المصريون يستعدون لأول انتخابات رئاسية بعد ثورة يناير

استعدادات لتأمين مركز اقتراع في القاهرة
Image caption الجيش يشارك في تأمين مراكز الاقتراع

يتوجه المصريون صباح الأربعاء للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي.

ويبلغ عدد المصريين في الداخل الذين لهم حق الانتخاب أكثر 50 مليون 407 ألف ناخبا، موزعين على 13097 لجنة تصويت فرعية.

ووفقا لجدول زمني حددته لجنة الانتخابات الرئاسية، ستعلن نتيجة التصويت في موعد أقصاه 29 مايو/أيار الجاري.

وإذا لم يتمكن أي مرشح من الحصول على أكثر من 50 في المئة من الأصوات الصحيحة، ستجرى جولة إعادة يقترع خلالها المصريون في الخارج على مدار سبعة أيام من 3 إلي 9 يونيو/حزيران قبل أن يدلي المصريون في الداخل بأصواتهم يومي 16-17 من الشهر ذاته.

وفي هذه الحالة تعلن النتيجة النهائية لجولة الإعادة في موعد أقصاه 21 يونيو

ويتوقع محمد حافظ، الباحث بوحدة النظام السياسي التابعة لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بمؤسسة الأهرام، إقبالا غير مسبوقا من جانب الناخبين للإدلاء بأصواتهم فيما وصفها أول انتخابات ديمقراطية تشهدها مصر بعد "حكم عسكري على مدار قرابة ستة عقود".

لكن حافظ استبعد في مكالمة هاتفية مع "بي بي سي" حسم السباق الرئاسي من الجولة الأولى، متوقعا حدوث تفتيت في الأصوات بين المرشحين الثلاثة عشر.

ووسط مشاعر قلق وترقب لما قد تسفر عنه الانتخابات، دعا رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري قبل ساعات من بدء الاقتراع جميع الأطراف إلى ضرورة التكاتف من أجل نجاح العملية الإنتخابية والقبول بقرار الأغلبية من المصريين الذين سيعبرون عن إرادتهم من خلال صناديق الإنتخابات.

وطالب الجنزوري المرشحين والقوى السياسية والأحزاب بحث أنصارها على "إحترام إرادة الآخرين والقبول بنتائج الإنتخابات سوء أكانت لصالح هذا الطرف أو ذاك."

متابعة محلية ودولية

وتتولى لجنة قضائية عليا، تعرف بـ"لجنة الانتخابات الرئاسية"، الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية بدءا من الإعلان عن فتح باب الترشيح وحتى إعلان نتيجة الانتخاب.

ويتم التصويت تحت إشراف قضائي كامل بمشاركة 14509 قضاة يراقب كل واحد منهم صندوقا للاقتراع..

وبموجب المادة الثامنة والعشرين من الإعلان الدستوري المعمول به في مصر تعد "قرارات اللجنة نهائية ونافذة بذاتها وغير قابلة للطعن عليها بأي طريق وأمام أية جهة."

كما لا يجوز التعرض لقراراتها بوقف التنفيذ أو الإلغاء.

وتشارك العشرات من منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية في متابعة العملية الانتخابية، هذا بالإضافة إلى ممثلين لـ50 دولة منها 27 من مفوضيات الاتحاد الأوروبي و23 دولة أخرى، فضلا عن الجامعة العربية.

ويحظر علي المنظمات المرخص لها متابعة الانتخابات الرئاسية التدخل في مسير العملية الانتخابية وعرقلتها بأي شكل من الاشكال.

كما لا يجوز لهم ابداء اراء شخصية حول العملية الانتخابية أو استطلاع رأي الناخبين أو الادلاء بأي تعليقات او بيانات او تصريحات لوسائل الاعلام أو اعلان نتائج الانتخابات قبل اعلانها بصفة رسمية من لجنة الانتخابات الرئاسية.

نقل السلطة

وقد اتخذ المجلس العسكري إجراءات أمنية مشددة لتأمين مراكز الاقتراع خلال توزيع الآلاف من جنود الجيش إلى جانب قوات الأمن المركزي التابعة للشرطة لتأمين لجان الانتخابات.

وأعلن اللواء محمد العصار عضو المجلس العسكري في مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء أن الجيش سينشر نحو مئة وخمسين ألفا من عناصره للمشاركة في تأمين الانتخابات الرئاسية التي تنطلق جولتها الأولى غدا.

وقال العصار إن الجيش المصري مسؤول بشكل كامل عن تأمين الاقتراع.

وأشار إلى أنه سيتم التصدي بكل حزم لكل من يحاول انتهاك القوانين. ودعا العصار القوى السياسية المصرية لاحترام نتائج الانتخابات التي يشارك فيها ثلاثة عشر مرشحا.

ويأمل الكثيرون أن تكون الانتخابات الرئاسية المرحلة الأخيرة من فترة انتقالية تولى إدارتها المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ تنحي مبارك قبل في 11 فبراير/شباط 2011.

وتعهد المجلس العسكري بنقل إدارة شؤون البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة قبل الأول من يوليو/تموز المقبل.

المزيد حول هذه القصة