائيلية، للجندي الواقف امامه ان يتنحى جانبا وبدأ في اطلاق النار. وبالفعل تنحى الجندي جانبا ولم يفعل شيئا لمنع المستوطنيين".

وقال قاسم صالح، شقيق باسم، للصحيفة، وهو يشير لقطعة ارض احترق نباتها وموجها سؤالا إلى المراسلة: " اذا زرعت أنت هذه الارض، هل ستحرقينها؟".

وكانت لبنى زوجة قاسم من بين النساء اللائي صورن الحادث من نافذة منزلها، وقالت للصحيفة "رغم خوفي من ان يستهدفوني اذا رأوني اصور الحادث، اردت توثيق ما حدث ليراه الجميع".

قلق ياباني

مصدر الصورة AP
Image caption إيران تزود اليابان بنحو 6 بالمئة من احتياجاتها النفطية.

عودة إلى صحيفة الفاينانشال تايمز التي نشرت مقالا عن القلق الياباني من تجميد الارصدة الإيرانية.

ويقول المقال إن المستوردين اليابانيين يبحثون عن سبل لتسديد ثمن واردات النفط الايراني التي تصل إلى ثلاثة مليارات دولار في الشهر بعد ان جمدت محكمة امريكية ارصدة طهران.

ويضيف المقال إن الفشل في حل ازمة دفع قيمة مبيعات النفط الايراني لا يهدد فقط واردات اليابان من النفط الايراني، الذي يمثل نحو 6 في المئة من نفط اليابان، ولكنه يمارس ضغطا اضافيا على الاقتصاد الايراني، ما قد يؤدي إلى احتمال عدم تمكن ايران من سداد اقساط قرض قيمته اربعة مليارات دولار إلى اليابان.

وكانت محكمة في نيويورك قد اصدرت حكما الشهر الحالي يلزم بنك طوكيو ميتسوبيشي يو اف جيه بتجميد ارصدة البنك المركزي الايراني ضمن مجريات قضية منذ عام 1983 في شأن هجوم على قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) في لبنان.