وزير الداخلية اللبناني يعلن قرب الافراج عن المختطفين في سوريا

وصول السيدات اللاتي كن برفقة المختطفين الى لبنان مصدر الصورة AP
Image caption لحظة وصول السيدات اللاتي كن مع المختطفين الى مطار رفيق الحريري في بيروت

اعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور قرب الافراج عن اللبنانيين الذين اختطفوا في سوريا الثلاثاء، وقال انه سيتم "خلال الساعات القادمة" الافراج عن اللبنانيين الذين خطفوا في منطقة حدودية في سوريا لدى عودتهم من زيارة للاماكن المقدسة في إيران.

وقال منصور في مقابلة تليفزيونية إن المخطوفين "بخير وهم محتجزون لدى احد فصائل المعارضة السورية المسلحة"، الا انه رفض الرد على سؤال عما اذا كان هذا الفصيل هو "الجيش السوري الحر".

واضاف إن "جهة عربية" شاركت في الاتصالات الهادفة الى الافراج عن المختطفين اللبنانيين، ابلغته بانه "سيتم اطلاق المخطوفين خلال الساعات القادمة".

وكان مطار بيروت قد استقبل طائرة تقل ستة وثلاثون امرأة ممن كانوا مع اللبنانيين الذين تعرضوا للاختطاف شمالي سوريا على يد مسلحين بينما كانوا في طريقهم من ايران الى بيروت عن طريق سوريا.

وحطت الطائرة السورية التي تقلهن في مطار بيروت بعد منتصف الليل الاربعاء.

وقالت احدى النسوة ان مجموعة مسلحة اوقفت القافلة وطلبت من النساء الخروج من الحافلة وأبقت على الرجال وطلبت منهن إبلاغ اقرب مركز امني انهم يريدون مبادلة الرجال المحتجزين بموقوفين.

واضافت في حديث لوسائل اعلام لبنانية "اعترضتنا سيارة بيضاء ونزل منها مسلحون وصعدوا الى الحافلة التي اجبروها على الدخول الى البساتين بحجة انهم يريدون تهريبنا من القصف".

واشارت الى ان المسلحين "قدموا انفسهم على أنهم من الجيش الحر".

وقالت امرأة اخرى والدموع تملأ عينيها ان الحافلتين "بقيتا في البساتين في طريق فرعية اربع او خمس ساعات" الى ان "قال المسلحون انهم سيصطحبون الرجال معهم" وتركوا النساء في الحافلتين.

واشارت الى ان المسلحين قالوا انهم يريدون "اجراء عملية تبادل" مع الجيش السوري.

وكان عدد من الشبان قد احرقوا الثلاثاء إطارات في عدد من مداخل الضاحية الجنوبية في بيروت، احتجاجا على عملية الخطف التي قالوا إن الجيش السوري الحر نفذها في حلب لعدد من اللبنانيين.

ضبط النفس

وكان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله قد دعا إلى ضبط النفس بعد عملية الخطف.

وقال نصر الله لقناة "المنار" التلفزيونية التابعة لحزب الله "الكل مدعو الى انضباط حقيقي. لا يجوز ان يتصرف احد من تلقاء نفسه بقطع الطرق أو القيام باعمال عنف او خطوات سلبية".

وأضاف أن هناك " اتصالات بدأت مع السلطات في سوريا وبعض الدول الاقليمية المؤثرة".

ودعا نصرالله إلى عدم القيام بأي ردود فعل سلبية تجاه المواطنين السوريين في لبنان قائلا إن "الرعايا السوريون في البلد اخواننا وهم موجودون هنا ضمن مسؤولية الدولة والشعب".

وكان بعض المحتشدين الغاضبين في الضاحية الجنوبية لبيروت تحدثوا عبر شاشات التلفزة الى امكانية استهداف معارضين سوريين موجودين في لبنان ردا على عملية الخطف.

وكان المحتجون قد قالوا إن الجيش السوري الحر اختطف عددا من اللبنانيين في حلب بينما كانوا في طريقهم الى لبنان.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن بعض العائلات الشيعية اللبنانية قولها إن أفراد من الجيش السوري الحر خطفوا ما لا يقل عن 13 من أبنائها في حلب بشمال سوريا بينما كانوا عائدين من زيارة لإيران عبر الأراضي السورية.

ويثير هذا الحادث المخاوف من اندلاع أعمال عنف طائفية في لبنان بعد يوم من مقتل شخصين في معارك بين مسلحين معارضين للنظام السوري ومؤيدين له.

إفراج

مصدر الصورة d
Image caption اعتقال المولوي تسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة في طرابلس

من ناحية أخرى قضت محكمة لبنانية الثلاثاء بالافراج بكفالة عن ناشط معارض للرئيس السوري بشار الاسد أثار اعتقاله في وقت سابق من الشهر الجاري اشتباكات في شمالي لبنان راح ضحيتها ثمانية قتلى.

واندلع القتال بعد ان اعتقلت السلطات اللبنانية شادي المولوي الذي يقول اسلاميون سنة في طرابلس انه كان يساعد اللاجئين السوريين في شمال لبنان.

وبعدها وجهت له تهمة الانتماء الى منظمة "ارهابية".

وقال مصدر قضائي انه تم الافراج عن المولوي بكفالة قدرها 500 ألف ليرة لبنانية (333 دولارا) مع عدم السماح له بمغادرة البلاد مضيفا ان التهمة التي وجهها له مدع عسكري مازالت قائمة.

وتعد طرابلس معقلا لاسلاميين سنة ويؤيد غالبية سكانها الانتفاضة ضد الاسد.

المزيد حول هذه القصة